°~*¤®§(§ شبـــكة ويــلان العـربـيـه §)§®¤*~ˆ°

°~*¤®§(§ شبـــكة ويــلان العـربـيـه §)§®¤*~ˆ° (http://www.weelan.com/vb/index.php)
-   الـخـيـمـه الـرمـضـانـيـه (http://www.weelan.com/vb/forumdisplay.php?f=54)
-   -   الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟! (http://www.weelan.com/vb/showthread.php?t=9361)

صالح العرجان 03/09/07 (02:51 AM)

الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏حدثنا ‏ ‏أحمد بن محمد بن شبويه ‏ ‏حدثني ‏ ‏علي بن حسين بن واقد ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏يزيد النحوي ‏ ‏عن ‏ ‏عكرمة ‏ ‏عن ‏ ‏ابن عباس ‏

‏يا أيها الذين آمنوا ‏ ‏كتب ‏ ‏عليكم الصيام كما ‏ ‏كتب ‏ ‏على الذين من قبلكم ‏
‏فكان الناس على عهد النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إذا صلوا ‏ ‏العتمة ‏ ‏حرم عليهم الطعام والشراب والنساء وصاموا إلى ‏ ‏القابلة ‏ ‏فاختان ‏ ‏رجل نفسه فجامع امرأته وقد صلى العشاء ولم يفطر فأراد الله عز وجل أن يجعل ذلك يسرا لمن بقي ورخصة ومنفعة فقال سبحانه ‏
‏علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم ‏
‏الآية وكان هذا مما نفع الله به الناس ورخص لهم ويسر ‏

،،،،،،،


عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( كتب عليكم ) ‏
‏: أي فرض ‏
‏( الصيام ) ‏
‏: قال الحافظ في الفتح : الصوم والصيام في اللغة الإمساك , وفي الشرع إمساك مخصوص في زمن مخصوص عن شيء مخصوص بشرائط مخصوصة . وقال صاحب المحكم : الصوم ترك الطعام والشراب والنكاح والكلام , يقال صام صوما وصياما , ورجل صائم وصوم وقال الراغب : الصوم في الأصل الإمساك عن الفعل , ولذلك قيل للفرس الممسك عن السير صائم , وفي الشرع إمساك المكلف بالنية عن تناول المطعم والمشرب والاستمناء والاستقاء من الفجر إلى المغرب انتهى ‏
‏( كما كتب ) ‏
‏: أي فرض . قال العيني : إنهم تكلموا في هذا التشبيه , فقيل : إنه تشبيه في أصل الوجوب لا في قدر الواجب , والتشبيه لا يقتضي التسوية من كل وجه , كما في قوله صلى الله عليه وسلم " إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر " وهذا تشبيه الرؤية بالرؤية لا تشبيه المرئي بالمرئي . وقيل : هذا التشبيه في الأصل والقدر والوقت جميعا , وكان على الأولين صوم رمضان لكنهم زادوا في العدد ونقلوا من أيام الحر إلى أيام الاعتدال . ‏
‏وقال الطبري : وقال آخرون بل التشبيه إنما هو من أجل أن صومهم كان من العشاء الآخرة إلى العشاء الآخرة , وكان ذلك فرض على المؤمنين في أول ما افترض عليهم الصوم ‏
‏( العتمة ) ‏
‏: بفتح العين والتاء أي العشاء ‏
‏( إلى القابلة ) ‏
‏: أي الليلة المستقبلة ‏
‏( فاختان رجل نفسه ) ‏
‏: افتعال من الخيانة أي خان يعني ظلم ‏
‏( فجامع امرأته ) ‏
‏: بيان للخيانة ‏
‏( وقد صلى العشاء ) ‏
‏: الواو للحال , أي بعد صلاة العشاء ‏
‏( ولم يفطر ) ‏
‏: أي لم يأكل هذا الرجل شبعان , ولم يتعش وإن كان أفطر وقت الإفطار ‏
‏( ذلك ) ‏
‏: الحكم ‏
‏( يسرا ) ‏
‏: بعد العسر ‏
‏( ورخصة ومنفعة ) ‏
‏: فأباح الجماع والطعام والشراب في جميع الليل ‏
‏( فقال ) ‏
‏: الله عز وجل ‏
‏{ تختانون أنفسكم } ‏
‏: يعني تجامعون النساء وتأكلون وتشربون في الوقت الذي كان حراما عليكم . ذكره الطبري . وفي تفسير ابن أبي حاتم عن مجاهد { تختانون أنفسكم } قال تظلمون أنفسكم . قاله العيني ‏
‏( وكان هذا ) ‏
‏: أي قوله تعالى : { علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم } إلى قوله { وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر } ‏
‏( ويسر ) ‏
‏: للناس . قال المنذري : في إسناده علي بن حسين بن واقد وهو ضعيف . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (02:52 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏حدثنا ‏ ‏نصر بن علي بن نصر الجهضمي ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏أبو أحمد ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏إسرائيل ‏ ‏عن ‏ ‏أبي إسحق ‏ ‏عن ‏ ‏البراء ‏ ‏قال ‏
‏كان الرجل إذا صام فنام لم يأكل إلى مثلها وإن ‏ ‏صرمة بن قيس الأنصاري ‏ ‏أتى امرأته وكان صائما فقال عندك شيء قالت لا لعلي أذهب فأطلب لك شيئا فذهبت وغلبته عينه فجاءت فقالت خيبة لك فلم ينتصف النهار حتى غشي عليه وكان يعمل يومه في أرضه فذكر ذلك للنبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فنزلت ‏
‏أحل لكم ليلة الصيام ‏ ‏الرفث ‏ ‏إلى نسائكم ‏ ‏قرأ إلى قوله ‏ ‏من الفجر ‏



،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( كان الرجل أذا صام فنام ) ‏
‏: وفي رواية البخاري : إذا كان الرجل صائما فحضر الإفطار فنام قبل أن يفطر . قال الحافظ في الفتح : وفي رواية زهير كان إذا نام قبل أن يتعشى لم يحل له أن يأكل شيئا ولا يشرب ليله ويومه حتى تغرب الشمس . ولأبي الشيخ من طريق زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق : كان المسلمون إذا أفطروا يأكلون ويشربون ويأتون النساء ما لم يناموا , فإذا ناموا لم يطعموا شيئا من ذلك إلى مثلها . فاتفقت الروايات في حديث البراء على أن المنع من ذلك كان مقيدا بالنوم , وهذا هو المشهور في حديث غيره , وقيد المنع من ذلك في حديث ابن عباس الذي سبق بصلاة العتمة . قلت . يحتمل أن يكون ذكر صلاة العشاء لكون ما بعدها مظنة النوم غالبا , والتقييد في الحقيقة إنما هو بالنوم كما في سائر الأحاديث انتهى . وقال في فتح الودود : وقد يقال لا منافاة بينهما فيجوز تقييد المنع بكل منهما فأيهما تحقق أولا تحقق المنع ‏
‏( لم يأكل ) ‏
‏: هو جواب إذا ‏
‏( إلى مثلها ) ‏
‏: أي إلى الليلة الأخرى ‏
‏( وإن صرمة بن قيس ) ‏
‏: وفي رواية البخاري : وإن قيس بن صرمة بكسر الصاد المهملة وسكون الراء هكذا سمي في هذه الرواية , ولم يختلف على إسرائيل فيه إلا في رواية أبي أحمد الزبيري عنه فإنه قال صرمة بن قيس أخرجه أبو داود , ولأبي نعيم في المعرفة من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس مثله . قال : وكذا رواه أشعث بن سوار عن عكرمة عن ابن عباس , فمن قال قيس بن صرمة قلبه كما جزم الداودي والسهيلي وغيرهما بأنه وقع مقلوبا في رواية البخاري . هذا ما قاله الحافظ في الفتح ‏
‏( وكان ) ‏
‏: أي صرمة ‏
‏( فقال ) ‏
‏: أي صرمة بن قيس لامرأته ‏
‏( عندك ) ‏
‏: بكسر الكاف ‏
‏( شيء ) ‏
‏: من الطعام ‏
‏( قالت لا ) ‏
‏: أي ليس عندي طعام ‏
‏( وغلبته عينه ) ‏
‏: أي نام ‏
‏( خيبة لك ) ‏
‏: بالنصب وهو مفعول مطلق محذوف العامل , وقيل : إذا كان بغير لام يجب نصبه , وإلا جاز والخيبة الحرمان , يقال خاب يخيب إذا لم ينل ما طلب ‏
‏( فلم ينتصف النهار حتى غشي عليه ) ‏
‏: وفي رواية البخاري : فلما انتصف النهار غشي عليه , وفي رواية أحمد : فأصبح صائما فلما انتصف النهار , فتحمل رواية البخاري وأحمد على أن الغشي وقع في آخر النصف الأول من النهار ‏
‏( يعمل يومه في أرضه ) ‏
‏: وفي مرسل السدي : كان يعمل في حيطان المدينة بالأجرة , فعلى هذا فقوله في أرضه إضافة اختصاص . قاله الحافظ في الفتح ‏
‏{ الرفث } ‏
‏: هو الجماع ‏
‏( إلى قوله { من الفجر } ) ‏
‏: ففرح المسلمون بذلك . قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري والترمذي والنسائي . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (02:54 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏ ‏حدثنا ‏ ‏قتيبة بن سعيد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏بكر يعني ابن مضر ‏ ‏عن ‏ ‏عمرو بن الحارث ‏ ‏عن ‏ ‏بكير ‏ ‏عن ‏ ‏يزيد ‏ ‏مولى ‏ ‏سلمة ‏ ‏عن ‏ ‏سلمة بن الأكوع ‏ ‏قال ‏
‏لما نزلت هذه الآية ‏
‏وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ‏
‏كان من أراد منا أن يفطر ويفتدي فعل حتى نزلت هذه الآية التي بعدها ‏ ‏فنسختها ‏

