رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا عبد الرزاق حدثنا جعفر بن سليمان حدثنا ثابت البناني أنه سمع أنس بن مالك يقول
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلي فإن لم تكن رطبات فعلى تمرات فإن لم تكن حسا حسوات من ماء ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، عون المعبود شرح سنن أبي داود ( يفطر ) : أي في صيامه ( قبل أن يصلي ) أي المغرب ( حسا حسوات ) : بفتحتين أي شرب ثلاث مرات . قاله علي القاري . وقال ابن الأثير في النهاية . الحسوة بالضم الجرعة من الشراب بقدر ما يحسى مرة واحدة والحسوة بالفتح المرة انتهى . وقال في لسان العرب : الحسوة المرة الواحدة وقيل الحسوة والحسوة لغتان . قال ابن السكيت : حسوت شريف حسوا وحساء والحسوة ملء الفم انتهى . قال المنذري : والحديث أخرجه الترمذي وقال حسن غريب . وقال أبو بكر البزار : وهذا الحديث لا يعلم رواه عن ثابت عن أنس إلا جعفر بن سليمان وذكره ابن عدي أيضا في أفراد جعفر عن ثابت انتهى . |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا عبد الله بن محمد بن يحيى أبو محمد حدثنا علي بن الحسن أخبرني الحسين بن واقد حدثنا مروان يعني ابن سالم المقفع قال
رأيت ابن عمر يقبض على لحيته فيقطع ما زاد على الكف وقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، عون المعبود شرح سنن أبي داود ( المقفع ) هكذا في النسخ بتقديم القاف على الفاء . قال في التقريب : مروان بن سالم المقفع بقاف ثم فاء ثقيلة مصري مقبول . وفي الخلاصة : المقفع بفتح القاف وبالفاء وثقه ابن حبان ( إذا أفطر ) أي بعد الإفطار ( ذهب الظمأ ) بفتحتين قال النووي في الأذكار : الظمأ مهموزا الآخر مقصور وهو العطش , وإنما ذكرت هذا وإن كان ظاهرا لأني رأيت من اشتبه عليه فتوهمه ممدودا انتهى . قال علي القاري : وفيه أنه قرئ " لا يصيبهم ظماء " بالمد والقصر . وفي القاموس : ظمئ كفرح ظمأ وظماء وظماءة عطش أو أشد العطش , ولعل كلام النووي محمول على أنه خلاف الرواية لا أنه غير موجود في اللغة ( وابتلت العروق ) أي بزوال اليبوسة الحاصلة بالعطش ( وثبت الأجر ) أي زال التعب وحصل الثواب . وهذا حث على العبادات فإن التعب يسير لذهابه وزواله والأجر كثير لثباته وبقائه . قال الطيبي : ذكر ثبوت الأجر بعد زوال التعب استلذاذ أي استلذاذ ( إن شاء الله ) تعلق بالأخير على سبيل التبرك , ويصح التعليق لعدم وجوب الأجر عليه تعالى ردا على المعتزلة , أو لئلا يجزم كل أحد فإن ثبوت أجر الأفراد تحت المشيئة . ويمكن أن يكون إن بمعنى إذ , فتتعلق بجميع ما سبق . ذكره في المرقاة . قال المنذري وأخرجه النسائي . |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا مسدد حدثنا هشيم عن حصين عن معاذ بن زهرة أنه بلغه
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أفطر قال اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، عون المعبود شرح سنن أبي داود ( عن معاذ بن زهرة ) : قال في التقريب : معاذ بن زهرة ويقال أبو زهرة مقبول من الثالثة فأرسل حديثا فوهم من ذكره في الصحابة ( إذا أفطر قال ) : أي دعا وقال ابن الملك أي قرأ بعد الإفطار ( اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت ) : قال الطيبي : قدم الجار والمجرور في القرينتين على العامل دلالة على الاختصاص ; إظهارا للاختصاص في الافتتاح وإبداء لشكر الصنيع المختص به في الاختتام . كذا في المرقاة . وفي النيل فيه دليل على أنه يشرع للصائم أن يدعو عند إفطاره بما اشتمل عليه من الدعاء انتهى . قال المنذري : هذا مرسل . |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا هارون بن عبد الله ومحمد بن العلاء المعنى قالا حدثنا أبو أسامة حدثنا هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر قالت
أفطرنا يوما في رمضان في غيم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم طلعت الشمس قال أبو أسامة قلت لهشام أمروا بالقضاء قال وبد من ذلك ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، عون المعبود شرح سنن أبي داود ( قالت أفطرنا يوما في رمضان في غيم ) : قال الخطابي : اختلف الناس في وجوب القضاء في مثل هذا , فقال أكثر العلماء القضاء واجب عليه , وقال إسحاق وأهل الظاهر : لا قضاء عليه ويمسك بقية النهار عن الأكل حتى تغرب الشمس , وروي ذلك عن الحسن البصري وشبهوه بمن أكل ناسيا في الصوم . قال الخطابي : الناسي لا يمكنه أن يحترز من الأكل ناسيا وهذا يمكنه أن يمكث فلا يأكل حتى يتبين غيبوبة الشمس , فالنسيان خطأ في الفعل وهذا خطأ في الوقت والزمان والتحرز ممكن انتهى ( قال أبو أسامة ) : هو حماد بن أسامة الليثي ( أمروا ) : من جهة الشارع ( بالقضاء قال ) : هشام بن عروة ( وبد من ذلك ) : أي هل بد من قضاء فحرف الاستفهام مقدر . وفي رواية أبي ذر لصحيح البخاري لا بد من قضاء . قال القسطلاني : وهذا مذهب الشافعية والحنفية والمالكية والحنابلة وعليه أن يمسك بقية النهار لحرمة الوقت ولا كفارة عليه وقد روي عن مجاهد وعطاء وعروة عدم القضاء وعن عمر يقضي وفي آخر لا رواهما البيهقي وضعفت الثانية النافية وفي هذا الحديث كما قاله ابن المنير أن المكلفين إنما خوطبوا بالظاهر فإذا اجتهدوا فأخطئوا فلا حرج عليهم في ذلك انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري والترمذي وابن ماجه . وقال البخاري : قال معمر : سمعت هشاما يقول لا أدري أقضوا أم لا . -------------------------------------------------------------------------------- تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله : واختلف الناس , هل يجب القضاء في هذه الصورة ؟ فقال الأكثرون : يجب , وذهب إسحاق من راهويه وأهل الظاهر إلى أنه لا قضاء عليهم , وحكمهم حكم من أكل ناسيا , وحكي ذلك عن الحسن ومجاهد , واختلف فيه على عمر , فروى زيد بن وهب قال : " كنت جالسا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان في زمن عمر , فأتينا بكأس فيها شراب من بيت حفصة , فشربنا ونحن نرى أنه من الليل , ثم انكشف السحاب , فإذا الشمس طالعة , قال : فجعل الناس يقولون : نقضي يوما مكانه , فسمع بذلك عمر فقال : والله لا نقضيه , وما تجانفا لإثم " رواه البيهقي وغيره . وقد روى مالك في الموطأ عن زيد بن أسلم : " أن عمر بن الخطاب أفطر ذات يوم في رمضان في يوم ذي غيم , ورأى أنه قد أمسى وغابت الشمس , فجاءه رجل فقال له : يا أمير المؤمنين , قد طلعت الشمس , فقال عمر : الخطب يسير , وقد اجتهدنا " قال مالك : يريد بقوله " الخطب يسير , القضاء فيما نرى . والله أعلم . وكذلك قال الشافعي , وهذا لا يناقض الأثر المتقدم . وقوله " وقد اجتهدنا " مؤذن بعدم القضاء . وقوله " الخطب يسير " إنما هو تهوين لما فعلوه وتيسير لأمره . ولكن قد رواه الأثرم والبيهقي عن عمر , وفيه : " من كان أفطر فليصم يوما مكانه " وقدم البيهقي هذه الرواية على رواية زيد بن وهب , وجعلها خطأ , وقال : تظاهرت الروايات بالقضاء , قال : وكان يعقوب بن سفيان الفارسي يحمل على زيد بن وهب بهذه الرواية المخالفة للروايات المتقدمة قال : وزيد ثقة إلا أن الخطأ عليه غير مأمون . وفيما قاله نظر , فإن الرواية لم تتظاهر عن عمر بالقضاء , وإنما جاءت من رواية علي بن حنظلة عن أبيه , وكان أبوه صديقا لعمر , فذكر القصة وقال فيها : " من كان أفطر فليصم يوما مكانه " ولم أر الأمر بالقضاء صريحا إلا في هذه الرواية وأما رواية مالك فليس فيها ذكر للقضاء ولا لعدمه , فتعارضت رواية حنظلة ورواية زيد بن وهب , وتفضلها رواية زيد بن وهب بقدر ما بين حنظلة وبينه من الفضل . وقد روى البيهقي بإسناد فيه نظر عن صهيب : أنه أمر أصحابه بالقضاء في قصة جرت لهم مثل هذه . فلو قدر تعارض الآثار عن عمر لكان القياس يقتضي سقوط القضاء , لأن الجهل ببقاء اليوم كنسيان نفس الصوم , ولو أكل ناسيا لصومه لم يجب عليه قضاؤه والشريعة لم تفرق بين الجاهل والناسي , فإن كل واحد منهما قد فعل ما يعتقد جوازه وأخطأ في فعله , وقد استويا في أكثر الأحكام وفي رفع الآثار فما الموجب للفرق بينهما في هذا الموضع ؟ وقد جعل أصحاب الشافعي وغيرهم الجاهل المخطئ أولى بالعذر من الناسي في مواضع متعددة . وقد يقال إنه في صورة الصوم أعذر منه , فإنه مأمور بتعجيل الفطر استحبابا , فقد بادر إلى أداء ما أمر به واستحبه له الشارع فكيف يفسد صومه ؟ وفساد صوم الناسي أولى منه , لأن فعله غير مأذون له فيه , بل غايته أنه عفو , فهو دون المخطئ الجاهل في العذر . وبالجملة : فلم يفرق بينهما في الحج , ولا في مفسدات الصلاة كحمل النجاسة وغير ذلك , وما قيل من الفرق بينهما بأن الناسي غير مكلف والجاهل مكلف , إن أريد به التكليف بالقضاء فغير صحيح , لأن هذا هو المتنازع فيه , وإن أريد به أن فعل الناسي لا ينتهض سببا للإثم , ولا يتناوله الخطاب الشرعي فكذلك فعل المخطئ , وإن أريد أن المخطئ ذاكر لصومه مقدم على قطعه , ففعله داخل تحت التكليف بخلاف الناسي فلا يصح أيضا لأنه يعتقد خروج زمن الصوم , وأنه مأمور بالفطر , فهو مقدم على فعل ما يعتقده جائزا , وخطؤه في بقاء اليوم كنسيان الآكل في اليوم فالفعلان سواء فكيف يتعلق التكليف بأحدهما دون الآخر ؟ ! وأجود ما فرق به بين المسألتين : أن المخطئ كان متمكنا من إتمام صومه بأن يؤخر الفطر حتى يتيقن الغروب بخلاف الناسي فإنه لا يضاف إليه الفعل , ولم يكن يمكنه الاحتراز , وهذا - وإن كان فرقا في الظاهر - فهو غير مؤثر في وجوب القضاء , كما لم يؤثر في الإثم اتفاقا , ولو كان منسوبا إلى تفريط للحقه الإثم , فلما اتفقوا على أن الإثم موضوع عنه دل على أن فعله غير منسوب فيه إلى تفريط , لا سيما وهو مأمور بالمبادرة إلى الفطر , والسبب الذي دعاه إلى الفطر غير منسوب إليه في الصورتين , وهو النسيان في مسألة الناسي وظهور الظلمة وخفاء النهار في صورة المخطئ , فهذا أطعمه الله وسقاه بالنسيان ومعناه أطعمه الله وسقاه بإخفاء النهار ولهذا قال صهيب : " هي طعمة الله " , ولكن هذا أولى , فإنها طعمة الله إذنا وإباحة وإطعام الناسي طعمته عفوا ورفع حرج , فهذا مقتضى الدليل . |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن نافع عن ابن عمر
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الوصال قالوا فإنك تواصل يا رسول الله قال إني لست كهيئتكم إني أطعم وأسقى ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، عون المعبود شرح سنن أبي داود ( نهى عن الوصال ) : أي تتابع الصوم من غير إفطار بالليل . قال الخطابي : الوصال من خصائص ما أبيح لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو محظور على أمته , ويشبه أن يكون المعنى في ذلك ما يتخوف على الصائم من الضعف وسقوط القوة فيعجزوا عن الصيام المفروض وعن سائر الطاعات أو يملوها إذا نالتهم المشقة فيكون سببا لترك الفريضة . ( إني أطعم وأسقى ) : يحتمل معنيين أحدهما أني أعان على الصيام وأقوى عليه فيكون ذلك لي بمنزلة الطعام والشراب لكم , ويحتمل أن يكون قد يؤتى على الحقيقة بطعام وشراب يطعمها فيكون ذلك تخصيصا له وكرامة لا يشركه فيها أحد من أصحابه , قاله الخطابي . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا قتيبة بن سعيد أن بكر بن مضر حدثهم عن ابن الهاد عن عبد الله بن خباب عن أبي سعيد الخدري
أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تواصلوا فأيكم أراد أن يواصل فليواصل حتى السحر قالوا فإنك تواصل قال إني لست كهيئتكم إن لي مطعما يطعمني وساقيا يسقيني ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، عون المعبود شرح سنن أبي داود ( يقول لا تواصلوا فأيكم أراد أن يواصل فليواصل حتى السحر ) : بالجر بحتى الجارة وهو قول اللخمي من المالكية . ونقل عن أحمد . وعبارة المرداوي في تنقيحه : ويكره الوصال ولا يكره إلى السحر نصا وتركه أولى انتهى . وقال به أيضا ابن خزيمة وطائفة من أهل الحديث ( إن لي مطعما ) : حال كونه ( يطعمني ) : ولي ( ساقيا ) : حال كونه ( يسقيني ) : بفتح أوله , ذكره القسطلاني . قال علي القاري : والحكمة في النهي أنه يورث الضعف والسآمة والقصور عن أداء غيره من الطاعات , فقيل النهي للتحريم , وقيل للتنزيه . قال القاضي : والظاهر الأول انتهى . ويؤيد الثاني , ما روته عائشة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وسلم نهاهم عن الوصال رحمة لهم , الحديث كما في رياض الصالحين انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم . |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا أحمد بن يونس حدثنا ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبيه عن أبي هريرة قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه و قال أحمد فهمت إسناده من ابن أبي ذئب وأفهمني الحديث رجل إلى جنبه أراه ابن أخيه ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، عون المعبود شرح سنن أبي داود ( لم يدع ) : أي لم يترك ( قول الزور ) : والمراد منه الكذب والإضافة بيانية ( فليس لله حاجة ) : قال ابن بطال : ليس معناه أنه يؤمر بأن يدع صيامه وإنما معناه التحذير من قول الزور وما ذكر معه . قال في الفتح : ولا مفهوم لذلك فإن الله لا يحتاج إلى شيء وإنما معناه فليس لله إرادة في صيامه فوضع الحاجة موضع الإرادة . وقال ابن المنير : بل هو كناية عن عدم القبول كما يقول المغضب لمن رد عليه شيئا عليه منه فلم يقم به لا حاجة لي في كذا . وقال ابن العربي : مقتضى هذا الحديث أن لا يثاب على صيامه ومعناه أن ثواب الصيام لا يقوم في الموازنة بإثم الزور وما ذكر معه . واستدل بهذا الحديث على أن هذه الأفعال تنقص ثواب الصوم , وتعقب بأنها صغائر باجتناب الكبائر . قاله الشوكاني في النيل ( قال أحمد ) ابن يونس ( فهمت إسناده ) : أي إسناد هذا الحديث وحفظت كما أريد ( من ابن أبي ذئب ) : لكن ما سمعت كما ينبغي وما حفظت كما أريد متن الحديث منه لكونه بعيدا أو غير ذلك من الخلل الواقع في سماعه ( رجل إلى جنبه ) : أي ابن أبي ذئب . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم وابن ماجه . |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الصيام جنة إذا كان أحدكم صائما فلا يرفث ولا يجهل فإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم إني صائم ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، عون المعبود شرح سنن أبي داود ( فلا يرفث ) : يريد لا يفحش , والرفث هو السخف وفاحش الكلام , يقال رفث بفتح الفاء يرفث بضمها وكسرها , ورفث بكسرها يرفث بفتحها رفثا ساكنة الفاء في المصدر ورفثا بفتحها في الاسم , ويقال أرفث رباعي حكاه القاضي , والجهل قريب من الرفث , وهو خلاف الحكمة وخلاف الصواب من القول والفعل ( فليقل إني صائم إني صائم ) : هكذا هو مرتين , واختلفوا في معناه فقيل يقوله بلسانه ليسمعه الشاتم والمقاتل فيتحرز غالبا , وقيل لا يقوله بلسانه بل يحدث به نفسه ليمنعها من مشاتمته ومقاتلته ومقابلته ويحرس صومه عن المكدرات , ولو جمع بين الأمرين كان حسنا . واعلم أن نهي الصائم عن الرفث والجهل والمخاصمة والمشاتمة ليس مختصا به بل كل أحد مثله في أصل النهي عن ذلك , لكن الصائم آكد , والله أعلم كذا قال النووي . وقال الخطابي : يتأول على وجهين أحدهما فليقل ذلك لصاحبه نطقا باللسان يرده بذلك عن نفسه , والوجه الآخر أن يقول ذلك في نفسه أي ليعلم أنه صائم فلا يخوض معه ولا يكافئه على شتمه لئلا يفسد صومه ولا يحبط أجر عمله . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي من حديث أبي صالح السمان عن أبي هريرة . |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا محمد بن الصباح حدثنا شريك ح و حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن سفيان عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستاك وهو صائم زاد مسدد ما لا أعد ولا أحصي ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، عون المعبود شرح سنن أبي داود ( عن سفيان عن عاصم ) : أي شريك وسفيان كلاهما عن عاصم بن عبيد الله ( يستاك وهو صائم ) : قال الخطابي : السواك مستحب للصائم والمفطر إلا أن قوما من العلماء كرهوا للصائم أن يستاك آخر النهار استبقاء لخلوفه , وإلى هذا ذهب الشافعي وهو قول الأوزاعي , وروي ذلك عن ابن عمر رضي الله عنهما , وإليه ذهب عطاء ومجاهد . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال حسن , هذا آخر كلامه . في إسناده عاصم بن عبيد الله وقد تكلم فيه غير واحد . وذكر البخاري هذا الحديث في صحيحه معلقا في الترجمة فقال ويذكر عن عامر بن ربيعة . -------------------------------------------------------------------------------- تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله : وقد روى ابن ماجة من حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من خير خصال الصائم السواك " قال البخاري : وقال ابن عمر : " يستاك أول النهار وآخره " وقال زياد بن حدير : " ما رأيت أحدا أدأب سواكا وهو صائم من عمر , أراه قال : بعود قد ذوي " رواه البيهقي . ولو احتج عليه بعموم قوله : " لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة , لكانت حجة , وبقوله : " السواك مطهرة للفم مرضاة للرب " , وسائر الأحاديث المرغبة في السواك من غير تفصيل . ولم يجيء في منع الصائم منه حديث صحيح . قال البيهقي وقد روي عن علي بإسناد ضعيف : " إذا صمتم فاستاكوا بالغداة , ولا تستاكوا بالعشي فإنه ليس من صائم تيبس شفتاه بالعشي إلا كانتا نورا بين عينيه يوم القيامة " وروى عمرو بن قيس عن عطاء عن أبي هريرة قال : " لك السواك إلى العصر , فإذا صليت العصر فألقه , فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك " وهذا - لو صح عن أبي هريرة - فالثابت عن عمر وابن عمر يخالفه , والذين يكرهونه يخالفونه أيضا , فإنهم يكرهونه من بعد الزوال , وأكثر أهل العلم لا يكرهونه . والله أعلم . |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الناس في سفره عام الفتح بالفطر وقال تقووا لعدوكم وصام رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر قال الذي حدثني لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرج يصب على رأسه الماء وهو صائم من العطش أو من الحر ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، عون المعبود شرح سنن أبي داود ( تقووا ) : صيغة أمر جمع المذكر من القوة أي بالأكل والشرب ( بالعرج ) : بفتح العين وسكون الراء قرية جامعة من عمل الفرع على أيام من المدينة ( يصب على رأسه الماء وهو صائم ) : فيه دليل على أنه يجوز للصائم أن يكسر الحر بصب الماء على بعض بدنه أو كله , وقد ذهب إلى ذلك الجمهور ولم يفرقوا بين الاغتسال الواجبة والمسنونة والمباحة . وقالت الحنفية إنه يكره الاغتسال للصائم , واستدلوا بما أخرجه عبد الرزاق عن علي من النهي عن دخول الصائم الحمام وهو مع كونه أخص من محل النزاع في إسناده ضعف كما قال الحافظ . واعلم أنه يكره للصائم المبالغة في المضمضة والاستنشاق لحديث الأمر بالمبالغة في ذلك إلا أن يكون صائما . واختلف إذا دخل من ماء المضمضة والاستنشاق إلى جوفه خطأ , فقالت الحنفية ومالك والشافعي في أحد قوليه والمزني إنه يفسد الصوم وقال أحمد بن حنبل وإسحاق والأوزاعي وأصحاب الشافعي إنه لا يفسد الصوم كالناسي . وقال الحسن البصري والنخعي إنه يفسد إن لم يكن لفريضة ( من العطش أو من الحر ) : شك من الراوي . قال المنذري : وأخرجه النسائي مختصرا . |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثني يحيى بن سليم عن إسمعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه لقيط بن صبرة قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، عون المعبود شرح سنن أبي داود ( بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما ) : قال الخطابي : فيه من الفقه أن وصل الماء إلى موضع الدماغ يفطر الصائم إذا كان ذلك بفعله , وعلى قياس ذلك كل ما وصل إلى جوفه بفعله من حقنة وغيرها سواء كان ذلك في موضع الطعام والغذاء أو في غيره من حشو جوفه . وقد يستدل به من يوجب الاستنشاق في الطهارة قالوا ولولا وجوبه لكان يطرحه عن الصائم أصلا احتياطا على صومه , فلما لم يفعل دل ذلك على أنه واجب لا يجوز تركه , وإلى هذا ذهب إسحاق بن راهويه انتهى . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه مختصرا ومطولا . وقال الترمذي : حسن صحيح . |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن هشام ح و حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا حسن بن موسى حدثنا شيبان جميعا عن يحيى عن أبي قلابة عن أبي أسماء يعني الرحبي عن ثوبان
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أفطر الحاجم والمحجوم قال شيبان أخبرني أبو قلابة أن أبا أسماء الرحبي حدثه أن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا حسن بن موسى حدثنا شيبان عن يحيى قال حدثني أبو قلابة الجرمي أنه أخبره أن شداد بن أوس بينما هو يمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، عون المعبود شرح سنن أبي داود ( قال أفطر الحاجم والمحجوم ) : قال الخطابي : اختلف الناس في تأويل هذا الحديث , فذهب طائفة من أهل العلم إلى أن الحجامة تفطر الصائم قولا بظاهر الحديث , هذا قول أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه , وقالا عليهما القضاء وليست عليهما الكفارة . وعن عطاء قال من احتجم وهو صائم في شهر رمضان فعليه القضاء والكفارة . وروي عن جماعة من الصحابة أنهم كانوا يحتجمون ليلا منهم ابن عمر وأبو موسى الأشعري وأنس بن مالك رضي الله عنهم . وكان مسروق والحسن وابن سيرين لا يرون للصائم أن يحتجم . وكان الأوزاعي يكره ذلك . وقال ابن المسيب والشعبي والنخعي إنما كرهت الحجامة للصائم من أجل الضعف . وممن كان لا يرى بأسا بالحجامة للصائم سفيان الثوري ومالك بن أنس والشافعي وهو قول أبي حنيفة وأصحابه . وتأول بعضهم الحديث فقال معنى قوله " أفطر الحاجم والمحجوم أي تعرضا للإفطار " أما المحجوم فللضعف الذي يلحقه من ذلك إلى أن يعجز عن الصوم , وأما الحاجم فلا بد من أن يصل إلى جوفه من طعام الدم أو من بعض أجزائه إذا ضم شفتيه على قصب الملازم . وهذا كما يقال للرجل يتعرض للمهالك قد هلك فلان وإن كان باقيا سالما , وإنما يراد به قد أشرف على الهلاك . وكقوله صلى الله عليه وسلم " من جعل قاضيا فقد ذبح بغير سكين " يريد أنه قد تعرض للذبح , وقيل فيه وجه آخر وهو أنه مر بهما مساء فقال أفطر الحاجم والمحجوم كأنه عذرهما بهذا القول إذا كانا قد أمسيا ودخلا في وقت الإفطار , كما يقال أصبح الرجل وأمسى وأظهر إذا دخل وقت هذه الأوقات وأحسبه قد روي في بعض هذا الحديث . وقال بعضهم هذا على التغليظ لهما والدعاء عليهما كقوله فيمن صام الدهر لا صام ولا أفطر , فمعنى قوله " أفطر الحاجم والمحجوم " على هذا التأويل أي بطل أجر صيامهما , فكأنما صارا مفطرين غير صائمين . وقيل أيضا معناه جاز لهما أن يفطرا , كقولك أحصد الزرع إن حان أن يحصد , وأركب المهر إذا حان أن يركب انتهى . قال المنذري : وأخرجه النسائي وابن ماجه . وسئل الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه أيما حديث أصح عندك في أفطر الحاجم والمحجوم , فقال حديث ثوبان حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان . -------------------------------------------------------------------------------- تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله : ولفظ النسائي فيه عن شداد بن أوس قال : " كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم عام فتح مكة , لثمان عشرة أو سبع عشرة مضت من رمضان . فمر برجل يحتجم فقال : أفطر الحاجم والمحجوم " قال : وروى ابن ماجة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أفطر الحاجم والمحجوم " ورواه أحمد في مسنده وروى أحمد أيضا عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم : " أفطر الحاجم والمحجوم " وروى أحمد أيضا عن أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم : " أفطر الحاجم والمحجوم " وروى الحسن عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أفطر الحاجم والمحجوم " رواه النسائي , وعن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أفطر الحاجم والمحجوم " رواه النسائي , وأعله بالوقف , وعن معقل بن سنان الأشجعي أنه قال " مر علي رسول الله صلى الله عليه وسلم , وأنا أحتجم في ثمان عشرة ليلة خلت من رمضان , فقال : " أفطر الحاجم والمحجوم " , رواه أحمد والنسائي عن الحسن بن معقل . ورواه النسائي أيضا عن الحسن عن معقل بن يسار عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الحسن عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أفطر الحاجم والمحجوم " رواه النسائي , وعن عطاء عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أفطر الحاجم والمحجوم " رواه النسائي . قال المنذري : قال أحمد : أحاديث " أفطر الحاجم والمحجوم " و " لا نكاح إلا بولي " يشد بعضها بعضا , وأنا أذهب إليها . قال ابن القيم : وقال أبو زرعة : حديث عطاء عن أبي هريرة مرفوعا " أفطر الحاجم والمحجوم " حديث حسن , ذكره الترمذي عنه . وقال علي بن المديني أيضا في رواية عنه : لا أعلم في " أفطر الحاجم " حديثا أصح من حديث رافع بن خديج وقال في حديث شداد : لا أرى الحديثين إلا صحيحين , وقد يمكن أن يكون أبو أسماء سمعه منهما . وقال عثمان بن سعيد الدارمي : صح عندي حديث " أفطر الحاجم والمحجوم " من حديث ثوبان وشداد بن أوس وأقول به , وسمعت أحمد بن حنبل يقول به : وذكر أنه صح عنده حديث ثوبان وشداد . وقال إبراهيم الحربي في حديث شداد هذا : إسناد صحيح تقوم به الحجة , قال : وهذا الحديث صحيح بأسانيد , وبه نقول . وعن قتادة عن شهر عن بلال قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أفطر الحاجم والمحجوم " رواه النسائي . وقال الترمذي في كتاب العلل : سألت البخاري ؟ فقال : ليس في هذا الباب شيء أصح من حديث شداد بن أوس , فقلت وما فيه من الاضطراب ؟ فقال : كلاهما عندي صحيح , لأن يحيى بن سعيد روى عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان , وعن أبي الأشعث عن شداد , الحديثين جميعا . فقد حكم البخاري بصحة حديث ثوبان وشداد . |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا موسى بن إسمعيل حدثنا وهيب حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن شداد بن أوس