،،،،،،،،،،،،،،،


عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏{ وعلى الذين يطيقونه } ‏
‏: أي الصوم إن أفطروا ‏
‏{ فدية } ‏
‏: مرفوع على الابتداء وخبره مقدم هو قوله ( وعلى الذين ) : وقراءة العامة فدية بالتنوين وهي الجزاء والبدل من قولك فديت الشيء بالشيء أي هذا بهذا قاله العيني { ‏
‏طعام مسكين } ‏
‏: بيان لـ " فدية . ‏
‏بدل منها , وهو نصف صاع من بر أو صاع من غيره عند أهل العراق , وعند أهل الحجاز مد قاله العيني ‏
‏( فعل ) ‏
‏: ذلك ‏
‏( الآية التي بعدها ) ‏
‏: يعنى قوله تعالى { فمن شهد منكم الشهر فليصمه } ‏
‏( فنسختها ) ‏
‏: أي فنسخت هذه الآية { فمن شهد منكم الشهر فليصمه } الآية الأولى , وهي قوله { وعلى الذين يطيقونه فدية } قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (02:55 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏حدثنا ‏ ‏أحمد بن محمد ‏ ‏حدثني ‏ ‏علي بن حسين ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏يزيد النحوي ‏ ‏عن ‏ ‏عكرمة ‏ ‏عن ‏ ‏ابن عباس ‏

‏وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ‏
‏فكان من شاء منهم أن يفتدي بطعام مسكين افتدى وتم له صومه فقال ‏
‏فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم ‏
‏و قال ‏
‏فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ‏



،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،



عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( وتم له صومه ) ‏
‏: أي أجرا , وإلا فهو مفطر ‏
‏( فقال ) ‏
‏: الله تعالى ‏
‏{ فمن تطوع خيرا فهو خير له } ‏
‏يعني زاد على مسكين واحد فأطعم عن كل يوم مسكينين فأكثر . وقيل : فمن زاد على قدر الواجب عليه فأطعم صاعا , وعليه مد فهو خير له قاله في الخازن . وقال في فتح الودود : أي فرغب الله تعالى إياهم في الصوم أولا وندبهم إليه بقوله ‏
‏{ وأن تصوموا خير لكم } ‏
‏ليعتادوا الصوم فحين اعتادوا ذلك أوجب عليهم , ولم يرد أن قوله { وأن تصوموا } ناسخ للفدية من أصلها , فلعل من قال إنه ناسخ للفدية أراد هذا القدر والله - تعالى - أعلم انتهى كلام السندي , وقال الخازن : قيل هو خطاب مع الذين يطيقونه فيكون المعنى وأن تصوموا أيها المطيقون وتتحملوا المشقة فهو خير لكم من الإفطار والفدية . وقيل : هو خطاب مع الكافة , وهو الأصح ; لأن اللفظ عام فرجوعه إلى الكل أولى ‏
‏( وقال ) ‏
‏: الله تعالى ‏
‏{ فمن شهد منكم الشهر فليصمه } ‏
‏ففرض الصوم ونسخ التخيير . قال المنذري : وفيه علي بن الحسين بن واقد بن المسيح , وفيه مقال . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (02:59 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏ ‏حدثنا ‏ ‏موسى بن إسمعيل ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبان ‏ ‏حدثنا ‏ ‏قتادة ‏ ‏أن ‏ ‏عكرمة ‏ ‏حدثه أن ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏قال ‏
‏أثبتت للحبلى والمرضع ‏



،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( قال أثبتت للحبلى ) ‏
‏: أي أثبتت آية { وعلى الذين يطيقونه } لهما ونسخت في الباقي , فالنسخ السابق أراد به نسخ العموم , والحاصل أن من يطيق الصوم لكن له عذر يناسب الإفطار أو عليه فيه زيادة تعب كالشيخ الكبير فالآية فيه بقيت معمولة ونسخت في غيره , وعلى هذا فلا حاجة في بناء هذا الإثبات إلى تقدير لا في قوله { وعلى الذين يطيقونه } أي لا يطيقونه . قاله السندي : والحديث سكت عنه المنذري . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (03:00 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏حدثنا ‏ ‏ابن المثنى ‏ ‏حدثنا ‏ ‏ابن أبي عدي ‏ ‏عن ‏ ‏سعيد ‏ ‏عن ‏ ‏قتادة ‏ ‏عن ‏ ‏عزرة ‏ ‏عن ‏ ‏سعيد بن جبير ‏ ‏عن ‏ ‏ابن عباس ‏

‏وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ‏
‏قال كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكينا والحبلى والمرضع إذا خافتا ‏
‏قال ‏ ‏أبو داود ‏ ‏يعني على أولادهما أفطرتا وأطعمتا


،،،،،،،،،،،،،،،


عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( كانت ) ‏
‏: هذه الآية { وعلى الذين يطيقونه } ‏
‏( رخصة ) ‏
‏: ثابتة باقية إلى الآن ‏
‏( للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان ) ‏
‏لكن مع شدة وتعب ومشقة عظيمة , أو للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يطيقان الصيام ‏
‏( أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكينا ) ‏
‏: ويؤيد هذا المعنى الأخير , ما أخرجه الدارقطني عن عطاء عن ابن عباس { وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين } واحد , فمن تطوع خيرا قال زاد مسكينا آخر فهو خير , قال وليست بمنسوخة إلا أنه رخص للشيخ الكبير الذي لا يستطيع الصيام وأمر أن يطعم الذي يعلم أنه لا يطيقه . وهذا إسناد صحيح ثابت . قال في سبل السلام : روي عن ابن عباس أنه كان يقرأ { وعلى الذين يطيقونه } أي يكلفونه ولا يطيقونه ويقول ليست بمنسوخة , هي للشيخ الكبير والمرأة الهمة انتهى . ‏
‏وقال العيني : وقد اختلف السلف في قوله عز وجل { وعلى الذين يطيقونه } فقال قوم إنها منسوخة , واستدلوا بحديث سلمة وابن عمر أي الذي أخرجه البخاري وهو قول علقمة والنخعي والحسن والشعبي وابن شهاب , وعلى هذا يكون قراءتهم { وعلى الذين يطيقونه } بضم الياء وكسر الطاء وسكون الياء الثانية . وعند ابن عباس هي محكمة وعليه قراءة يطوقونه بالواو المشددة , وروي عنه يطيقونه بفتح الطاء والهاء المشددتين ثم إن الشيخ الكبير والعجوز إذا كان الصوم يجهدهما ويشق عليهما مشقة شديدة فلهما أن يفطرا أو يطعما لكل يوم مسكينا , وهذا قول علي وابن عباس وأبي هريرة وغيرهم انتهى . ومعنى يطوقونه أي يكلفونه , ومعنى يطيقونه أي يتكلفونه كما يظهر من كلام العيني . وقال الحافظ في الفتح : واتفقت هذه الأخبار على أن قوله { وعلى الذين يطيقونه فدية } منسوخ وخالف في ذلك ابن عباس فذهب إلى أنها محكمة , لكنها مخصوصة بالشيخ الكبير ونحوه انتهى . ‏
‏( والحبلى والمرضع ) ‏
‏: أي كانت رخصة للحبلى والمرضع . قال الخطابي : مذهب ابن عباس في هذا أن الرخصة مثبتة للحبلى والمرضع إذا خافتا على أولادهما وقد نسخت في الشيخ الكبير الذي يطيق الصوم فليس له أن يفطر ويفدي , إلا أن الحامل والمرضع وإن كانت الرخصة قائمة لهما فإنه يلزمهما القضاء مع الإطعام , وإنما لزمهما الإطعام مع القضاء لأنهما يفطران من أجل غيرهما شفقة على الولد وإبقاء عليه . وإذا كان الشيخ يجب عليه الإطعام , وهو إنما رخص له في الإفطار من أجل نفسه فقد عقل أن من يرخص فيه من غيره أولى بالإطعام وهذا على مذهب الشافعي وأحمد بن حنبل . وقد روي ذلك أيضا عن مجاهد . وأما الشيخ الكبير الذي لا يطيق الصوم فإنه يطعم ولا قضاء عليه لعجزه . وقد روي ذلك أيضا عن مجاهد . وأما الشيخ الكبير الذي لا يطيق الصوم فإنه يطعم ولا قضاء عليه لعجزه . وقد روي ذلك عن أنس وكان يفعل ذلك بعد ما أسن وكبر , وهو قول أبي حنيفة وأصحابه في الحبلى والمرضع يقضيان ولا يطعمان كالمريض , كذلك روي عن الحسن وعطاء , والنخعي والزهري . وقال مالك بن أنس : الحبلى هي كالمريض تقضي ولا تطعم والمرضع تقضي وتطعم . والحديث سكت عنه المنذري . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (03:01 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏ ‏حدثنا ‏ ‏سليمان بن حرب ‏ ‏حدثنا ‏ ‏شعبة ‏ ‏عن ‏ ‏الأسود بن قيس ‏ ‏عن ‏ ‏سعيد بن عمرو يعني ابن سعيد بن العاص ‏ ‏عن ‏ ‏ابن عمر ‏ ‏قال ‏
‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا وهكذا ‏ ‏وخنس ‏ ‏سليمان ‏ ‏أصبعه في الثالثة ‏ ‏يعني تسعا وعشرين وثلاثين ‏