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى على رجل بالبقيع وهو يحتجم وهو آخذ بيدي لثمان عشرة خلت من رمضان فقال أفطر الحاجم والمحجوم قال أبو داود وروى خالد الحذاء عن أبي قلابة بإسناد أيوب مثله ،،،،،،،،،،،،،، عون المعبود شرح سنن أبي داود ( أتى على رجل ) : أي مر عليه ( بالبقيع ) : أي بمقبرة المدينة ( وهو ) : أي الرجل ( وهو ) : أي النبي صلى الله عليه وسلم ( آخذ بيدي ) : إشارة إلى كمال قربه منه صلى الله عليه وسلم ( لثمان عشرة ) : بسكون الشين ويكسر ( خلت ) : أي مضت ( من رمضان ) : وهذا يدل على كمال حفظ الراوي وضبطه بذكر المكان والزمان وحاله . قال المنذري : وأخرجه النسائي وابن ماجه . وقد روى هذا الحديث بضع عشر صحابيا إلا أن أكثر الأحاديث ضعاف . وقال إسحاق رضي الله عنه . حديث شداد إسناده صحيح تقوم به الحجة . وذكر أبو داود بعد هذا حديث ثوبان من طريقين , الطريق المتقدم أجود منهما . وقال أحمد رحمه الله : أحاديث أفطر الحاجم والمحجوم ولا نكاح إلى بولي يشد بعضها بعضا وأنا أذهب إليها . |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمر حدثنا عبد الوارث عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم قال أبو داود رواه وهيب بن خالد عن أيوب بإسناده مثله وجعفر بن ربيعة وهشام بن حسان عن عكرمة عن ابن عباس مثله ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، عون المعبود شرح سنن أبي داود ( احتجم وهو صائم ) : قال الخطابي : وهذا يؤكد قول من رخص في الحجامة للصائم ورأى أن الحجامة لا تفسد الصوم , وفيه دليل على أن الحجامة لا تضر المحرم ما لم تقطع شعرا . وقد تأول حديث ابن عباس رضي الله عنهما من ذهب إلى أن الحجامة تفطر الصائم فقال إنما احتجم النبي صلى الله عليه وآله وسلم صائما محرما وهو مسافر لأنا لا نعلمه كان محرما وهو مقيم , وللمسافر أن يفطر ما شاء من طعام وجماع وحجامة وغيرها . قلت : وهذا التأويل غير صحيح لأنه قد أثبته حين احتجم صائما , ولو كان يفسد صومه بالحجامة لكان يقال إنه أفطر بالحجامة , كما يقال أفطر الصائم بشرب الماء وأكل التمر وما أشبههما ولا يقال أكل تمرا وهو صائم . قال المنذري : وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي , ولفظ الترمذي : احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم صائم . ( رواه وهيب بن خالد ) : كما رواه عبد الوارث ( عن أيوب بإسناده ) : أي عن عكرمة ( مثله ) : أي بلفظ " احتجم وهو صائم " من غير ذكر لفظ محرم ( وجعفر بن ربيعة ) : أي وكذا روى جعفر بن ربيعة . |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن يزيد بن أبي زياد عن مقسم عن ابن عباس
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم محرم ،،،،،،،،،،،،، ( عن مقسم عن ابن عباس ) : قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه . وقال الترمذي حسن صحيح . |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن زيد بن أسلم عن رجل من أصحابه عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفطر من قاء ولا من احتلم ولا من احتجم ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،ن عون المعبود شرح سنن أبي داود ( لا يفطر من قاء ولا من احتلم ولا من احتجم ) : قال الخطابي : إن ثبت هذا فمعناه من قاء غير عامد , ولكن في إسناده رجل لا يعرف , وقد رواه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى عليه وآله وسلم إلا أن عبد الرحمن ضعفه أهل الحديث . وقال أبو عيسى : أخطأ فيه عبد الرحمن ورواه غير واحد عن زيد بن أسلم مرسلا , وعبد الرحمن ذاهب الحديث . وقال يحيى بن معين : حديث ابن زيد بن أسلم ليس بشيء انتهى . وقال المنذري : هذا لا يثبت , وقد روي من وجه آخر ولا يثبت أيضا , وأخرجه الدارقطني من حديث هشام بن سعيد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ثلاثة لا يفطرن الصائم : القيء والحجامة والاحتلام " وهشام بن سعيد وإن كان قد تكلم فيه غير واحد فقد احتج به مسلم , واستشهد به البخاري , وقد رواه غير واحد عن زيد بن أسلم مرسلا , وأخرجه الترمذي من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه وقال إنه غير محفوظ , وذكر أن عبد الرحمن بن زيد يضعف في الحديث والله أعلم . -------------------------------------------------------------------------------- تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله : هذا الحديث قد اختلف في إسناده ووصله وإرساله , واختلف في متنه : فرواه هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء عن ابن عباس , وقال : " القيء والرعاف والاحتلام " , ذكره ابن عدي , ورواه الدارقطني من حديث هشام عن زيد بن أسلم عن عطاء عن أبي سعيد , وذكر فيه " الاحتجام " بدل " الرعاف " ورواه الترمذي من حديث عبد الرحمن بن زيد ابن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد فقال " الحجامة والقيء والاحتلام " قال الترمذي : حديث أبي سعيد غير محفوظ , وقد روى عبد الله بن زيد بن أسلم وعبد العزيز بن محمد وغير واحد هذا الحديث عن زيد بن أسلم مرسلا لم يذكروا فيه " عن أبي سعيد " وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم يضعف في الحديث . سمعت أبا داود السجزي يقول : سألت أحمد بن حنبل عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم , فقال : أخوه عبد الله بن زيد لا بأس به , قال : وسمعت محمدا يذكر عن علي بن عبد الله قال : عبد الله بن زيد بن أسلم ثقة , وعبد الرحمن بن زيد ضعيف , قال محمد : ولا أروي عنه شيئا . |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا النفيلي حدثنا علي بن ثابت حدثني عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذة عن أبيه عن جده
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالإثمد المروح عند النوم وقال ليتقه الصائم قال أبو داود قال لي يحيى بن معين هو حديث منكر يعني حديث الكحل ،،،،،،،،،،،،،،،، عون المعبود شرح سنن أبي داود ( عن أبيه ) : النعمان بن معبد ( عن جده ) : أي جد عبد الرحمن , وهو معبد بن هوذة صحابي قليل الحديث ( أنه أمر بالإثمد ) : وقد استدل بهذا الحديث ابن شبرمة وابن أبي ليلى فقالا إن الكحل يفسد الصوم وخالفهم الفقهاء وغيرهم فقالوا : الكحل لا يفسد الصوم , وأجابوا عن الحديث بأنه ضعيف لا ينتهض للاحتجاج به , واستدل ابن شبرمة وابن أبي ليلى بما أخرجه البخاري تعليقا , ووصله البيهقي والدارقطني وابن أبي شيبة من حديث ابن عباس بلفظ " الفطر مما دخل والوضوء مما خرج " قال وإذا وجد طعمة فقد دخل , ويجاب بأن في إسناده الفضل بن المختار وهو ضعيف جدا . وفيه أيضا شعبة مولى ابن عباس وهو ضعيف . وقال ابن عدي : الأصل في هذا الحديث أنه موقوف , وقال البيهقي : لا يثبت مرفوعا , ورواه سعيد بن منصور موقوفا من طريق الأعمش عن أبي ظبيان عنه , ورواه الطبراني من حديث أبي أمامة . قال الحافظ : وإسناده أضعف من الأول ومن حديث ابن عباس مرفوعا . واحتج الجمهور على أن الكحل لا يفسد الصوم بما أخرجه ابن ماجه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم اكتحل في رمضان وهو صائم , وفي إسناده بقية عن الزبيدي عن هشام بن عروة , والزبيدي المذكور اسمه سعيد بن أبي سعيد ذكره ابن عدي , وأورد هذا الحديث في ترجمته , وكذا قال البيهقي وصرح به في روايته وزاد أنه مجهول . والإثمد بكسر الهمزة وهو حجر للكحل , كما في القاموس ( المروح ) : بضم الميم وتشديد الواو المفتوحة وآخر الحروف حاء مهملة , أي المطيب بالمسك كأنه جعل له رائحة تفوح بعد أن لم تكن له رائحة . قال المنذري : وعبد الرحمن قال يحيى بن معين ضعيف , وقال أبو حاتم الرازي : صدوق . |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا وهب بن بقية أخبرنا أبو معاوية عن عتبة أبي معاذ عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن أنس بن مالك
أنه كان يكتحل وهو صائم ،،،،،،،،،،،،،، عون المعبود شرح سنن أبي داود ( عن أنس ) : سكت عنه المنذري . |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي ويحيى بن موسى البلخي قالا حدثنا يحيى بن عيسى عن الأعمش قال
ما رأيت أحدا من أصحابنا يكره الكحل للصائم وكان إبراهيم يرخص أن يكتحل الصائم بالصبر ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، عون المعبود شرح سنن أبي داود ( عن الأعمش ) : سكت عنه المنذري . |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا مسدد حدثنا عيسى بن يونس حدثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذرعه قيء وهو صائم فليس عليه قضاء وإن استقاء فليقض قال أبو داود رواه أيضا حفص بن غياث عن هشام مثله ،،،،،،،،،،،، عون المعبود شرح سنن أبي داود ( من ذرعه قيء ) : بالذال المعجمة أي غلبه وسبقه في الخروج ( وهو صائم فليس عليه قضاء ) : لأنه لا تقصير منه ( وإن . استقاء ) : أي من تسبب لخروجه ( فليقض ) : قال ابن . الملك : والأكثر على أنه لا كفارة عليه . وفي شرح السنة : عمل بظاهر هذا الحديث أهل العلم فقالوا من استقاء فعليه القضاء ومن ذرعه فلا قضاء عليه , لم يختلفوا فيه . وقال ابن عباس وعكرمة بطلان الصوم مما دخل وليس مما خرج . روى أبو يعلى الموصلي في مسنده حدثنا أحمد بن منيع حدثنا مروان بن معاوية عن رزين البكري قال حدثتنا مولاة لنا يقال لها سلمى من بكر بن وائل أنها سمعت عائشة رضي الله عنها تقول " دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا عائشة هل من كسرة فأتته بقرص فوضعه على فيه فقال يا عائشة هل دخل بطني منه شيء كذلك قبلة الصائم إنما الإفطار مما دخل وليس مما خرج " ولجهالة المولاة لم يثبته بعض أهل الحديث . كذا في المرقاة . وفي النيل : والحديث يدل على أنه لا يبطل صوم من غلبه القيء ولا يجب عليه القضاء , ويبطل صوم من تعمد إخراجه ولم يغلبه ويجب عليه القضاء , وقد ذهب إلى هذا علي وابن عمر وزيد بن أرقم وزيد بن علي والشافعي , وحكى ابن المنذر الإجماع على أن تعمد القيء يفسد الصيام , وقال ابن مسعود وعكرمة وربيعة إنه لا يفسد الصوم سواء كان غالبا أو مستخرجا ما لم يرجع منه شيء باختياره . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه , وقال الترمذي : حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من حديث عيسى بن يونس , وقال محمد يعني البخاري لا أراه محفوظا , قال أبو عيسى : وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح إسناده . قال أبو داود : سمعت أحمد بن حنبل قال : ليس من ذا شيء . قال الخطابي : يريد أن الحديث غير محفوظ . -------------------------------------------------------------------------------- تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله : هذا الحديث له علة , ولعلته علة . أما علته فوقفه على أبي هريرة , وقفه عطاء وغيره . وأما علة هذه العلة فقد روى البخاري في صحيحه بإسناده عن أبي هريرة إنه قال : " إذا قاء فلا يفطر , إنما يخرج ولا يولج " قال : ويذكر عن أبي هريرة " أنه يفطر " والأول أصح . |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو حدثنا عبد الوارث حدثنا الحسين عن يحيى حدثني عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عن يعيش بن الوليد بن هشام أن أباه حدثه حدثني معدان بن طلحة أن أبا الدرداء حدثه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر فلقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد دمشق فقلت إن أبا الدرداء حدثني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر قال صدق وأنا صببت له وضوءه صلى الله عليه وسلم ،،،،،،،،،،،،،،،،،،، عون المعبود شرح سنن أبي داود ( معدان ) : بفتح الميم ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء ) : أي عمدا لما تقدم من أن من ذرعه قيء ليس عليه قضاء ( في مسجد دمشق ) : بكسر الدال وفتح الميم ويكسر وهو لا ينصرف وقيل منصرف , أي في مسجد الشام ( قال ) : أي ثوبان ( صدق ) : أي أبو الدرداء ( وضوءه ) : بالفتح أي ماء وضوءه . قال الخطابي : لا أعلم خلافا بين أهل العلم في أن من ذرعه القيء فإنه لا قضاء عليه ولا في أن من استقاء عامدا أن عليه القضاء , ولكن اختلفوا في الكفارة فقال عامة أهل العلم : ليس عليه غير القضاء وقال عطاء : عليه القضاء والكفارة وحكي ذلك عن الأوزاعي وهو قول أبي ثور وقال : ويدخل في معنى من ذرعه القيء كل ما غلب الإنسان من دخول الذباب ودخول الماء جوفه إذا دخل في ماء غمر وأشبه ذلك فإنه لا يفسد صومه شيء من ذلك . انتهى . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي . قال الترمذي : وقد جود حسين المعلم هذا الحديث , وحديث حسين أصح شيء في هذا الباب . وقال الإمام أحمد بن حنبل : حسين المعلم يجوده . -------------------------------------------------------------------------------- تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله : وقد روى البيهقي من حديث فضالة بن عبيد قال : " أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم صائما فقاء فأفطر , فسئل عن ذلك فقال : بأني قئت " , وروى أيضا عن ابن عمر موقوفا عليه : " من ذرعه القيء فلا قضاء عليه , ومن استقاء فعليه القضاء " قال : وعن أبي هريرة مثله , وروي مرفوعا , والحفاظ لا يرونه محفوظا . |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا مسدد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود وعلقمة عن عائشة قالت
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم ولكنه كان أملك لإربه ،،،،،،،،،،،،،، عون المعبود شرح سنن أبي داود ( يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم ) : قال النووي : إن القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته لكن الأولى له تركها , ولا يقال إنها مكروهة له , وإنما قال الشافعي إنها خلاف الأولى في حقه مع ثبوت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعلها لأنه صلى الله عليه وسلم يؤمن في حقه مجاوزة القبلة ويخاف على غيره مجاوزتها كما قالت عائشة " كان أملككم لإربه " وأما من حركت شهوته فهي حرام في حقه على الأصح . قال القاضي : قد قال بإباحتها للصائم مطلقا جماعة من الصحابة والتابعين وأحمد وإسحاق وداود , وكرهها على الإطلاق مالك , وقال ابن عباس وأبو حنيفة والثوري والأوزاعي والشافعي : تكره للشاب دون الشيخ الكبير وهي رواية عن مالك وروى ابن وهب عن مالك إباحتها في صوم النفل دون الفرض , ولا خلاف أنها لا تبطل الصوم إلا أن ينزل المني بالقبلة , واحتجوا له بالحديث المشهور في السنن وهو قوله صلى الله عليه وسلم " أرأيت لو تمضمضت " ومعنى الحديث أن المضمضة مقدمة الشرب وقد علمتم أنها لا تفطر , وكذا القبلة مقدمة للجماع فلا تفطر . وحكى الخطابي وغيره عن ابن مسعود وسعيد بن المسيب أن من قبل قضى يوما مكان يوم القبلة . ومعنى المباشرة ههنا اللمس باليد وهو من التقاء البشرتين . ( ولكنه كان أملك لإربه ) : هذا اللفظة رووها على وجهين أشهرهما رواية الأكثرين إربه بكسر الهمزة وإسكان الراء , وكذا نقله الخطابي والقاضي عن رواية الأكثرين , والثاني بفتح الهمزة والراء معناه بالكسر الوطر والحاجة , وكذا بالفتح ولكنه يطلق المفتوح أيضا على العضو . قال الخطابي في معالم السنن : هذه اللفظة تروى على وجهين الفتح والكسر قال ومعناهما واحد وهو حاجة النفس ووطرها , يقال لفلان على فلان أرب وإرب وأربة ومأربة أي الحاجة , قال : والأرب أيضا العضو . قال العلماء : معنى كلام عائشة أنه ينبغي لكم الاحتراز عن القبلة ولا تتوهموا من أنفسكم أنكم مثل النبي صلى الله عليه وسلم في استباحتها لأنه يملك نفسه ويأمن من الوقوع في قبلة يتولد منها إنزال أو شهوة أو هيجان نفس ونحو ذلك وأنتم لا تأمنون ذلك , فطريقكم الانكفاف عنها . وفيه جواز الإخبار عن مثل هذا مما يجري بين الزوجين على الجملة للضرورة , وأما في غير حال الضرورة فمنهي عنه . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي جمعا وإفرادا , وأخرجه ابن ماجه من حديث القاسم بن محمد عن عائشة . -------------------------------------------------------------------------------- تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله : وقد أخرجا في الصحيحين من حديث أم سلمة وحفصة : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم " . وفي صحيح مسلم عن عمر بن أبي سلمة : " أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيقبل الصائم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سل هذه , لأم سلمة فأخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصنع ذلك , فقال : يا رسول الله , قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأتقاكم لله وأخشاكم له". |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع حدثنا أبو الأحوص عن زياد بن علاقة عن عمرو بن ميمون عن عائشة قالت
كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل في شهر الصوم |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن سعد بن إبراهيم عن طلحة بن عبد الله يعني ابن عثمان القرشي عن عائشة رضي الله عنها قالت
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلني وهو صائم وأنا صائمة ،،،،،،،،،،،،، عون المعبود شرح سنن أبي داود ( عن عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلني ) : قال المنذري : وأخرجه النسائي . |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا أحمد بن يونس حدثنا الليث ح و حدثنا عيسى بن حماد أخبرنا الليث بن سعد عن بكير بن عبد الله عن عبد الملك بن سعيد عن جابر بن عبد الله قال قال عمر بن الخطاب
هششت فقبلت وأنا صائم فقلت يا رسول الله صنعت اليوم أمرا عظيما قبلت وأنا صائم قال أرأيت لو مضمضت من الماء وأنت صائم قال عيسى بن حماد في حديثه قلت لا بأس به ثم اتفقا قال فمه ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، عون المعبود شرح سنن أبي داود ( هششت ) : بشينين معجمتين أي نشطت وفرحت لفظا ومعنى أي بالنظر إلى امرأتي , والهشاش في الأصل الارتياح والخفة والنشاط . كذا في القاموس ( قال أرأيت لو مضمضت من الماء ) : فيه إشارة إلى فقه بديع وهو أن المضمضة لا تنقض الصوم وهي أول الشرب ومفتاحه فكذلك القبلة لا تنقضه وهي من دواعي الجماع وأوائله التي تكون مفتاحا له والشرب يفسد الصوم كما يفسده الجماع كما ثبت عند عمر أن أوائل الشرب لا تفسد الصيام كذلك أوائل الجماع لا تفسده . وقال الخطابي : في هذا إثبات القياس والجمع بين الشيئين في الحكم الواحد لاجتماعهما في الشبه , وذلك أن المضمضة بالماء ذريعة لنزوله الحلق ووصوله إلى الجوف فيكون فيه فساد الصوم , كما أن القبلة ذريعة إلى الجماع المفسد لصومه , يقول فإذا كان أحد الأمرين منهما غير مفطر للصائم فالآخر بمثابته ( قال ) : النبي صلى الله عليه وسلم ( فمه ) : أي فماذا للاستفهام فأبدل الألف هاء للوقف والسكت . قال المنذري : وأخرجه النسائي وقال : هذا حديث منكر : وقال أبو بكر البزار : وهذا الحديث لا نعلمه يروى إلا عن عمر من هذا الوجه . |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا محمد بن عيسى حدثنا محمد بن دينار حدثنا سعد بن أوس العبدي عن مصدع أبي يحيى عن عائشة
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبلها وهو صائم ويمص لسانها قال ابن الأعرابي هذا الإسناد ليس بصحيح ،،،،،،،،،،،، عون المعبود شرح سنن أبي داود ( يمص ) : بفتح الميم ويجوز ضمه ( لسانها ) : قال في المرقاة : قيل إن ابتلاع ريق الغير يفطر إجماعا , وأجيب على تقدير صحة الحديث أنه واقعة حال فعلية محتملة أنه عليه الصلاة والسلام كان يبصقه ولا يبتلعه وكان يمصه ويلقي جميع ما في فمه في فمها والواقعة الفعلية إذا احتملت لا دليل فيها , ولا يخفى أن الوجه الثاني مع بعده إنما يتصور فيما إذا كانت غير صائمة والله أعلم . قال المنذري : في إسناده محمد بن دينار الطاحي البصري . قال يحيى بن معين : ضعيف , وفي رواية : ليس به بأس ولم يكن له كتاب , وقال غيره : صدوق , وقال ابن عدي الجرجاني : قوله يمص لسانها في المتن لا يقوله إلا محمد بن دينار وهو الذي رواه في إسناده أيضا سعد بن أوس قال ابن معين بصري ضعيف . -------------------------------------------------------------------------------- تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله : وقال عبد الحق : لا تصح هذه الزيادة في مص اللسان , لأنها من حديث محمد بن دينار عن سعد بن أوس , ولا يحتج بهما . وقد قال ابن الأعرابي : بلغني عن أبي داود أنه قال : هذا الحديث ليس بصحيح . |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا نصر بن علي حدثنا أبو أحمد يعني الزبيري أخبرنا إسرائيل عن أبي العنبس عن الأغر عن أبي هريرة
أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المباشرة للصائم فرخص له وأتاه آخر فسأله فنهاه فإذا الذي رخص له شيخ والذي نهاه شاب ،،،،،،،،،،،،، عون المعبود شرح سنن أبي داود ( عن المباشرة للصائم ) : ومعنى المباشرة ههنا اللمس باليد وهو التقاء البشرتين . والحديث سكت عنه المنذري . |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا القعنبي عن مالك ح و حدثنا عبد الله بن محمد بن إسحق الأذرمي حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن مالك عن عبد ربه بن سعيد عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن عائشة وأم سلمة زوجي النبي صلى الله عليه وسلم أنهما قالتا