،،،،،،،،،،،،،،،،،،



عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( إنا ) ‏
‏: أي العرب وقيل أراد نفسه ‏
‏( أمة ) ‏
‏: أي جماعة قريش مثل قوله تعالى { أمة من الناس يسقون } وقال الجوهري : الأمة الجماعة . وقال الأخفش : هو في اللفظ واحد وفي المعنى جمع , وكل جنس من الحيوان أمة والأمة الطريقة والدين , يقال فلان لا أمة له أي لا دين له ولا نحلة له , وكسر الهمزة فيه لغة . وقال ابن الأثير : الأمة الرجل المفرد بدين لقوله تعالى { إن إبراهيم كان أمة قانتا لله } قاله العيني ‏
‏( أمية ) ‏
‏: بلفظ النسب إلى الأم , فقيل أراد أمة العرب لأنها لا تكتب , أو منسوب إلى الأم لأن المرأة هذه صفتها غالبا , وقيل منسوبون إلى أم القرى وهي مكة أي إنا أمة مكة . قاله الحافظ في الفتح . وقال العيني : قيل معناه باقون على ما ولدت عليه الأمهات . وقال الداودي : أمة أمية لم تأخذ عن كتب الأمم قبلها إنما أخذت عما جاءه الوحي من الله عز وجل انتهى ‏
‏( لا نكتب ولا نحسب ) ‏
‏: بالنون فيهما وهما تفسيران لكونهم أمية . قال الحافظ في الفتح : والمراد أهل الإسلام الذين بحضرته عند تلك المقالة , وهو محمول على أكثرهم , أو المراد نفسه صلى الله عليه وسلم . وقيل للعرب أميون لأن الكتابة كانت فيهم عزيزة . قال الله تعالى { هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم } ولا يرد على ذلك أنه كان فيهم من يكتب ويحسب لأن الكتابة كانت فيهم قليلة نادرة . ‏
‏والمراد بالحساب هما حساب النجوم وتسييرها ولم يكونوا يعرفون من ذلك أيضا إلا النزر اليسير , فعلق الحكم بالصوم وغيره بالرؤية لرفع الحرج عنهم في معاناة حساب التسيير انتهى . ‏
‏قال العيني : وقوله لا نحسب بضم السين ‏
‏( الشهر ) ‏
‏: أي الذي نحن فيه , أو جنس الشهر وهو مبتدأ ‏
‏( هكذا ) ‏
‏: مشارا بها إلى نشر الأصابع العشر ‏
‏( وهكذا ) ‏
‏: ثانيا ‏
‏( وهكذا ) ‏
‏: ثالثا خبره بالربط بعد العطف , وفسره الراوي بتسعة وعشرين وثلاثين . قلت : لفظ هكذا وهكذا وهكذا ثابت في بعض النسخ ثلاث مرات وفي بعض النسخ هكذا وهكذا مرتان , وكذا أورده البخاري وفي رواية مختصرا ولفظه الشهر هكذا وهكذا يعني مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين . ‏
‏قال الحافظ في الفتح : هكذا ذكره آدم شيخ البخاري مختصرا , وفيه اختصار عما رواه غندر عن شعبة . أخرجه مسلم عن ابن المثنى وغيره عنه بلفظ : الشهر هكذا وهكذا وعقد الإبهام في الثالثة , والشهر هكذا وهكذا وهكذا يعني تمام الثلاثين أي أشار أولا بأصابع يديه العشر جميعا مرتين وقبض الإبهام في المرة الثالثة , وهذا المعبر عنه بقوله تسع وعشرون , وأشار مرة أخرى بهما ثلاث مرات وهو المعبر عنه بقوله ثلاثون انتهى . وقال الخطابي : قوله الشهر هكذا يريد أن الشهر قد يكون تسعة وعشرين وليس يريد أن كل شهر تسعة وعشرون وإنما احتاج إلى بيان ما كان موهوما أن يخفى عليهم لأن الشهر في العرف وغالب العادة ثلاثون , فوجب أن يكون البيان فيه مصروفا إلى النادر دون المعروف منه , فلو أن رجلا حلف أو نذر أن يصوم شهرا بعينه فصام فكان تسعا وعشرين كان بارا في يمينه ونذره , ولو حلف ليصومن شهرا لا بعينه فعليه إتمام العدة ثلاثين يوما . ‏
‏وفي الحديث مستدل لمن رأى الحكم بالإشارة وإعمال دلالة الإيماء كمن قال : امرأتي طالق وأشار بإصبعه الثلاث أنه يلزمه ثلاث تطليقات على الظاهر من الحال . ‏

‏( وخنس سليمان أصبعه ) ‏
‏: قال الخطابي : أي أضجعها فأخرها عن مقام أخواتها , ويقال للرجل إذا كان مع أصحابه في مسير أو سفر فتخلف عنهم قد خنس عن أصحابه انتهى . ‏
‏وقال العيني : لفظ خنس بفتح الخاء المعجمة والنون وفي آخره سين مهملة معناه قبض . والمشهور أنه لازم يقال خنس خنوسا , ويروى حبس بالحاء المهملة والباء الموحدة بمعنى خنس وهي رواية الكشميهني . انتهى . قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجه . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (03:03 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏ ‏حدثنا ‏ ‏سليمان بن داود العتكي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حماد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أيوب ‏ ‏عن ‏ ‏نافع ‏ ‏عن ‏ ‏ابن عمر ‏ ‏قال ‏
‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏الشهر تسع وعشرون فلا تصوموا حتى تروه ولا تفطروا حتى تروه فإن ‏ ‏غم ‏ ‏عليكم فاقدروا له ثلاثين ‏
‏قال ‏ ‏فكان ‏ ‏ابن عمر ‏ ‏إذا كان شعبان تسعا وعشرين نظر له فإن رئي فذاك وإن لم ير ولم يحل دون منظره سحاب ولا ‏ ‏قترة ‏ ‏أصبح مفطرا فإن حال دون منظره سحاب أو ‏ ‏قترة ‏ ‏أصبح صائما ‏ ‏قال ‏ ‏فكان ‏ ‏ابن عمر ‏ ‏يفطر مع الناس ولا يأخذ بهذا الحساب ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حميد بن مسعدة ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الوهاب ‏ ‏حدثني ‏ ‏أيوب ‏ ‏قال ‏ ‏كتب ‏ ‏عمر بن عبد العزيز ‏ ‏إلى أهل ‏ ‏البصرة ‏ ‏بلغنا عن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏نحو حديث ‏ ‏ابن عمر ‏ ‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏زاد وإن أحسن ما يقدر له أنا إذا رأينا هلال شعبان لكذا وكذا فالصوم إن شاء الله لكذا وكذا إلا أن تروا الهلال قبل ذلك ‏