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنبا قال عبد الله الأذرمي في حديثه في رمضان من جماع غير احتلام ثم يصوم قال أبو داود وما أقل من يقول هذه الكلمة يعني يصبح جنبا في رمضان وإنما الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا وهو صائم ،،،،،،،،،،،،، عون المعبود شرح سنن أبي داود ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنبا ) : قال النووي : وفيه دليل لمن يقول بجواز الاحتلام على الأنبياء , وفيه خلاف الأشهر امتناعه , قالوا لأنه من تلاعب الشيطان وهم منزهون عنه , فالمراد يصبح جنبا من جماع ولا يجنب من احتلام لامتناعه منه . أما حكم المسألة فقد أجمع أهل هذه الأعصار على صحة صوم الجنب سواء كان من احتلام أو جماع , وبه قال جماهير الصحابة والتابعين , وحكي عن الحسن بن صالح بن حي إبطاله , وكان عليه أبو هريرة والصحيح أنه رجع عنه كما صرح به في رواية مسلم , وقيل لم يرجع عنه وليس بشيء . وحكي عن طاوس وعروة والنخعي إن علم بجنابته لم يصح وإلا فيصح , وحكي مثله عن أبي هريرة وحكي أيضا عن الحسن البصري والنخعي أنه يجزئه في صوم التطوع دون الفرض . وحكي عن سالم بن عبد الله والحسن البصري والنخعي والحسن بن صالح يصومه ويقضيه , ثم ارتفع هذا الخلاف وأجمع العلماء بعد هؤلاء على صحته . وفي صحة الإجماع بعد الخلاف خلاف مشهور لأهل الأصول . وحديث عائشة وأم سلمة حجة على كل مخالف والله أعلم . وإذا انقطع دم الحائض والنفساء في الليل ثم طلع الفجر قبل اغتسالهما صح صومهما ووجب عليهما إتمامه , سواء تركت الغسل عمدا أو سهوا بعذر أم بغيره كالجنب , وهذا مذهب العلماء كافة إلا ما حكي عن بعض السلف مما لا نعلم صح عنه أم لا انتهى كلام النووي بتغيير . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي مختصرا ومطولا . قال أبو داود : ما أقل من يقول هذه الكلمة يعني يصبح جنبا في رمضان وإنما الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا وهو صائم هذا آخر كلامه . وقد وقعت هذه الكلمة في صحيح مسلم وفي كتاب النسائي وفيها رد على إبراهيم والنخعي والحسن البصري في قولهما ولا يجزئه صومه في الفرض ويجزئه في التطوع . ( ما أقل ) : صيغة تعجب ( من يقول هذه الكلمة ) : المروية في رواية عبد الله الأذرمي ( يعني يصبح جنبا في رمضان ) : وهذه الجملة مشار إليها لقوله هذه الكلمة , فعبد الله الأذرمي يقول في روايته : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنبا في رمضان من جماع غير احتلام ثم يصوم , وغير عبد الله الأذرمي يقول يصبح جنبا من جماع غير احتلام ثم يصوم أي من غير ذكر في رمضان ( وإنما الحديث ) : المروي من طرق كثيرة ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا وهو صائم ) : أي من غير ذكر رمضان . فيشبه أن يكون مراد المؤلف أن الحديث مروي بلفظين أحدهما بإطلاق الصوم حالة الجنابة من غير ذكر رمضان كما رواه غير عبد الله الأذرمي . وثانيهما - صومه على تلك الحالة مقيدا بصوم رمضان كما رواه الأذرمي لكن الرواة لرواية تقييد الصوم برمضان أقل قليل جدا من الرواة لرواية إطلاق الصوم حتى صارت قلة رواة التقييد في محل التعجب . والحاصل أن رواة الإطلاق أكثر وأشهر ورواة التقييد أقل القليل جدا . والأذرمي تفرد في حديث مالك بذكر رمضان , لكن قال المنذري : قد وقعت هذه الكلمة في صحيح مسلم وفي كتاب النسائي انتهى . يعني وإن كان رواة التقييد برمضان بالنسبة إلى رواة الإطلاق قلة , لكن ليست القلة بحيث تفضي إلى العجب , بل رواية التقييد في صحيح مسلم أيضا من غير طريق الأذرمي وكذا في النسائي فكيف يقال إن رواة التقييد قليلة جدا والله أعلم . -------------------------------------------------------------------------------- تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله : قال ابن حزم : فيه أبو العنبس عن الأغر وأبو العنبس - هذا - مجهول . قال عبد الحق : ولم أجد أحدا ذكره ولا سماه . وروى البيهقي عن عائشة . " أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص في القبلة للشيخ وهو صائم , ونهى عنها الشاب " وقال : " الشيخ يملك إربه , والشاب تفسد صومه " وأرخص فيها ابن عباس للشيح وكرهها للشاب . وسأل فتى عبد الله بن عمر عن القبلة وهو صائم ؟ فقال : لا , فقال شيخ عنده : لم يحرج الناس ويضيق عليهم ؟ والله ما بذلك بأس , فقال ابن عمر : أما أنت فقبل , فليس عند استك خير " ! وروي إباحة القبلة عن سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس . وأما ما روي عن ابن مسعود : أنه كان يقول في القبلة قولا شديدا - يعني يصوم مكانه - فقال البيهقي : هذا محمول على ما إذا أنزل , وهذا التفسير من بعض الرواة لا من ابن مسعود . والله أعلم . قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله : اختلف السلف في هذه المسألة : فذهب بعضهم إلى إبطال صومه إذا أصبح جنبا واحتجوا بما في صحيح مسلم عن أبي هريرة أنه كان يقول في قصصه : " من أدركه الفجر جنبا فلا يصوم " واختلفت الرواية عن أبي هريرة : فالمشهور عنه أنه لا يصح صومه , وعنه رواية ثانية : أنه إن علم بجنابته ثم نام حتى يصبح فهو مفطر , وإن لم يعلم حتى أصبح فهو صائم , وروي هذا المذهب عن طاوس وعروة ابن الزبير وذهبت طائفة إلى أن الصوم إن كان فرضا لم يصح , وإن كان نفلا صح . وروي هذا عن إبراهيم النخعي والحسن البصري . وعن أبي هريرة رواية ثالثة : أنه رجع عن فتياه إلى قول الجماعة . وذهب الجمهور إلى صحة صومه مطلقا في الفرض والنفل , وقالوا : حديث أبي هريرة منسوخ . واستشكلت طائفة ثبوت النسخ , وقالت : شرط النسخ أن يعلم تأخره بنقل , أو بأن تجمع الأمة على ترك الخبر المعارض له , فيعلم أنه منسوخ , وكلا الأمرين منتف ههنا , فمن أين لكم أن خبر أبي هريرة متقدم على خبر عائشة ؟ ! والجواب عن هذا : أنه لا يصح أن يكون آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم إبطال الصوم بذلك , لأن أزواجه أعلم بهذا الحكم , وقد أخبرن بعد وفاته صلى الله عليه وسلم " أنه كان يصبح جنبا ويصوم " ولو كان هذا هو المتقدم لكان المعروف عند أزواجه مثل حديث أبي هريرة , ولم يحتج أزواجه بفعله الذي كان يفعله ثم نسخ , ومحال أن يخفى هذا عليهن , فإنه كان يقسم بينهن إلى أن مات في الصوم والفطر هذا مع أن الحديث في مسلم غير مرفوع , وإنما فيه : " كان أبو هريرة يقول في قصصه حسب " , وفي الحديث " أن أبا هريرة لما حوقق على ذلك رده إلى الفضل بن عباس , فقال : سمعت ذلك من الفضل , ولم أسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم , هذا الذي في مسلم , وفي لفظ : " حدثني الفضل بن عباس " قال البخاري : وقال همام وابن عبد الله بن عمر عن أبي هريرة : " كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالفطر " والأول أسند . ولكن رفعه صحيح , رواه سفيان عن عمرو ابن يحيى بن جعدة قال : سمعت عبد الله بن عبد القاري قال : سمعت أبا هريرة يقول : " لا , ورب هذا البيت ما أنا قلته : من أدركه الصبح وهو جنب فلا يصم , محمد صلى الله عليه وسلم قاله " , ومع هذا فقد روى النسائي من حديث أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال : " كنت مع عبد الرحمن عند مروان فذكروا أن أبا هريرة يقول : من احتلم وعلم باحتلامه , ولم يغتسل حتى يصبح , فلا يصم ذلك اليوم , قال : اذهب فسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ؟ فذهب , وذهبت معه - فذكر الحديث - وقال : فأتيت مروان فأخبرته قولهما - يعني أم سلمة وعائشة - فاشتد عليه اختلافهم , تخوفا أن يكون أبو هريرة يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم . فقال مروان لعبد الرحمن : " عزمت عليك لما أتيته , فحدثته : أعن رسول الله صلى الله عليه وسلم تروي هذا ؟ قال : لا , إنما حدثني فلان وفلان " ولا ريب أن أبا هريرة لم يسمع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم , وقال مرة : " أخبرنيه الفضل بن عباس " ومرة قال : " أخبرنيه أسامة بن زيد " وفي رواية عنه : " أخبرنيه فلان وفلان " وفي رواية : " أخبرني رجل " وفي رواية : " أخبرنيه مخبر " وفي رواية " هكذا كنت أحسب " . |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا عبد الله بن مسلمة يعني القعنبي عن مالك عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري عن أبي يونس مولى عائشة عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم
أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف على الباب يا رسول الله إني أصبح جنبا وأنا أريد الصيام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أصبح جنبا وأنا أريد الصيام فأغتسل وأصوم فقال الرجل يا رسول الله إنك لست مثلنا قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتبع ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، عون المعبود شرح سنن أبي داود ( وهو ) : أي الرجل ( واقف على الباب ) : ولفظ مسلم : أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستفتيه وهي تسمع من وراء الباب ( أصبح ) : من الإصباح ( جنبا ) : سمي به لكون الجنابة سببا لتجنب الصلاة والطواف نحوهما في حكم الشرع , وذلك بإنزال الماء أو بالتقاء الختانين , وفي معناه الحائض والنفساء ( والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله ) : قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام : فيه إشكال لأن الخوف والخشية حالة تنشأ من ملاحظة شدة النقمة الممكن وقوعها بالخائف , وقد دل القاطع على أنه غير معذب , وقال الله تعالى { يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه } فكيف يتصور منه الخوف , فكيف أشد الخوف , والجواب أن الذهول جائز عليه فإذا حصل الذهول عن موجبات نفي العقاب حدث له الخوف ولا يقال إن إخباره بشدة الخوف والخشية يدل على أنه أكثر ذهولا لأنا نقول المراد بشدة الخوف وأعظم الخشية عظم بالنوع لا بكثرة العدد أي إذا صدر الخوف منه ولو في زمن فرد كان أشد من خوف غيره , قاله السيوطي . وقال بعض العلماء : بل يقع ذلك منه عملا بقوله تعالى { فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون } وأيضا هو إمام لأمته فلا بد أن يعلمهم هيئات الخير كلها ومن جملتها هيئات الخوف بالله تعالى انتهى . وقال الشيخ المحدث ولي الله الدهلوي رحمه الله : ويمكن أن يقال أراد بالخشية لازمها وهو الكف عما لا يرضاه الله تعالى , ويمكن أن يقال هذه الخشية خشية هيبة وإجلال لا خشية توقع مكروه انتهى . وفي قوله لأرجو لعل استعماله الرجاء من جملة الخشية وإلا فكونه أخشى وأعلم متحقق قطعا . قاله السندي ( وأعلمكم ) : عطف على قوله أخشاكم ( بما أتبع ) : أي بما أعمل من وظائف العبودية قاله السندي . ولفظ مسلم : أعلمكم بما أتقي . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي وأبو يونس القرشي المدني التميمي مولى عائشة رضي الله عنها ولا يعرف له اسم , انفرد مسلم بإخراج حديثه . |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا مسدد ومحمد بن عيسى المعنى قالا حدثنا سفيان قال مسدد حدثنا الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال
أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال هلكت فقال ما شأنك قال وقعت على امرأتي في رمضان قال فهل تجد ما تعتق رقبة قال لا قال فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين قال لا قال فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكينا قال لا قال اجلس فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر فقال تصدق به فقال يا رسول الله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر منا فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت ثناياه قال فأطعمه إياهم و قال مسدد في موضع آخر أنيابه حدثنا الحسن بن علي حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري بهذا الحديث بمعناه زاد الزهري وإنما كان هذا رخصة له خاصة فلو أن رجلا فعل ذلك اليوم لم يكن له بد من التكفير قال أبو داود رواه الليث بن سعد والأوزاعي ومنصور بن المعتمر وعراك بن مالك على معنى ابن عيينة زاد فيه الأوزاعي واستغفر الله ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، عون المعبود شرح سنن أبي داود ( أخبرنا سفيان ) : هو ابن عيينة ( قال مسدد ) : في روايته دون محمد بن عيسى قال : سفيان ( أخبرنا الزهري ) : أي حدثنا الزهري بصيغة التحديث , وأما محمد بن عيسى فقال عن الزهري بالعنعنة ( ما شأنك ) : أي ما حالك ( وقعت على امرأتي ) : أي جامعتها ( رقبة ) : بالنصب بدل من ما ( أن تطعم ستين مسكينا ) : أي أن لكل مسكين مدا من طعام ربع صاع ( فأتي ) : بضم الهمزة بصيغة المجهول ( بعرق ) : بفتح العين المهملة والراء ثم قاف . قال الزركشي : ويروى بإسكان الراء أي المكتل والزنبيل ( ما بين لابتيها ) : تثنية لابة بخفة الموحدة وهي الحرة والحرة الأرض التي فيها حجارة سود , ويقال فيها لوبة ونوبة بالنون وهي غير مهموزة ( أنيابه ) : جمع ناب وهو الذي بعد الرباعية . قال الخطابي : في هذا الحديث من الفقه أن على المجامع متعمدا في نهار شهر رمضان القضاء والكفارة وهو قول عامة أهل العلم غير سعيد بن جبير وإبراهيم النخعي وقتادة فإنهم قالوا عليه القضاء ولا كفارة , ويشبه أن يكون حديث أبي هريرة لم يبلغهم والله أعلم . وفيه أن من قدر على عتق الرقبة لم يجزه الصيام ولا الإطعام ; لأن البيان خرج فيه مرتبا , فقدم العتق ثم نسق عليه الصيام ثم الإطعام , كما رتب ذلك في كفارة الظهار , وهو قول أكثر العلماء إلا أن مالك بن أنس زعم أنه مخير بين عتق رقبة وصوم شهرين والإطعام , وحكي عنه أنه قال الإطعام أحب إلي من العتق وفيه دلالة من جهة الظاهر أن الكفارة لإطعام مد واحد لكل مسكين لأن خمسة عشر صاعا إذا قسمت بين ستين لم يخص كل واحد منهم أكثر من مد , وإلى هذا ذهب مالك والشافعي . وقال أبو حنيفة وأصحابه : يطعم كل مسكين نصف صاع . وفي قوله { وصم يوما واستغفر الله } بيان أن صوم ذلك اليوم هو القضاء لا يدخل في صيام شهرين . قال فإن كفر بالعتق أو بالإطعام صام يوما مكانه . وقال أيضا : وفي أمره الرجل بالكفارة لما كان منه من الجنابة دليل على أن المرأة عليها كفارة مثلها ; لأن الشريعة