،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( الشهر تسع وعشرون ) ‏
‏: ظاهره حصر الشهر في تسع وعشرين مع أنه لا ينحصر فيه بل قد يكون ثلاثين , والجواب أن المعنى أن الشهر يكون تسعة وعشرين أو اللام للعهد والمراد شهر بعينه , أو هو محمول على الأكثر الأغلب لقول ابن مسعود : ما صمنا مع النبي صلى الله عليه وسلم تسعا وعشرين أكثر مما صمنا ثلاثين أخرجه أبو داود والترمذي . قاله في الفتح ‏
‏( فلا تصوموا حتى تروه ) ‏
‏: أي الهلال , لا يقال إنه إضمار قبل الذكر لدلالة السياق عليه , كقوله تعالى { ولأبويه لكل واحد منهما السدس } أي لأبوي الميت . قاله العيني . ‏
‏وقال في الفتح : ليس المراد تعليق الصوم بالرؤية في حق كل أحد بل المراد بذلك رؤية بعضهم وهو من يثبت به ذلك إما واحد على رأي الجمهور أو اثنان على رأي آخرين انتهى ‏
‏( ولا تفطروا حتى تروه ) ‏
‏: أي هلال شوال . وقد استفيد من هذا الحديث أن وجوب الصوم ووجوب الإفطار عند انتهاء الصوم متعلقا برؤية الهلال ‏
‏( فإن غم عليكم ) ‏
‏: بضم الغين المعجمة وتشديد الميم أي حال بينكم وبينه غيم . قاله الحافظ . ‏
‏وقال العيني : أي فإن ستر الهلال عليكم , ومنه الغم لأنه يستر القلب , والرجل الأغم المستور الجبهة بالشعر , وسمي السحاب غيما لأنه يستر السماء , ويقال غم الهلال إذا استتر ولم ير لاستتاره بغيم ونحوه , وغممت الشيء أي غطيته انتهى ‏
‏( فاقدروا له ) ‏
‏: أي للشهر . قال الطيبي : أي فاقدروا عدد الشهر الذي كنتم فيه . انتهى وقال الزركشي يعني حققوا مقادير أيام شعبان حتى تكملوه ثلاثين يوما انتهى . ‏
‏وقال العيني : هو بضم الدال وكسرها يقال : قدرت لأمر كذا إذا نظرت فيه ودبرته انتهى . وفي رواية البخاري : الشهر تسع وعشرون ليلة فلا تصوموا حتى تروه فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين . ‏
‏قال في الفتح : قال الجمهور المراد بقوله فاقدروا له أي انظروا في أول الشهر واحسبوا تمام الثلاثين ويرجح هذا التأويل الروايات الأخر المصرحة بالمراد وهي فأكملوا العدة ثلاثين ونحوها . وأولى ما فسر الحديث بالحديث انتهى . ‏
‏قال الخطابي : قوله فاقدروا له معناه التقدير بإكمال العدد ثلاثين , يقال : قدرت الشيء أقدره قدرا بمعنى قدرته تقديرا ومنه قوله تعالى { وقدرنا فنعم القادرون } وكان بعض أهل المذهب يذهب في ذلك غير هذا المذهب , وتأوله على التقدير بحساب سير القمر في المنازل , والقول الأول أشبه , ألا تراه يقول في الرواية الأخرى " فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين يوما " حدثناه جعفر بن نصير الخالدي حدثنا الحارث من أبي أسامة حدثنا سليمان بن داود حدثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن ابن المسيب عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " إن الله عز وجل جعل الأهلة مواقيت للناس فصوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته , فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين يوما . وعلى هذا قول عامة أهل العلم . ‏
‏ويؤكد ذلك نهيه صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الشك . وكان أحمد بن حنبل يقول : إذا لم ير الهلال لتسع وعشرين من شعبان لعلة في السماء صام الناس , فإن كان صحو لم يصوموا تباعا لمذهب ابن عمر ‏
‏( نظر له ) ‏
‏: بصيغة المجهول أي لعبد الله بن عمر ‏
‏( فإن رئي ) ‏
‏: أي الهلال ‏
‏( فذاك ) ‏
‏: يعني أصبح ابن عمر صائما ‏
‏( وإن لم ير ) ‏
‏: أي الهلال ‏
‏( ولم يحل ) ‏
‏: من حال يحول . ‏
‏( ولا قترة ) ‏
‏: بفتحات . ‏
‏قال الخطابي : القترة الغبرة في الهواء الحائل بين الإبصار وبين رؤية الهلال ‏
‏( دون منظره ) ‏
‏: أي قريب منظره ‏
‏( سحاب أو قترة ) ‏
‏: أي غبار في تلك الليلة وهي ليلة الثلاثين من شعبان ‏
‏( أصبح ) ‏
‏: ابن عمر ‏
‏( صائما ) ‏
‏: قال الخطابي : وكان مذهب عبد الله بن عمر بن الخطاب صوم يوم الشك إذا كان في السماء سحاب أو قترة فإن كان صحو ولم ير الناس أفطر مع الناس انتهى . ‏
‏قال ابن الجوزي : في التحقيق لأحمد في هذه المسألة وهي ما إذا حال دون مطلع الهلال غيم أو قتر ليلة الثلاثين من شعبان ثلاثة أقوال : أحدها : يجب صومه على أنه من رمضان , ثانيها لا يجوز فرضا ولا نفلا مطلقا , بل قضاء وكفارة ونذرا ونفلا يوافق عادة , وبه قال الشافعي وقال مالك وأبو حنيفة : لا يجوز عن فرض رمضان ويجوز عما سوى ذلك , ثالثها المرجع إلى رأي الإمام في الصوم والفطر . واحتج الأول بأنه موافق لرأي الصحابي راوي الحديث . قال أحمد حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر فذكر الحديث بلفظ " فاقدروا له " قال نافع : فكان ابن عمر إذا مضى من شعبان تسع وعشرون يبعث من ينظر فإن رأى فذاك وإن لم ير ولم يحل دون منظره سحاب ولا قتر أصبح مفطرا وإن حال أصبح صائما . ‏
‏وأما ما روى الثوري في جامعه عن عبد العزيز بن حكيم سمعت ابن عمر يقول : لو صمت السنة كلها لأفطرت اليوم الذي يشك فيه , فالجمع بينهما أنه في الصورة التي أوجب فيها الصوم لا يسمى يوم شك , وهذا هو المشهور عن أحمد أنه خص يوم الشك بما إذا تقاعد الناس عن رؤية الهلال أو شهد برؤيته من لا يقبل الحاكم شهادته , فأما إذا حال دون منظره شيء فلا يسمى شكا واختار كثير من المحققين من أصحابه الثاني انتهى . ‏
‏قلت : قد جاء في رواية البخاري وغيره " فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين " وفي رواية للبخاري وأبي داود وغيرهما قال عمار : من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم , فهذان يدلان على عدم جواز الصوم يوم الشك وعلى عدم جواز صوم رمضان إذا حال دون مطلع الهلال غيم أو قتر ليلة الثلاثين من شعبان , وما ذهب إليه أحمد بن حنبل هو قول ضعيف وقول عمار رضي الله عنه من قبيل المرفوع لأن الصحابي لا يقول ذلك من قبل رأيه وسيجيء بعض بيانه في باب كراهية صوم يوم الشك إن شاء الله تعالى . ‏

‏( قال ) ‏
‏: نافع ‏
‏( وكان ابن عمر يفطر مع الناس ولا يأخذ بهذا الحساب ) ‏
‏: قال الخطابي : يريد أنه كان يفعل ذلك الصنيع في شهر شعبان احتياطا للصوم ولا يأخذ بهذا الحساب في شهر رمضان ولا يفطر إلا مع الناس انتهى . قال المنذري : وأخرج مسلم منه المسند فقط . ‏
‏( زاد ) ‏
‏: أي أيوب في رواية عبد الوهاب عنه دون حماد ‏
‏( إذا رأينا هلال شعبان لكذا وكذا ) ‏
‏: أي لثلاثين في ليلة فلان وفلان ‏
‏( فالصوم إن شاء الله لكذا وكذا ) ‏
‏: أي بحساب الثلاثين في يوم فلان وفلان ‏
‏( إلا أن يروا ) ‏
‏: أي الناس ‏
‏( الهلال قبل ذلك ) ‏
‏: أي الثلاثين فيكون الصوم بحساب تسعة وعشرين من شعبان . قال المنذري : وهذا الذي قاله عمر بن عبد العزيز قضت به الروايات الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (03:04 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏ ‏حدثنا ‏ ‏أحمد بن منيع ‏ ‏عن ‏ ‏ابن أبي زائدة ‏ ‏عن ‏ ‏عيسى بن دينار ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏عمرو بن الحارث بن أبي ضرار ‏ ‏عن ‏ ‏ابن مسعود ‏ ‏قال ‏
‏لما صمنا مع النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏تسعا وعشرين أكثر مما صمنا معه ثلاثين ‏



،،،،،،،،،،،،،،،،،،



عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( لما صمنا ) ‏
‏: ما موصولة أو مصدرية . قال المنذري : والحديث أخرجه الترمذي . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (03:04 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏ ‏حدثنا ‏ ‏مسدد ‏ ‏أن ‏ ‏يزيد بن زريع ‏ ‏حدثهم حدثنا ‏ ‏خالد الحذاء ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الرحمن بن أبي بكرة ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏
‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏شهرا عيد لا ينقصان رمضان وذو الحجة ‏




،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( شهرا عيد ) ‏
‏: أي شهر رمضان وشهر ذي الحجة . قال في الفتح أطلق على رمضان أنه شهر عيد لقربه من العيد أو لكون هلال العيد ربما رئي في اليوم الأخير من رمضان . قاله الأثرم , والأول أولى . ونظيره قوله صلى الله عليه وسلم " المغرب وتر النهار " أخرجه الترمذي من حديث ابن عمر وصلاة المغرب ليلية جهرية وأطلق كونها وتر النهار لقربها منه , وفيه إشارة إلى أن وقتها يقع أول ما تغرب الشمس انتهى ‏
‏( لا ينقصان ) ‏
‏: قال الخطابي : اختلف الناس في تأويله على وجوه , فقال بعضهم معناه أنهما لا يكونان ناقصين في الحكم وإن وجدا ناقصين في عدد الحساب , وقال بعضهم معناه أنهما لا يكادان يوجدان في سنة واحدة مجتمعين في النقصان إذا كان أحدهما تسعا وعشرين كان الآخر ثلاثين على الإكمال . قلت : وهذا القول لا يعتمد لأن دلالته تختلف إلا أن يحمل الأمر في ذلك على الغالب الأكبر . وقال بعضهم إنما أراد بهذا تفضيل العمل في العشر من ذي الحجة فإنه لا ينقص في الأجر والثواب عن شهر رمضان انتهى ‏
‏( رمضان وذو الحجة ) ‏
‏: بدلان أو بيانان أو هما خبرا مبتدأ محذوف تقديره أحدهما رمضان والآخر ذو الحجة . قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه . ‏



--------------------------------------------------------------------------------


تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية
قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله : ‏
‏وفي معناه أقوال : ‏
‏أحدها : لا يجتمع نقصهما معا في سنة واحدة , وهذا منصوص الإمام أحمد . ‏
‏والثاني : أن هذا خرج على الغالب , والغالب أنهما لا يجتمعان في النقص , وإن وقع نادرا . ‏
‏والثالث : أن المراد بهذا تلك السنة وحدها , ذكره جماعة . ‏
‏الرابع : أنهما لا ينقصان في الأجر والثواب , وإن كان رمضان تسعا وعشرين فهو كامل في الأجر . ‏
‏الخامس : أن المراد بهذا تفضيل العمل في عشر ذي الحجة , وأنه لا ينقص أجره وثوابه عن ثواب شهر رمضان . ‏
‏وقد اختلف في أيام العشر من ذي الحجة والعشر الأخير من رمضان أيهما أفضل قال شيخنا : وفصل الخطاب : أن ليالي العشر الأخير من رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة , فإن فيها ليلة القدر , وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في تلك الليالي ما لا يجتهد في غيرها من الليالي , وأيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام العشر الآخر من رمضان , لحديث ابن عباس وقول النبي صلى الله عليه وسلم " أعظم الأيام عند الله يوم النحر " وما جاء في يوم عرفة . ‏
‏السادس : أن الناس كان يكثر اختلافهم في هذين الشهرين لأجل صومهم وحجهم فأعلمهم أن الشهرين وإن نقصت أعدادهما فحكم عبادتها على التمام والكمال , ولما كان هذان الشهران هما أفضل شهور العام , وكان العمل فيهما أحب إلى الله من سائر الشهور رغب النبي صلى الله عليه وسلم في العمل , وأخبر أنه لا ينقص ثوابه وإن نقص الشهران . والله أعلم . ‏
‏قالوا : ويشهد لهذا التفسير ما رواه الطبراني في معجمه من حديث عبد الله بن أبي بكرة عن أبيه يرفعه : " كل شهر حرام لا ينقص , ثلاثين يوما وثلاثين ليلة " ورجال إسناده ثقات . وهذا لا يمكن حمله إلا على الثواب , أي للعامل فيها ثواب ثلاثين يوما وليلة , وإن نقص عدده . والله أعلم . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (03:07 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏ ‏حدثنا ‏ ‏محمد بن عبيد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حماد ‏ ‏في حديث ‏ ‏أيوب ‏ ‏عن ‏ ‏محمد بن المنكدر ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏
‏ذكر النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فيه قال ‏ ‏وفطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحون وكل ‏ ‏عرفة ‏ ‏موقف وكل ‏ ‏منى ‏ ‏منحر وكل ‏ ‏فجاج ‏ ‏مكة ‏ ‏منحر وكل ‏ ‏جمع ‏ ‏موقف ‏




،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( فيه ) ‏
‏: أي في حديث أيوب بسنده المذكور ‏
‏( قال ) ‏
‏: أي النبي صلى الله عليه وسلم ‏
‏( وفطركم يوم تفطرون ) ‏
‏: هو محل الترجمة وفي رواية الترمذي حدثنا محمد بن إسماعيل أخبرنا إبراهيم بن المنذر أخبرنا إسحاق بن جعفر بن محمد حدثني عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد عن المقبري عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " الصوم يوم تصومون , والفطر يوم تفطرون , والأضحى يوم تضحون " قال الترمذي : فسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقال إنما معنى هذا الصوم والفطر مع الجماعة وعظم الناس انتهى يعني هو عند الله مقبول . ‏
‏قال الخطابي : معنى الحديث أن الخطأ موضوع عن الناس فيما كان سبيله الاجتهاد , فلو أن قوما اجتهدوا فلم يروا الهلال إلا بعد الثلاثين فلم يفطروا حتى استوفوا العدد ثم ثبت عندهم أن الشهر كان تسعا وعشرين فإن صومهم وفطرهم ماض لا شيء عليهم من وزر أو عتب وكذلك هذا في الحج إذا أخطئوا يوم عرفة فإنه ليس عليهم إعادته ويجزيهم أضحاهم كذلك , وإنما هذا تخفيف من الله سبحانه ورفق بعباده , ولو كلفوا إذا أخطئوا العدد ثم يعبدوا لم يأمنوا أن يخطئوا ثانيا وأن لا يسلموا من الخطأ ثالثا ورابعا فأما ما كان سبيله الاجتهاد كان الخطأ غير مأمون فيه انتهى . قال المنذري : وقيل فيه الإشارة إلى يوم الشك لا يصام احتياطا وإنما يصوم يوم يصوم الناس , وقيل فيه الرد على من يقول إن من عرف طلوع القمر بتقدير حساب المنازل جاز له أن يصوم به ويفطر دون من لم يعلم , وقيل إن الشاهد الواحد إذا رأى الهلال ولم يحكم القاضي بشهادته أن هذا لا يكون صوما له كما لم يكن للناس انتهى ‏
‏( وكل عرفة موقف ) ‏
‏: أي لا تتوهموا أن الموقف يختص بما وقفت فيه بل يجزئ الوقوف بأي جزء من عرفة ‏
‏( وكل منى منحر ) ‏
‏. أي محل للنحر ‏
‏( وكل فجاج ) ‏
‏: جمع فج وهو الطريق الواسع ‏
‏( مكة منحر ) ‏
‏: يعني في أي محل من حوالي مكة ينحر الهدي يجوز لأنها من أرض الحرم , وأراد به التوسعة ونفي الحرج ‏
‏( وكل جمع ) ‏
‏: أي مزدلفة . قال المنذري : والحديث أخرجه الترمذي من حديث سعيد بن سعيد المقبري عن أبي هريرة وقال حسن غريب انتهى . وفي البدر المنير : ابن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة ولم يلقه , قاله ابن معين وأبو زرعة انتهى . ‏