قد سوت بين الناس في الأحكام إلا موضع قام عليه دليل التخصيص , فإذا لزمها القضاء لأنها أفطرت بجماع متعمدة كما وجب على الرجل وجبت عليها الكفارة لهذه العلة كالرجل سواء , وهذا مذهب أكثر العلماء . وقال الشافعي : يجزئهما كفارة واحدة وهي على الرجل دونها , وكذلك قال الأوزاعي إلا أنه قال إن كانت الكفارة بالصيام كان على كل واحد منهما صوم شهرين انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه بنحوه . ( فلو أن رجلا فعل ذلك اليوم لم يكن له بد من التكفير ) : قال الخطابي : وهذا من الزهري دعوى لم يحضر عليها برهانا ولا ذكر فيها شاهدا . وقال غيره هذا منسوخ ولم يذكر في نسخه خبرا يعلم به صحة قوله . فأحسن ما سمعت فيه قول أبي يعقوب البويطي , وذلك أنه قال هذا للرجل وجبت عليه الرقبة فلم يكن عنده ما يشتري رقبة , فقيل له صم فلم يطق الصوم , فقيل له إطعام ستين مسكينا فلم يجد ما يطعم فأمر له النبي صلى الله عليه وسلم بطعام ليتصدق به فأخبر أنه ليس بالمدينة أحوج منه , وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم " خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى " فلم ير له أن يتصدق على غيره ويترك نفسه وعياله فلما نقص من ذلك بقدر ما أطعم أهله لقوت يومهم صار طعاما لا يكفي ستين مسكينا فسقطت عنه الكفارة في ذلك الوقت وكانت في ذمته إلا أن يجدها , وصار كالمفلس يمهل ويؤجل وليس في الحديث أنه قال لا كفارة عليك . وقد ذهب بعضهم إلى أن الكفارة لا تلزم الفقير واحتج بظاهر هذا الحديث انتهى . -------------------------------------------------------------------------------- تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية ثم ذكر الشيخ ابن القيم حديث " هلكت وأهلكت " ثم استبعد المنذري هذه اللفظة , ثم قال : قال البيهقي : قوله " وأهلكت " ليس بمحفوظ , وضعفها شيخنا أبو عبد الله الحافظ , وحملها على أنها أدخلت على محمد بن المسيب الأرغياني , قال : فإن أبا علي الحافظ رواه عن محمد بن المسيب فلم يذكرها , والعباس بن الوليد رواه عن عقبة بن علقمة دونها , ودحيم وغيره رووه عن الوليد بن مسلم دونها , وكافة أصحاب الأوزاعي رووه عنه دونها ولم يذكرها أحد من أصحاب الزهري عن الزهري , إلا ما روي عن أبي ثور عن معلى بن منصور عن سفيان بن عيينة عن الزهري , قال : وكان أبو عبد الله أيضا يستدل على كونها في تلك الرواية خطأ بأنه نظر في كتاب الصوم تصنيف معلى بن منصور بخط مشهور , فوجد فيه هذا الحديث دون هذه اللفظة , وبأن كافة أصحاب سفيان رووه عنه دونها . قال الشيخ شمس الدين : وقد روى مالك هذا الحديث في الموطأ عن الزهري عن حميد ابن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة : " أن رجلا أفطر في رمضان , فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكفر بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا " ثم ذكر الحديث . وحسبك بهذا الإسناد . وفيه أمران : أحدهما : وجوب الكفارة بأي مفطر كان . والثاني : أنها على التخيير . وهو مذهب مالك في المسألتين . قال البيهقي ورواية الجماعة عن الزهري مقيدة بالوطء , نافلة للفظ صاحب الشرع , فهي أولى بالقبول , لزيادة حفظهم , وأدائهم الحديث على وجهه , واتفقت رواياتهم على أن فطره كان بجماع , وأن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بالكفارة على اللفظ الذي يقتضي الترتيب . وقال أبو الحسن الدارقطني : الذين رووا الكفارة في جماع رمضان على التخيير : مالك في الموطأ ويحيى بن سعيد الأنصاري وابن جريج وعبد الله بن أبي بكرة وأبو أويس وفليح بن سليمان وعمر بن عثمان المخزومي ونذير بن عياض وشبل بن عباد والليث بن سعد من رواية أشهب بن عبد العزيز عنه وعبيد الله بن أبي زياد , إلا أنه أرسل عن الزهري . كل هؤلاء رووه عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة , " أن رجلا أفطر في رمضان " وجعلوا كفارته على التخيير . قال : وخالفهم أكثر عددا منهم , فرووه عن الزهري بهذا الإسناد , أن إفطار الرجال كان لجماع , وأن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يكفر بعتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا , منهم عراك بن مالك وعبد الله بن عمر وإسماعيل ابن أمية ومحمد بن أبي عتيق وموسى بن عقبة ومعمر ويونس وعقيل وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر والأوزاعي وسعيد بن أبي حمزة ومنصور بن المعتمر وسفيان بن عيينة وإبراهيم بن سعد والليث بن سعد , وعبد الله بن عيسى ومحمد بن إسحاق والنعمان بن راشد وحجاج بن أرطاة وصالح بن أبي الأخضر ومحمد بن أبي حفصة وعبد الجبار بن عمر وإسحاق بن يحيى العوصي وعمار بن عقيل وثابت بن ثوبان ومرة بن عبد الرحمن وزمعة بن صالح وبحر بن كنيز أبو الوليد السقاء والوليد بن محمد وشعيب بن خالد ونوح بن أبي مريم وغيرهم . آخر كلامه . ولا ريب أن الزهري حدث به هكذا وهكذا على الوجهين , وكلاهما محفوظ عنه بلا ريب , وإذا كان هكذا فرواية الترتيب المصرحة بذكر الجماع أولى أن يؤخذ بها لوجوه : أحدها : أن رواتها أكثر , وإذا قدر التعارض رجحنا برواية الأكثر اتفاقا , وفي الشهادة بخلاف معروف . الثاني : أن رواتها حكوا القصة , وساقوا ذكر المفطر وأنه الجماع , وحكوا لفظ النبي صلى الله عليه وآله وسلم , وأما رواة التخيير فلم يفسروا بماذا أفطر ؟ ولا حكوا أن ذلك لفظ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم , ولا من لفظ صاحب القصة , ولا حكوه أيضا من لفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكفارة , فكيف تقدم روايتهم على رواية من ذكر لفظ رسول الله الله عليه وآله وسلم في الترتيب ولفظ الراوي في خبره عن نفسه , بقوله : " وقعت على أهلي في رمضان " ؟ ! الثالث : أن هذا صريح , وقوله " أفطر " مجمل لم يذكر فيه بماذا أفطر , وقد فسرته الرواية الأخرى بأن فطره كان بجماع , فتعين الأخذ به . الرابع : أن حرف " أو " وإن كان ظاهرا في التخيير , فليس بنص فيه , وقوله هل تستطيع كذا ؟ هل تستطيع كذا ؟ صريح في الترتيب , فإنه لم يجوز له الانتقال إلى الثاني إلا بعد إخباره بعجزه عما قبله , مع أنه صريح لفظ صاحب الشرع . وقوله : " فأمره أن يعتق رقبة , أو يصوم " لم يحك فيه لفظه . الخامس : أن الأخذ بحديث الترتيب متضمن العمل بالحديث الآخر , لأنه يفسره ويبين المراد منه , والعمل بحديث التخيير لا يتضمن العمل بحديث الترتيب , ولا ريب أن العمل بالنصين أولى . السادس : أنا قد رأينا صاحب الشرع جعل نظير هذه الكفارة . سواء على الترتيب , وهي كفارة الظهار , وحكم النظير حكم نظيره . ولا ريب أن إلحاق كفارة الجماع في رمضان بكفارة الظهار وكفارة القتل , أولى وأشبه من إلحاقها بكفارة اليمين . |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة
أن رجلا أفطر في رمضان فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا قال لا أجد فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اجلس فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر فقال خذ هذا فتصدق به فقال يا رسول الله ما أحد أحوج مني فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه وقال له كله قال أبو داود رواه ابن جريج عن الزهري على لفظ مالك أن رجلا أفطر وقال فيه أو تعتق رقبة أو تصوم شهرين أو تطعم ستين مسكينا حدثنا جعفر بن مسافر حدثنا ابن أبي فديك حدثنا هشام بن سعد عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم أفطر في رمضان بهذا الحديث قال فأتي بعرق فيه تمر قدر خمسة عشر صاعا وقال فيه كله أنت وأهل بيتك وصم يوما واستغفر الله ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، عون المعبود شرح سنن أبي داود ( رواه ابن جريج ) : والحاصل أن سفيان بن عيينة والليث بن سعد والأوزاعي ومنصور وعراك كلهم قالوا عن الزهري بلفظ " أهلكت ووقعت على امرأتي " وبلفظ " فأطعمه إياهم " وزاد الأوزاعي " واستغفر الله " وأما مالك بن أنس وابن جريج فقالا عن الزهري بلفظ " أن رجلا أفطر في رمضان " والله أعلم . وحديث معمر بن مالك وهشام بن سعد كلهم عن الزهري سكت عنه المنذري رحمه الله . -------------------------------------------------------------------------------- تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله : هذه الزيادة , وهي الأمر بالصوم , قد طعن فيها غير واحد من الحفاظ , قال عبد الحق : وطريق حديث مسلم أصح وأشهر , وليس فيها " صم يوما " ولا تكميله التمر , ولا الاستغفار , وإنما يصح حديث القضاء مرسلا , وكذلك ذكره مالك في الموطأ , وهو من مراسيل سعيد بن المسيب , رواه مالك عن عطاء بن عبد الله الخراساني عن سعيد بالقصة , وقال " كله , وصم يوما مكان ما أصبت " . والذي أنكره الحفاظ ذكر هذه اللفظة في حديث الزهري , فإن أصحابه الأثبات الثقات , كيونس وعقيل ومالك والليث بن سعد وشعيب ومعمر وعبد الرحمن بن خالد , لم يذكر أحد منهم هذه اللفظة , وإنما ذكرها الضعفاء عنه , كهشام بن سعد وصالح بن أبي الأخضر وأضرابهما . وقال الدارقطني : رواتها ثقات , رواه ابن أبي أويس عن الزهري , وتابعه عبد الجبار بن عمر عنه , وتابعه أيضا هشام بن سعد عنه , قال : وكلهم ثقات . وهذا لا يفيد صحة هذه اللفظة , فإن هؤلاء إنما هم أربعة , وقد خالفهم من هو أوثق منهم وأكثر عددا , وهم أربعون نفسا , لم يذكر أحد منهم هذه اللفظة , ولا ريب أن التعليل بدون هذا مؤثر في صحتها . ولو انفرد بهذه اللفظة من هو أحفظ منهم وأوثق , وخالفهم هذا العدد الكثير , لوجب التوقف فيها , وثقة الراوي شرط في صحة الحديث لا موجبة , بل لا بد من انتفاء العلة والشذوذ , وهما غير منتفيين في هذه اللفظة . وقد اختلف الفقهاء في وجوب القضاء عليه : فمذهب مالك وأحمد وأبي حنيفة والشافعي في أظهر أقواله , يجب عليه القضاء , وللشافعي قول آخر : أنه لا يجب عليه القضاء إذا كفر , وله قول ثالث : أنه إن كفر بالصيام فلا قضاء عليه , وإن كفر بالعتق أو بالإطعام قضى , وهذا قول الأوزاعي . |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا سليمان بن داود المهري أخبرنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن عبد الرحمن بن القاسم حدثه أن محمد بن جعفر بن الزبير حدثه أن عباد بن عبد الله بن الزبير حدثه أنه سمع عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول
أتى رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد في رمضان فقال يا رسول الله احترقت فسأله النبي صلى الله عليه وسلم ما شأنه قال أصبت أهلي قال تصدق قال والله ما لي شيء ولا أقدر عليه قال اجلس فجلس فبينما هو على ذلك أقبل رجل يسوق حمارا عليه طعام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أين المحترق آنفا فقام الرجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تصدق بهذا فقال يا رسول الله أعلى غيرنا فوالله إنا لجياع ما لنا شيء قال كلوه حدثنا محمد بن عوف حدثنا سعيد بن أبي مريم حدثنا ابن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن الحارث عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عباد بن عبد الله عن عائشة بهذه القصة قال فأتي بعرق فيه عشرون صاعا ،،،،،،،،،،،،، عون المعبود شرح سنن أبي داود ( احترقت ) : وهو المحترق بالجناية دون غيره وهذا تأويل قوله هلكت في حديث أبي هريرة ( لجياع ) : جمع جائع . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي بنحوه وليس فيه قدر الصاع . |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا شعبة ح و حدثنا محمد بن كثير قال أخبرنا شعبة عن حبيب بن أبي ثابت عن عمارة بن عمير عن ابن مطوس عن أبيه قال ابن كثير عن أبي المطوس عن أبيه عن أبي هريرة قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أفطر يوما من رمضان في غير رخصة رخصها الله له لم يقض عنه صيام الدهر حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان حدثني حبيب عن عمارة عن ابن المطوس قال فلقيت ابن المطوس فحدثني عن أبيه عن أبي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث ابن كثير وسليمان قال أبو داود واختلف على سفيان وشعبة عنهما ابن المطوس وأبو المطوس ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، عون المعبود شرح سنن أبي داود ( حدثنا سليمان بن حرب ) : هذا الإسناد هكذا في النسخ الصحيحة , وكذا في تحفة الأشراف , وفي بعض نسخ الكتاب تحريف واختلاف وهو غلط قطعا . قال المزي : المطوس ويقال أبو المطوس واسم أبي المطوس يزيد بن المطوس انتهى . كذا في الغاية ( في غير رخصة ) : كسفر ومرض مبيح للإفطار ( لم يقض عنه ) : أي عن ثواب ذلك اليوم ( صيام الدهر ) : أي صومه فيه , فالإضافة بمعنى في نحو مكر الليل . قال الطيبي : أي لم يجد فضيلة الصوم المفروض بصوم النفل وإن سقط قضاؤه بصوم يوم واحد , وهذا على طريق المبالغة والتشديد . وقال بعض العلماء : الظاهر أن صوم الدهر كله بنية القضاء عما أفطره من رمضان لا يجزئه , قال به علي وابن مسعود والذي عليه أكثر السلف أنه يجزئه يوم بدل يوم وإن كان ما أفطره في غاية الطول والحر وما صامه بدله في غاية القصر والبرد , ولا يكره قضاء رمضان في زمن , وشذ من كرهه في شهر ذي الحجة . ومن أفطر لغير عذر يلزمه القضاء فورا عقب يوم عبد الفطر ولعذر يسن له ذلك ولا يجب انتهى كلام ذلك البعض بتلخيص . قال القاري : والظاهر أن الصلاة في معنى الصوم فإنه لا فرق بينهما بل هي أفضل منه عند جمهور العلماء والله أعلم . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه وذكره البخاري تعليقا , قال : ويذكر عن أبي هريرة رفعه " من أفطر يوما من رمضان من غير علة ولا مرض لم يقضه صيام الدهر وإن صامه " وقال الترمذي : لا نعرفه إلا من هذا الوجه . وسمعت محمدا يعني البخاري يقول : أبو المطوس اسمه يزيد بن المطوس ولا أعرف له غير هذا الحديث . وقال البخاري أيضا : تفرد أبو المطوس بهذا الحديث ولا نعرف له غيره ولا أدري سمع أبوه من أبي هريرة أم لا . وقال أبو الحسن علي بن خلف فهو حديث ضعيف لا يحتج بمثله . وقد صحت الكفارة بأسانيد صحاح ولا يعارض بمثل هذا الحديث . وقال الإمام الشافعي : قال ربيعة : من أفطر من رمضان يوما قضى اثني عشر يوما لأن الله جل ذكره اختاره شهرا من اثني عشر شهرا فعليه أن يقضي بدلا من كل يوم اثني عشر يوما . قال الشافعي : يلزمه من يترك الصلاة ليلة القدر فعليه أن يقضي تلك الصلاة ألف شهر ; لأن الله عز وجل يقول { ليلة القدر خير من ألف شهر } هذا آخر كلامه . وروي هذا الحديث عن أبي هريرة يقال فيه أبو المطوس والمطوس وابن المطوس . وقال أبو حاتم بن حبان : لا يجوز الاحتجاج بما في الفرد من الروايات . " ( قال فلقيت ابن المطوس ) : أي قال حبيب بن أبي ثابت فلقيت ابن المطوس قاله المزي . ولفظ الترمذي عن حبيب بن أبي ثابت قال حدثني أبو المطوس عن أبيه . -------------------------------------------------------------------------------- تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله : وقال الدارقطني : ليس في رواته مجروح , وهذه العبارة لا تنفي أن يكون فيهم مجهول , لا يعرف بجرح ولا عدالة . ويقال في هذا ثلاثة أقوال : أبو المطوس , وابن المطوس , والمطوس تفرد بهذا الحديث قال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج بما انفرد به من الروايات . |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا موسى بن إسمعيل حدثنا حماد عن أيوب وحبيب وهشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني أكلت وشربت ناسيا وأنا صائم فقال الله أطعمك وسقاك ،،،،،،،،،،،،،،،،،،، عون المعبود شرح سنن أبي داود ( أخبرنا حماد ) : هو ابن سلمة ( عن أيوب ) : السختياني ( وحبيب ) : ابن الشهيد ( وهشام ) : ابن حسان ثلاثتهم عن محمد بن سيرين , قاله المزي . وقوله حبيب معطوف على قوله أيوب ( إني أكلت وشربت ناسيا وأنا صائم ) : وقد روى عبد الرزاق عن عمرو بن دينار أن إنسانا جاء إلى أبي هريرة رضي الله عنه فقال : أصبحت صائما فنسيت فطعمت , فقال لا بأس . قال ثم دخلت إلى إنسان فنسيت فطعمت وشربت , قال لا بأس . الله أطعمك وسقاك . قال ثم دخلت على آخر فنسيت فطعمت , فقال أبو هريرة أنت إنسان لم تتعود الصيام . ويروى أو شرب واقتصر عليهما دون باقي المفطرات لأنهما الغالب . وقد أخرج ابنا خزيمة وحبان والحاكم والدارقطني من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة : من أفطر في شهر رمضان ناسيا فلا قضاء عليه ولا كفارة , فصرح بإسقاط القضاء والكفارة . قال الدارقطني : تفرد به محمد بن مرزوق وهو ثقة عن الأنصاري . وأجيب بأن ابن خزيمة أخرجه أيضا عن إبراهيم بن محمد الباهلي , وبأن الحاكم أخرجه من طريق أبي حاتم الرازي , كلاهما عن الأنصاري , فهو المنفرد به كما قال البيهقي وهو ثقة , ثم علل كون الناسي لا يفطر بقوله ( فقال أطعمك الله وسقاك ) : وفي رواية البخاري : إذا نسي فأكل وشرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه . وقال الطيبي : إنما للحصر , أي ما أطعمه أحد ولا سقاه إلا الله . فدل على أن هذا النسيان من الله تعالى ومن لطفه في حق عباده تيسيرا عليهم ودفعا للحرج . وقال الخطابي : النسيان ضرورة والأفعال الضرورية غير مضافة في الحكم إلى فاعلها ولا يؤاخذ بها وهذا الحديث دليل على الإمام مالك حيث قال : إن الصوم يبطل بالنسيان ويجب القضاء . قاله القسطلاني . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه . -------------------------------------------------------------------------------- تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله : في الصحيحين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه , فإنما أطعمه الله وسقاه " وعند البخاري " فأكل وشرب " وروى الدارقطني عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا أكل الصائم ناسيا , أو شرب ناسيا , فإنما هو رزق الله ساقه الله إليه , ولا قضاء عليه " , هذا إسناد صحيح وكلهم ثقات . وفي طريق أخرى : " لا قضاء عليه ولا كفارة قال : وهذا صحيح أيضا . |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن يحيى بن سعيد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سمع عائشة رضي الله عنها تقول
إن كان ليكون علي الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه حتى يأتي شعبان ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، عون المعبود شرح سنن أبي داود ( إن كان ) : هي مخففة من المثقلة أي أن الشأن واحدا لكونين زائد , قاله السندي ( فما أستطيع أن أقضيه حتى يأتي شعبان ) لشغل من رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في رواية للبخاري . قال النووي : وقد اتفق العلماء على أن المرأة لا يحل لها صوم التطوع وزوجها حاضر إلا بإذنه بحديث أبي هريرة المروي في صحيح مسلم , وإنما كانت تصومه في شعبان لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم معظم شعبان فلا حاجة له فيهن حينئذ في النهار , ولأنه إذا جاء شعبان يضيق قضاء رمضان , فإنه لا يجوز تأخيره عنه . ومذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد وجماهير السلف والخلف أن قضاء رمضان في حق من أفطر بعذر كحيض وسفر يجب على التراخي ولا يشترط المبادرة به في أول الإمكان , لكن قالوا : لا يجوز تأخيره عن شعبان الآتي لأنه يؤخره حينئذ إلى زمان لا يقبله وهو رمضان الآتي فصار كمن أخره إلى الموت . وقال داود : تجب المبادرة في أول يوم بعد العيد من شوال , وحديث عائشة هذا يرد عليه . قال الجمهور : ويستحب المبادرة به للاحتياط فيه , فإن أخره فالصحيح عند المحققين أنه يجب العزم على فعله , وكذلك القول في جميع الواجب الموسع , إنما يجوز تأخيره بشرط العزم على فعله , حتى لو أخره بلا عزم عصى . وقيل لا يشترط العزم . وأجمعوا على أنه لو مات قبل خروج شعبان لزمه الفدية في تركته عن كل يوم مد من طعام , هذا إذا كان تمكن القضاء فلم يقض . فأما من أفطر في رمضان بعذر ثم اتصل عجزه فلم يتمكن من الصوم حتى مات فلا صوم عليه ولا يطعم عنه ولا يصام عنه . ومن أراد قضاء صوم رمضان ندب مرتبا متواليا , فلو قضاه غير مرتب أو مفرقا جاز عندنا وعند الجمهور ; لأن اسم الصوم يقع على الجميع . وقال جماعة من الصحابة والتابعين وأهل الظاهر : يجب تتابعه كما يجب الأداء انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه . وفيه حجة أن قضاء رمضان ليس واجبا على الفور خلافا لداود في إيجابه ثاني شوال , وأنه آثم متى لم يقضه . وقال بعضهم : فيه دليل على أن من أخر القضاء إلى أن يدخل رمضان من قابل وهو مستطيع له فإن عليه الكفارة , قال : ولولا ذلك لم يكن في ذكرها شعبان وحصرها موضع القضاء فيه فائدة من بين سائر الشهور . وذهب إلى إيجاب ذلك جماعة من الصحابة والتابعين والفقهاء . وقال الحسن البصري وإبراهيم النخعي : يقضي وليس عليه فدية , وإليه ذهب أصحاب الرأي . وقال سعيد بن جبير وقتادة : يطعم ولا يقضي , وأخرجه الترمذي من حديث عبد الله البهي عن عائشة وقال حسن صحيح . -------------------------------------------------------------------------------- تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله : قال المنذري : واختلف فيما لو أخره عن رمضان آخر : فقال جماعة من الصحابة والتابعين : يقضي ويطعم كل يوم مسكينا . قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله : وهذا قول ابن عباس وابن عمر وأبي هريرة ومجاهد وسعيد بن جبير والثوري والأوزاعي والإمام أحمد والشافعي ومالك وإسحاق . وقال جماعة : يقضي ولا فدية عليه , وهذا يروى عن الحسن وإبراهيم النخعي , وهو مذهب أبي حنيفة . وقالت طائفة , منهم قتادة : يطعم ولا يقضي . ووقع في الصحيحين في هذا الحديث : " الشغل برسول الله صلى الله عليه وسلم أو من رسول الله صلى الله عليه وسلم " , ولكن هذه اللفظة مدرجة في الحديث من كلام يحيى بن سعيد , قد بين ذلك البخاري في صحيحه , قال : وقال يحيى " الشغل من النبي صلى الله عليه وسلم أو بالنبي صلى الله عليه وسلم " وفي لفظ : " قال يحيى : فظننت أن ذلك لمكانها من رسول الله صلى الله عليه وسلم " وفي الصحيحين عن عائشة أيضا قالت : " إن كانت إحدانا لتفطر في رمضان في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم , فما تقدر أن تقضيه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يأتي شعبان " . |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن عبيد الله بن أبي جعفر عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من مات وعليه صيام صام عنه وليه قال أبو داود هذا في النذر وهو قول أحمد بن حنبل ،،،،،،،،،،،، عون المعبود شرح سنن أبي داود ( من مات وعليه صيام صام عنه وليه ) : قال الخطابي : هذا فيمن لزمه فرض الصوم , إما نذرا وإما قضاء عن فائت مثل أن يكون مسافرا ويقدم وأمكنه القضاء ففرط فيه حتى مات , أو يكون مريضا فيبرأ ولا يقضي . وإلى ظاهر هذا الحديث ذهب أحمد وإسحاق وقالا يصوم عنه وليه , وهو قول أهل الظاهر , وتأوله بعض أهل العلم معناه أن يطعم عنه وليه , فإذا فعل عنه فقد صام عنه , وسمي الإطعام صياما على سبيل المجاز والاتساع إذا كان الطعام قد ينوب عنه ومنه قول الله سبحانه { أو عدل ذلك صياما } فدل على أنهما يتناوبان في الحكم . وذهب مالك والشافعي إلى أنه لا يجوز صيام أحد عن أحد وهو قول أبي حنيفة وأصحابه , وقاسوه على الصلاة ونظائرها من أعمال البدن التي لا مدخل للمال فيها . واتفق أهل العلم على أنه إذا أفطر في المرض والسفر ثم لم يفرط في القضاء حتى مات فإنه لا شيء عليه ولا يجب الإطعام عنه , غير قتادة فإنه قال يطعم عنه , وحكي ذلك أيضا عن طاوس . انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم . -------------------------------------------------------------------------------- تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله : وعن ابن عباس قال : " إذا مرض الرجل في رمضان ثم مات ولم يصح أطعم عنه ولم يكن عليه قضاء . وإن نذر قضى عنه وليه " وفي الصحيحين عن ابن عباس قال " جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله , إن أمي ماتت وعليها صوم نذر , أفأصوم عنها ؟ فقال : أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته , أكان يؤدي ذلك عنها ؟ قالت : نعم . قال : فصومي عن أمك " هذا لفظ مسلم . ولفظ البخاري نحوه وفي الصحيحين عنه أيضا " أن أمرأة جاءت فقالت : يا رسول الله , إن أختي ماتت وعليها صيام شهرين متتابعين " وذكر الحديث بنحوه وفي صحيح مسلم عن بريدة قال " كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتته امرأة , فقالت : إني تصدقت على أمي بجارية , وإنها ماتت قال : وجب أجرك , وردها عليك الميراث . قالت : يا رسول الله , إنه كان عليها صوم شهر . أفأصوم عنها ؟ قال صومي عنها . قالت : يا رسول الله , إنها لم تحج , أفأحج عنها ؟ قال : حجي عنها " وقال البيهقي : فثبت بهذه الأحاديث جواز الصوم عن الميت . وقال الشافعي في القديم : قد ورد في الصوم عن الميت شيء , فإن كان ثابتا صيم عنه , كما يحج عنه . وقال في الجديد : فإن قيل : فهل روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أحدا أن يصوم عن أحد ؟ قيل : نعم , روي عن ابن عباس . فإن قيل : لم لا تأخذ به ؟ قيل : حديث الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم " نذر نذرا " ولم يسمه , مع حفظ الزهري , وطول مجالسة عبيد الله لابن عباس , فلما جاء غيره : عن رجل عن ابن عباس بغير ما في حديث عبيد الله أشبه أن لا يكون محفوظا . وأراد الشافعي ما روى مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله " أن سعد بن عبادة استفتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن أمي ماتت وعليها نذر فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اقضه عنها " وهذا حديث متفق عليه من حديث مالك وغيره عن الزهري إلا أن في رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس " أن امرأة سألت " وكذلك رواه الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل عن مجاهد عن ابن عباس وفي رواية عن مجاهد وعطاء وسعيد بن جبير عن ابن عباس " أن امرأة سألت " ورواه عكرمة عن ابن عباس . ثم رواه بريدة بن حصيب عن النبي صلى الله عليه وسلم . فالأشبه أن تكون هذه القصة التي وقعت فيها السؤال نصا غير قصة سعد بن عبادة التي وقع السؤال فيها عن النذر مطلقا , كيف ؟ وقد روي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد صحيح : النص على جواز الصوم عن الميت , قال : وقد رأيت بعض أصحابنا يضعف حديث ابن عباس . لما روي عن يزيد بن زريع عن حجاج الأحول عن أيوب ابن موسى عن عطاء عن ابن عباس أنه قال " لا يصوم أحد عن أحد ويطعم عنه " وما روي عنه في الإطعام عمن مات وعليه صيام شهر رمضان وصيام شهر النذر . وضعف حديث عائشة بما روي عنها في امرأة ماتت وعليها الصوم . قالت " يطعم عنها " وفي رواية عنها " لا تصوموا عن موتاكم وأطعموا عنهم " قال : وليس فيما ذكروا ما يوجد للحديث ضعفا , فمن يجوز الصيام عن الميت يجوز الإطعام عنه . وفيما روي عنها في النهي عن الصوم عن الميت نظر , والأحاديث المرفوعة أصح إسنادا , وأشهر رجالا , وقد أودعها صاحبا الصحيح كتابيهما , ولو وقف الشافعي على جميع طرقها وتظاهرها , لم يخالفها إن شاء الله . وممن رأى جواز الصيام عن الميت : طاوس والحسن البصري والزهري وقتادة . آخر كلام البيهقي . وقد اختلف أهل العلم فيمن مات وعليه صوم هل يقضى عنه ؟ على ثلاثة أقوال : أحدها : لا يقضى عنه بحال , لا في النذر ولا في الواجب الأصلي . وهذا ظاهر مذهب الشافعي , ومذهب مالك وأبي حنيفة وأصحابه . الثاني : أنه يصام عنه فيهما وهذا قول أبي ثور وأحد قولي الشافعي . الثالث : أنه يصام عنه النذر دون الفرض الأصلي . وهذا مذهب أحمد المنصوص عنه وقول أبي عبيد والليث بن سعد , وهو المنصوص عن ابن عباس . روى الأثرم عنه أنه " سئل عن رجل مات وعليه نذر صوم شهر , وعليه صوم رمضان ؟ قال : أما رمضان فليطعم عنه , وأما النذر فيصام " وهذا أعدل الأقوال . وعليه يدل كلام الصحابة , وبهذا يزول الإشكال . وتعليل حديث ابن عباس أنه قال : " لا يصوم أحد عن أحد , ويطعم عنه " , فإن هذا إنما هو في الفرض الأصلي , وأما النذر فيصام عنه , كما صرح به ابن عباس , ولا معارضة بين فتواه وروايته . وهذا هو المروي عنه في قصة من مات وعليه صوم رمضان وصوم النذر , فرق بينهما , فأفتى بالإطعام في رمضان , وبالصوم عنه في النذر , فأي شيء في هذا مما يوجب تعليل حديثه ؟ وما روي عن عائشة من إفتائها في التي ماتت وعليها الصوم : أنه يطعم عنها , إنما هو في الفرض , لا في النذر , لأن الثابت عن عائشة فيمن مات وعليه صيام رمضان " أنه يطعم عنه في قضاء رمضان , ولا يصام " , فالمنقول عنها كالمنقول عن ابن عباس سواء , فلا تعارض بين رأيها وروايتها . وبهذا يظهر اتفاق الروايات في هذا الباب , وموافقة فتاوي الصحابة لها , وهو مقتضى الدليل والقياس , لأن النذر ليس واجبا بأصل الشرع , وإنما أوجبه العبد على نفسه , فصار بمنزلة الدين الذي استدانه , ولهذا شبهه النبي صلى الله عليه وسلم بالدين في حديث ابن عباس . والمسئول عنه فيه : أنه كان صوم نذر , والدين تدخله النيابة . وأما الصوم الذي فرضه الله عليه ابتداء فهو أحد أركان الإسلام . فلا يدخله النيابة بحال , كما لا يدخل الصلاة والشهادتين . فإن المقصود منها طاعة العبد بنفسه , وقيامه بحق العبودية التي خلق لها وأمر بها , وهذا أمر لا يؤديه عنه غيره , كما لا يسلم عنه غيره , ولا يصلي عنه غيره . وهكذا من ترك الحج عمدا مع القدرة عليه حتى مات , أو ترك الزكاة فلم يخرجها حتى مات . فإن مقتضى الدليل وقواعد الشرع : أن فعلهما عنه بعد الموت لا يبرئ ذمته . ولا يقبل منه . والحق أحق أن يتبع . وسر الفرق : أن النذر التزام المكلف لما شغل به ذمته , لا أن الشارع ألزمه به ابتداء , فهو أخف حكما مما جعله الشارع حقا له عليه , شاء أم أبى , والذمة تسع المقدور عليه والمعجوز عنه , ولهذا تقبل أن يشغلها المكلف بما لا قدرة له عليه , بخلاف واجبات الشرع . فإنها على قدر طاقة البدن , لا تجب على عاجز . فواجب الذمة على نفسه لم يوجبها عليه الشارع , والذمة أوسع من واجب الشرع الأصلي , لأن المكلف متمكن من إيجاب واجبات واسعة , وطريق أداء واجبها أوسع من طريق أداء واجب الشرع . فلا يلزم من دخول النيابة في واجبها بعد الموت دخولها في واجب الشرع . وهذا يبين أن الصحابة أفقه الخلق , وأعمقهم علما , وأعرفهم بأسرار الشرع ومقاصده وحكمه . وبالله التوفيق . |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن أبي حصين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال
إذا مرض الرجل في رمضان ثم مات ولم يصم أطعم عنه ولم يكن عليه قضاء وإن كان عليه نذر قضى عنه وليه ،،،،،،،،،،،،،،،، عون المعبود شرح سنن أبي داود ( وإن نذر قضى عنه وليه ) : في النيل : وتمسك القائلون بأنه يجوز في النذر دون غيره بأن حديث عائشة مطلق , وحديث ابن عباس مرفوعا الذي عند الشيخين كما سيجيء مقيد فيحمل عليه , ويكون المراد بالصيام صيام النذر . قال في الفتح : وليس بينهما تعارض حتى يجمع , فحديث ابن عباس صورة مستقلة يسأل عنها من وقعت له , وأما حديث عائشة فهو تقرير قاعدة عامة , وقد وقعت الإشارة في حديث ابن عباس إلى نحو هذا العموم حيث قال في آخره " فدين الله أحق أن يقضى " انتهى . وإنما قال إن حديث ابن عباس صورة مستقلة يعني أنه من التنصيص على بعض أفراد العام فلا يصلح لتخصيصه ولا لتقييده انتهى . قال المنذري : وقد أخرج البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عباس قال " جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم نذر أفأصوم عنها ؟ فقال أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته كان يؤدي ذلك عنها ؟ قالت نعم , قال فصومي عن أمك " هذا لفظ مسلم , ولفظ البخاري بنحوه . |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا سليمان بن حرب ومسدد قالا حدثنا حماد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
أن حمزة الأسلمي سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني رجل أسرد الصوم أفأصوم في السفر قال صم إن شئت وأفطر إن شئت ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، عون المعبود شرح سنن أبي داود ( إني رجل أسرد الصوم ) : قال في الفتح : أي أتابعه . واستدل به على أن لا كراهية في صيام الدهر ولا دلالة فيه ; لأن التتابع يصدق بدون صوم الدهر فإن ثبت النهي عن صوم الدهر لم يعارضه هذا الإذن بالسرد , بل الجمع بينهما واضح ( أفأصوم في السفر ) : قال ابن دقيق العيد : ليس فيه تصريح بأنه صوم رمضان فلا يكون فيه حجة على من منع صيام رمضان في السفر . قال الحافظ : هو كما قال بالنسبة إلى سياق حديث الباب , لكن في رواية أبي مراوح التي عند مسلم أنه قال " يا رسول الله أجد بي قوة على الصيام في السفر فهل علي جناح ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه " وهذا يشعر بأنه سأل عن صيام الفريضة وذلك أن الرخصة إنما تطلق في مقابلة ما هو واجب . وأصرح من ذلك ما أخرجه أبو داود والحاكم من طريق محمد بن حمزة بن عمرو عن أبيه أنه قال " يا رسول الله إني صاحب ظهر أعالجه أسافر عليه وأكريه , وإنه ربما صادفني هذا الشهر يعني رمضان وأنا أجد القوة وأجدني أن أصوم أهون علي من أن أؤخره فيكون دينا علي . فقال أي ذلك شئت يا حمزة انتهى ( قال صم إن شئت وأفطر إن شئت ) : قال الخطابي : هذا نص في إثبات الخيار للمسافر بين الصوم والإفطار وفيه بيان جواز صوم الفرض للمسافر إذا صامه , وهو قول عامة أهل العلم إلا ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال : إن صام في السفر قضى في الحضر . وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال لا يجزئه . وذهب إلى هذا من المتأخرين داود بن علي ثم اختلف أهل العلم بعد هذا في أفضل الأمرين منهما , فقالت طائفة أفضل الأمرين الفطر , وإليه ذهب سعيد بن المسيب والشعبي والأوزاعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه . وقال أنس بن مالك وعثمان بن أبي العاص : أفضل الأمرين الصوم في السفر , وبه قال النخعي وسعيد بن جبير , وهو قول مالك والثوري والشافعي وأبي حنيفة وأصحابه . وقالت فرقة ثالثة : أفضل الأمرين أيسرهما على المرء لقوله سبحانه { يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر } فإن كان الصيام أيسر عليه صام وإن كان الفطر أيسر فليفطر . وإليه ذهب مجاهد وعمر بن عبد العزيز وقتادة . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه . |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي حدثنا محمد بن عبد المجيد المدني قال سمعت حمزة بن محمد بن حمزة الأسلمي يذكر أن أباه أخبره عن جده قال قلت
يا رسول الله إني صاحب ظهر أعالجه أسافر عليه وأكريه وإنه ربما صادفني هذا الشهر يعني رمضان وأنا أجد القوة وأنا شاب وأجد بأن أصوم يا رسول الله أهون علي من أن أؤخره فيكون دينا أفأصوم يا رسول الله أعظم لأجري أو أفطر قال أي ذلك شئت يا حمزة ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، عون المعبود شرح سنن أبي داود ( إني صاحب ظهر ) : أي مركب ( أعالجه ) : أي أستعمله ( ربما صادفني ) : أي أدركني ( فأجد بأن أصوم ) : أي أجد حالي على هذا النهج . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي من حديث أبي مراوح عن حمزة بن عمرو بنحوه . |
رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
حدثنا مسدد حدثنا أبو عوانة عن منصور عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس قال
خرج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة حتى بلغ عسفان ثم دعا بإناء فرفعه إلى فيه ليريه الناس وذلك في رمضان فكان ابن عباس يقول قد صام النبي صلى الله عليه وسلم وأفطر فمن شاء صام ومن شاء أفطر ،،،،،،،،،،،،،،،،،،، عون المعبود شرح سنن أبي داود ( من المدينة إلى مكة ) : أي عام الفتح ( حتى بلغ عسفان ) : بضم العين وسكون السين المهملتين هو موضع على مرحلتين من مكة ( ثم دعا بإناء ) : أي طلبه ( ليريه الناس ) : أي ليعلموا جوازه أو ليختاروا متابعته . وعند الشيخين : ليراه الناس فأفطر حتى قدم مكة . قال الطيبي : دل على أن من أصبح صائما في السفر جاز أن يفطر ( فمن شاء صام ومن شاء أفطر ) : أي لا حرج على أحدهما . وفي شرح السنة لا فرق عند عامة أهل العلم بين من ينشئ السفر في شهر رمضان وبين من يدخل عليه شهر رمضان وهو مسافر . وقال عبيدة السلماني : إذا أنشأ السفر في شهر رمضان لا يجوز له الإفطار لظاهر قوله تعالى { فمن شهد منكم الشهر فليصمه } وهذا الحديث حجة على القائل ومعنى الآية الشهر كله , فأما من شهد بعضه فلم يشهد الشهر . قال علي القاري : والأظهر أن معنى الآية فمن شهد منكم شيئا منه من غير مرض وسفر . واختلف أي يوم خرج صلى الله عليه وسلم للفتح فقيل لعشر خلون من رمضان بعد العصر , وقيل لليلتين خلتا من رمضان وهو الأصح انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي . |
الساعة الآن (08:42 AM) |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd
شركة استضافة:
استضافة
رواد التطوير
مايكتب في هذا المنتدى لايعبر بالضروره عن وجهة نظر ادارة الموقع وانما يعبر عن وجهة نظر كاتبه