--------------------------------------------------------------------------------


تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية
قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله : ‏
‏وأما حديث أبي داود , فقال يحيى بن معين : محمد بن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة . قال الترمذي : وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث , فقال : إنما معنى هذا الصوم والفطر مع الجماعة وعظم الناس . وقال الخطابي في معنى الحديث : إن الخطأ مرفوع عن الناس فيما كان سبيله الاجتهاد , فلو أن قوما اجتهدوا , فلم يروا الهلال إلا بعد الثلاثين , فلم يفطروا حتى استوفوا العدد , ثم ثبت عندهم أن الشهر كان تسعا وعشرين , فإن صومهم وفطرهم ماض , لا شيء عليهم من وزر أو عنت , وكذلك في الحج إذا أخطئوا يوم عرفة , ليس عليهم إعادة . ‏
‏وقال غيره : في الإشارة إلى أن يوم الشك لا يصام احتياطا , وإنما يصام يوم يصوم الناس . ‏
‏وقيل : فيه الرد على من يقول إن من عرف طلوع القمر بتقدير حساب المنازل جاز له أن يصوم ويفطر , دون من يعلم . ‏
‏وقيل : إن الشاهد الواحد إذا رأى الهلال ولم يحكم القاضي بشهادته أنه لا يكون هذا له صوما , كما لم يكن للناس . هذا آخر كلامه . ‏
‏وفيه دليل على أن المنفرد بالرؤية لا يلزمه حكمها , لا في الصوم ولا في الفطر ولا في التعريف . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (03:09 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏ ‏حدثنا ‏ ‏أحمد بن حنبل ‏ ‏حدثني ‏ ‏عبد الرحمن بن مهدي ‏ ‏حدثني ‏ ‏معاوية بن صالح ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن أبي قيس ‏ ‏قال سمعت ‏ ‏عائشة ‏ ‏رضي الله عنها ‏ ‏تقول ‏
‏كان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يتحفظ ‏ ‏من شعبان ما لا ‏ ‏يتحفظ ‏ ‏من غيره ثم يصوم لرؤية رمضان فإن ‏ ‏غم عليه ‏ ‏عد ثلاثين يوما ثم صام ‏



،،،،،،،،،،،،،،،،،


عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( يتحفظ من شعبان ) ‏
‏: أي يتكلف في عد أيام شعبان لمحافظة صوم رمضان ‏
‏( فإن غم عليه ) ‏
‏: أي شعبان ‏
‏( عد ) ‏
‏: أي شعبان . قال المنذري : قال الدارقطني : هذا إسناد صحيح هذا آخر كلامه . ورجال إسناده كلهم محتج بهم في الصحيحين على الاتفاق والانفراد , ومعاوية بن صالح الحضرمي الحمصي قاضي الأندلس وإن كان قد تكلم فيه بعضهم فقد احتج به مسلم في صحيحه وقال البخاري قال علي يعني ابن المديني : كان عبد الرحمن بن مهدي يوثقه ويقول نزل الأندلس , وقال أحمد بن حنبل : كان ثقة , وقال أبو زرعة الرازي : ثقة . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (03:09 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏ ‏حدثنا ‏ ‏محمد بن الصباح البزاز ‏ ‏حدثنا ‏ ‏جرير بن عبد الحميد الضبي ‏ ‏عن ‏ ‏منصور بن المعتمر ‏ ‏عن ‏ ‏ربعي بن حراش ‏ ‏عن ‏ ‏حذيفة ‏ ‏قال ‏
‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لا تقدموا الشهر حتى تروا الهلال أو تكملوا ‏ ‏العدة ‏ ‏ثم صوموا حتى تروا الهلال أو تكملوا ‏ ‏العدة ‏
‏قال ‏ ‏أبو داود ‏ ‏ورواه ‏ ‏سفيان ‏ ‏وغيره ‏ ‏عن ‏ ‏منصور ‏ ‏عن ‏ ‏ربعي ‏ ‏عن ‏ ‏رجل ‏ ‏من ‏ ‏أصحاب النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لم يسم ‏ ‏حذيفة ‏




،،،،،،،،،،،،،،،،




عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( لا تقدموا الشهر ) ‏
‏: الأقرب معنى أنه من التقديم أي لا تحكموا بالشهر قبل أوانه ولا تقدموه عن وقته بل اصبروا حتى تروا الهلال . قاله في فتح الودود ‏
‏( أو تكملوا العدة ) ‏
‏: أي ثلاثين يوما , وهو محل الترجمة لأن إكمال العدة في حالة الغيم ضروري . ‏
‏قال المنذري : والحديث أخرجه النسائي مسندا ومرسلا وقال لا أعلم أحدا من أصحاب منصور قال في هذا الحديث عن حذيفة غير جرير يعني ابن عبد الحميد . وقال البيهقي : وصله جرير عن منصور فذكر حذيفة فيه وهو ثقة حجة , وروى له الثوري وجماعة عن منصور عن ربعي عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم . ‏



--------------------------------------------------------------------------------


تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية
قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله : ‏
‏هذا الحديث وصله صحيح , فإن الذين وصلوه أوثق وأكثر من الذين أرسلوه والذي أرسله هو الحجاج بن أرطاة عن منصور , وقول النسائي : لا أعلم أحدا قال في هذا الحديث " عن حذيفة " غير جرير , إنما عنى تسمية الصحابي , وإلا فقد رواه الثوري وغيره عن ربعي عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهذا موصول . ولا يضره عدم تسمية الصحابي , ولا يعلل بذلك . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (03:11 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏ ‏حدثنا ‏ ‏الحسن بن علي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حسين ‏ ‏عن ‏ ‏زائدة ‏ ‏عن ‏ ‏سماك ‏ ‏عن ‏ ‏عكرمة ‏ ‏عن ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏قال ‏
‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لا تقدموا الشهر بصيام يوم ولا يومين إلا أن يكون شيء يصومه أحدكم ولا تصوموا حتى تروه ثم صوموا حتى تروه فإن حال ‏ ‏دونه ‏ ‏غمامة فأتموا العدة ثلاثين ثم أفطروا والشهر تسع وعشرون ‏
‏قال ‏ ‏أبو داود ‏ ‏رواه ‏ ‏حاتم بن أبي صغيرة ‏ ‏وشعبة ‏ ‏والحسن بن صالح ‏ ‏عن ‏ ‏سماك ‏ ‏بمعناه لم يقولوا ثم أفطروا ‏ ‏قال ‏ ‏أبو داود ‏ ‏وهو ‏ ‏حاتم بن مسلم ابن أبي صغيرة ‏ ‏وأبو صغيرة ‏ ‏زوج أمه ‏



،،،،،،،،،،،،،


عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( لا تقدموا الشهر بصيام يوم ولا يومين ) ‏
‏: وفي رواية البخاري : لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين الحديث . ‏
‏قال الترمذي بعد إخراج هذا الحديث والعمل على هذا عند أهل العلم كرهوا أن يتعجل الرجل بصيام قبل دخول شهر رمضان لمعنى رمضان انتهى . أي لتعظيمه . وقال الحافظ في الفتح : قال العلماء معنى الحديث لا تستقبلوا رمضان بصيام على نية الاحتياط لرمضان , والحكمة فيه التقوي بالفطر لرمضان ليدخل فيه بقوة ونشاط . وقيل الحكمة فيه خشية اختلاط النفل بالفرض . وقيل لأن الحكم علق بالرؤية فمن تقدمه بيوم أو يومين فقد حاول الطعن في ذلك الحكم وهذا هو المعتمد ‏
‏( إلا أن يكون شيء يصومه أحدكم ) ‏
‏: معنى الاستثناء أن من كان له ورد فقد أذن له فيه لأنه اعتاده وألفه وترك المألوف شديد وليس ذلك من استقبال رمضان في شيء ويلتحق لذلك القضاء والنذر لوجوبهما . قاله الحافظ في الفتح ‏
‏( حتى تروه ) ‏
‏: أي هلال رمضان ‏
‏( ثم صوموا حتى تروه ) ‏
‏: أي هلال شوال ‏
‏( فإن حال دونه ) ‏
‏: أي عند الهلال ‏
‏( غمامة ) ‏
‏: أي سحابة ‏
‏( فأتموا العدة ) ‏
‏: أي عدة رمضان ‏
‏( والشهر تسع وعشرون ) ‏
‏: يعني أنه قد يكون تسعا وعشرين لا أنه يكون دائما كذلك . ‏
‏قال المنذري : والحديث أخرجه الترمذي والنسائي بنحوه . وقال الترمذي : حسن صحيح . وأخرج مسلم في صحيحه والنسائي وابن ماجه في سننهما من حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا رأيتم الهلال فصوموا وإن رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين يوما " . ‏



--------------------------------------------------------------------------------


تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية
قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله : ‏
‏ولفظ النسائي فيه : " صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته , فإن حال بينكم وبينه سحاب فكملوا العدة , ولا تستقبلوا الشهر استقبالا " وفي لفظ للنسائي أيضا : " فأكملوا العدة عدة شعبان " رواه من حديث أبي يونس عن سماك عن عكرمة عنه قال الدارقطني : ولم يقل في حديث ابن عباس : " فأكملوا عدة شعبان " غير آدم . ‏
‏قال : حدثنا شعبة حدثني عمرو بن مرة قال سمعت أبا البختري الطائي يقول : " أهل هلال رمضان ونحن بذات الشقوق , فشككنا في الهلال , فبعثنا رجلا إلى ابن عباس فسأله ؟ فقال ابن عباس : إن الله أمده لرؤيته . فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين " قال الدارقطني : صحيح عن شعبة , ورواه حصين وأبو خالد الدالاني عن عمرو بن مرة , ولم يقل فيه " عدة شعبان " غير آدم وهو ثقة . قال الشيخ شمس الدين : ‏
‏حديث أبي هريرة هذا قد روي في الصحيح بثلاثة ألفاظ : أحدها : هذا اللفظ , الثاني : " صوموا لرؤيته , وأفطروا لرؤيته , فإن غم عليكم , فأكملوا العدة " , وفي رواية : " فعدوا ثلاثين " , اللفظ الثالث : " فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين " . ‏
‏وهذا اللفظ الأخير للبخاري وحده , وقد علل بعلتين : ‏
‏إحداهما : أنه من رواية محمد بن زياد عنه , وقد خالفه فيه سعيد بن المسيب فقال فيه . " فصوموا ثلاثين " . ‏
‏قالوا : وروايته أولى لإمامته , واشتهار عدالته وثقته , ولاختصاصه بأبي هريرة وصهره منه , ولموافقة روايته لرأي أبي هريرة ومذهبه , فإن مذهب أبي هريرة وعمر بن الخطاب وابنه عبد الله وعمرو بن العاص وأنس ومعاوية وعائشة وأسماء : صيام يوم الغيم . ‏
‏قالوا : فكيف يكون عند أبي هريرة قول النبي صلى الله عليه وسلم " فأكملوا عدة شعبان , ثم يخالفه ؟ ‏
‏العلة الثانية : ما ذكر الإسماعيلي قال : وقد روينا هذا الحديث عن غندر وابن مهدي وابن علية وعيسى بن يونس وشبابة وعاصم بن علي والنضر بن شميل ويزيد بن هارون وأبي داود كلهم عن شعبة لم يذكر أحد منهم " فأكملوا عدة شعبان ثلاثين " فيجوز أن يكون آدم قال ذلك من عنده على وجه التفسير للمخبر , وإلا فليس لانفراد البخاري عنه بهذا من بين من رواه عنه وجه . هذا آخر كلامه . ‏
‏وقد رواه الدارقطني فقال فيه : " فعدوا ثلاثين يعني عدوا شعبان ثلاثين " , ثم قال : أخرجه البخاري عن آدم , فقال فيه : " فعدوا شعبان ثلاثين " ولم يقل " يعني " وهذا يدل على أن قوله " يعني " من بعض الرواة , والظاهر أنه آدم , وأنه قوله وقد تقدم حديث ابن عباس في ذلك , وتفرد آدم أيضا فيه بقوله " فأكملوا عدة شعبان ثلاثين " وسائر الرواة إنما قالوا " فأكملوا العدة " كما رواه حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس وسفيان عن عمرو عن محمد بن حنين عن ابن عباس , وحاتم بن أبي صغيرة عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس , وأبو الأحوص عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس , وحصين عن عمرو بن مرة عن أبي البختري , وأبو خالد الدالاني عن عمرو عن أبي البختري كلهم قال في حديثه : " فأكملوا العدة " ومنهم من قال : " فأكملوا ثلاثين " , وقال آدم من بينهم : " عدة شعبان " , فهذه الزيادة من آدم في حديث ابن عباس كهي في حديث أبي هريرة , وسائر الرواة على خلافه فيه . قال بعض الحفاظ : وهذا يدل على أن هذا تفسير منه في الحديثين . ‏
‏ومدار هذا الباب على حديث ابن عباس وأبي هريرة وابن عمر , وعائشة وحذيفة , ورافع ابن خديج أو طلق بن علي وسعد بن أبي وقاص وعمار بن ياسر فهذه عشرة أحاديث : ‏
‏فأما حديث ابن عباس وأبى هريرة فقد ذكرناهما . ‏
‏وأما حديث ابن عمر وعائشة وحذيفة فقد تقدمت . ‏
‏وأما حديث رافع بن خديج : فرواه الدارقطني من حديث الزهري عن حنظلة بن علي الأسلمي عن رافع بن خديج قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أحصوا عدة شعبان لرمضان , ولا تقدموا الشهر بصوم , فإذا رأيتموه فصوموا , وإذا رأيتموه فأفطروا , فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين يوما ثم أفطروا . فإن الشهر هكذا وهكذا وهكذا , وخنس إبهامه في الثالثة " وفيه الواقدي , وهو - وإن كان ضعيفا - فليس العمدة على مجرد حديثه . ‏
‏وأما حديث طلق : فرواه الدارقطني أيضا من حديث أبي يونس عن محمد بن جابر عن قيس بن طلق عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " جعل الله الأهلة مواقيت للناس , فإذا رأيتموه فصوموا , وإذا رأيتموه فأفطروا , فإن غم عليكم فأتموا العدة ثلاثين " قال محمد بن جابر : سمعت هذا منه وحديثين آخرين . ومحمد بن جابر - وإن كان ليس بالقوي - فالعمدة على ما تقدم . ‏
‏وأما حديث سعد : فرواه النسائي عن محمد بن سعد عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الشهر هكذا , وهكذا , وهكذا , يعني تسعة وعشرين " وفي رواية " ثم قبض في الثالثة الإبهام في اليسرى " . ‏
‏وأما حديث عمار بن ياسر , فسيأتي بعد هذا إن شاء الله تعالى . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (03:16 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏ ‏حدثنا ‏ ‏موسى بن إسمعيل ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حماد ‏ ‏عن ‏ ‏ثابت ‏ ‏عن ‏ ‏مطرف ‏ ‏عن ‏ ‏عمران بن حصين ‏ ‏وسعيد الجريري ‏ ‏عن ‏ ‏أبي العلاء ‏ ‏عن ‏ ‏مطرف ‏ ‏عن ‏ ‏عمران بن حصين ‏
‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال لرجل هل صمت من شهر شعبان شيئا قال لا قال ‏ ‏فإذا أفطرت فصم يوما وقال أحدهما يومين ‏




،،،،،،،،،،،،،،،



عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( هل صمت من سرر شعبان ) ‏
‏: أي من آخره . قال الحافظ في الفتح : والسرر بفتح السين المهملة ويجوز كسرها وضمها جمع سرة ويقال أيضا سرار بفتح أوله وكسره ورجح الفراء الفتح وهو من الاستسراء . قال أبو عبيد والجمهور : المراد بالسرر هنا آخر الشهر سميت بذلك لاستسرار القمر فيها وهي ليلة ثمان وعشرين وتسع وعشرين وثلاثين انتهى . وقال الخطابي : هذان الحديثان يعني حديث : لا تقدموا الشهر بصيام يوم وحديث : هل صمت من سرر شعبان متعارضان في الظاهر , ووجه الجمع بينهما أن الأمر بالصوم إنما هو شيء كان للرجل قد أوجبه على نفسه بنذره فأمره بالوفاء به , أو كان ذلك عادة اعتادها , أو آخر الشهور فتركه لاستقبال الشهر فاستحب له صلى الله عليه وسلم أن يقضيه . وأما النهي عنه في حديث ابن عباس فهو أن يبتديه المرء متبرعا به من غير إيجاب نذر ولا عادة قد كان تعودها فيما مضى والله أعلم ‏
‏( فإذا أفطرت ) ‏
‏: أي انسلخ رمضان ‏
‏( فصم يوما ) ‏
‏: أي عوضا منه فاستحب له الوفاء به . قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم والنسائي . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (03:17 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏ ‏حدثنا ‏ ‏إبراهيم بن العلاء الزبيدي ‏ ‏من كتابه ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الوليد بن مسلم ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الله بن العلاء ‏ ‏عن ‏ ‏أبي الأزهر المغيرة بن فروة ‏ ‏قال ‏
‏قام ‏ ‏معاوية ‏ ‏في الناس ‏ ‏بدير مسحل ‏ ‏الذي على باب ‏ ‏حمص ‏ ‏فقال أيها الناس إنا قد رأينا الهلال يوم كذا وكذا وأنا متقدم فمن أحب أن يفعله فليفعله قال فقام إليه ‏ ‏مالك بن هبيرة السبئي ‏ ‏فقال يا ‏ ‏معاوية ‏ ‏أشيء سمعته من رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أم شيء من رأيك قال سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏صوموا الشهر وسره ‏
‏حدثنا ‏ ‏سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ‏ ‏في هذا الحديث ‏ ‏قال قال ‏ ‏الوليد ‏ ‏سمعت ‏ ‏أبا عمرو يعني الأوزاعي ‏ ‏يقول ‏ ‏سره أوله ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أحمد بن عبد الواحد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو مسهر ‏ ‏قال ‏ ‏كان ‏ ‏سعيد يعني ابن عبد العزيز ‏ ‏يقول ‏ ‏سره أوله ‏ ‏قال ‏ ‏أبو داود ‏ ‏وقال بعضهم سره وسطه وقالوا آخره ‏



،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( بدير مسحل ) ‏
‏: قال في القاموس : الدير خان النصارى والخان الحانوت أو صاحبه انتهى . والحانوت الدكان . وقال في تاج العروس : ومسحل اسم رجل وهو أبو الدهناء امرأة العجاج انتهى . ولعل مسحلا كان باني هذا الدير أو مالكه ‏
‏( على باب حمص ) ‏
‏: قال في مراصد الاطلاع : حمص بالكسر ثم السكون والصاد مهملة بلد مشهور كبير ‏
‏( فقال ) ‏
‏: معاوية ‏
‏( قد رأينا الهلال ) ‏
‏: أي هلال شعبان ‏
‏( وأنا متقدم ) ‏
‏: رمضان ( بالصيام ) : وهو محل الترجمة ‏
‏( أن يفعله ) ‏
‏: أي تقديم رمضان بالصوم ‏
‏( قال ) ‏
‏: أبو الأزهر ‏
‏( فقام إليه ) ‏
‏: أي إلى معاوية ‏
‏( السبئي ) ‏
‏: بمفتوحة وفتح موحدة فكسر همزة وقصر نسبة إلى سبأ عامر بن سحب قاله المغني ‏
‏( قال ) ‏
‏: معاوية ‏
‏( صوموا الشهر وسره ) ‏
‏: قال في النهاية : أراد صوموا أول الشهر وآخره انتهى . ‏
‏وقال الخطابي : والعرب تسمي الهلال الشهر يقول رأيت الشهر أي الهلال انتهى . ‏
‏وقال في فتح الودود : صوموا الشهر وسره بكسر فتشديد يقال سر الشهر وسراره وسرره لآخره لاستتار القمر فيه , ويحتمل أن المراد بالشهر رمضان وسره أي آخره لتأكيد الاستيعاب أو المراد بآخره آخر شعبان وإضافته إلى رمضان للاتصال , والخطاب لمن يعتاد أو لبيان الجواز , ويحتمل أن المراد بالشهر كل شهر والمراد صوموا أول كل شهر وآخره , والمقصود بيان الإباحة انتهى . ‏
‏( يعني الأوزاعي يقول سره أوله ) ‏
‏: قال الخطابي : وأنا أنكر هذا التفسير وأراه غلطا في النقل ولا أعرف له وجها في اللغة والصحيح أن سره آخره هكذا حدثنا أصحابنا عن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل حدثنا محمود بن خالد الدمشقي عن الوليد عن الأوزاعي قال سره آخره وهذا هو الصواب , وفيه لغات يقال سر الشهر وسرار الشهر وسمي آخر الشهر سرا لاسترار القمر فيه , وإذا كان أول الشهر مأمورا بصيامه في قوله صوموا الشهر فقد علم أن الأمر بصيام سره هو غيره أوله . ‏



--------------------------------------------------------------------------------


تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية
قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله : ‏
‏وقد أشكل هذا على الناس : فحمله طائفة على الاحتياط لدخول رمضان , قالوا وسرر الشهر وسراره - بكسر السين وفتحها , ثلاث لغات - وهو آخره وقت استسرار هلاله , فأمره إذا أفطر أن يصوم يوما أو يومين , عوض ما فاته من صيام سرره احتياطا . ‏
‏وقالت طائفة منهم الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز : سرره أوله , وسراره أيضا فأخبره أنه لم يصم من أوله , فأمره بقضاء ما أفطر منه . ذكره أبو داود عن الأوزاعي وسعيد . وأنكر جماعة هذا التفسير فرأوه غلطا قالوا : فإن سرار الشهر آخره , سمي بذلك لاستسرار القمر فيه . ‏
‏وقالت طائفة : سرره هنا وسطه , وسر كل شيء جوفه , وقال البيهقي : فعلى هذا أراد أيام البيض . هذا آخر كلامه . ورجح هذا بأن في بعض الروايات فيه : " أصمت من سرة هذا الشهر ؟ " وسرته : وسطه , كسرة الآدمي . ‏
‏وقالت طائفة : هذا على سبيل استفهام الإنكار , والمقصود منه الزجر . قال ابن حبان في صحيحه : وقوله : " أصمت من سرر هذا الشهر ؟ " لفظة استخبار عن فعل مرادها الإعلام بنفي جواز استعمال ذلك الفعل منه كالمنكر عليه لو فعله , وهذا كقوله لعائشة : " أتسترين الجدار ؟ " وأراد به الإنكار عليها بلفظ الاستخبار . ‏
‏وأمره بصوم يومين من شوال أراد به انتهاء السرار , وذلك أن الشهر إذا كان تسعا وعشرين يستسر القمر يوما واحدا , وإذا كان الشهر ثلاثين يستسر القمر يومين , والوقت الذي خاطبه فيه النبي صلى الله عليه وسلم هذا الخطاب يشبه أن يكون عدد شعبان كان ثلاثين , فمن أجله أمر بصوم يومين من شوال . آخر كلامه . ‏
‏وقالت طائفة : لعل صوم سرر هذا الشهر كان الرجل قد أوجبه على نفسه بنذر , فأمره بالوفاء . ‏
‏وقالت طائفة : لعل ذلك الرجل كان قد اعتاد صيام آخر الشهر , فترك آخر شعبان لظنه أن صومه يكون استقبالا لرمضان , فيكون منهيا عنه , فاستحب له النبي صلى الله عليه وسلم أن يقضيه , ورجح هذا بقوله : " إلا صوم كان يصومه أحدكم فليصمه " , والنهي عن التقدم لمن لا عادة له . فيتفق الحديثان . والله أعلم . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (03:18 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏ ‏حدثنا ‏ ‏موسى بن إسمعيل ‏ ‏حدثنا ‏ ‏إسمعيل يعني ابن جعفر ‏ ‏أخبرني ‏ ‏محمد بن أبي حرملة ‏ ‏أخبرني ‏ ‏كريب ‏
‏أن ‏ ‏أم الفضل ابنة الحارث ‏ ‏بعثته إلى ‏ ‏معاوية ‏ ‏بالشام ‏ ‏قال فقدمت ‏ ‏الشام ‏ ‏فقضيت حاجتها ‏ ‏فاستهل ‏ ‏رمضان وأنا ‏ ‏بالشام ‏ ‏فرأينا الهلال ليلة الجمعة ثم قدمت ‏ ‏المدينة ‏ ‏في آخر الشهر فسألني ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏ثم ذكر الهلال فقال ‏ ‏متى رأيتم الهلال قلت رأيته ليلة الجمعة قال أنت رأيته قلت نعم ورآه الناس وصاموا وصام ‏ ‏معاوية ‏ ‏قال لكنا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصومه حتى نكمل الثلاثين أو ‏ ‏نراه فقلت أفلا ‏ ‏تكتفي برؤية ‏ ‏معاوية ‏ ‏وصيامه قال لا هكذا أمرنا رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏



،،،،،،،،،،،،،،،،


عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( بعثته ) ‏
‏: أي كريبا ‏
‏( قال ) ‏
‏: كريب ‏
‏( حاجتها ) ‏
‏: أي أم الفضل ‏
‏( فاستهل ) ‏
‏: هو بضم التاء بصيغة المجهول ( قال ) : ابن عباس ‏
‏( أنت رأيته ) ‏
‏: أي الهلال ‏
‏( قال ) ‏
‏: ابن عباس ‏
‏( أو نراه ) ‏
‏: أي الهلال ‏
‏( هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ‏
‏: قد تمسك بحديث كريب هذا من قال إنه لا يلزم أهل بلد رؤية أهل بلد غيرها , ووجه الاحتجاج به أن ابن عباس لم يعمل برؤية أهل الشام وقال في آخر الحديث هكذا أمرنا , فدل ذلك على أنه قد حفظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يلزم أهل بلد العمل برؤية أهل بلد آخر . قال الخطابي : اختلف الناس في الهلال يستهله أهل بلد في ليلة ثم يستهله أهل بلد آخر في ليلة قبلها أو بعدها , فذهب إلى ظاهر الحديث ابن عباس والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله بن عمر وعكرمة , وهو مذهب إسحاق بن راهويه وقال لكل قوم رؤيتهم . وقال أكثر الفقهاء : إذا ثبت بخبر الناس أن أهل البلد من البلدان قد رأوه قبلهم فعليهم قضاء ما أفطروه , وهو قول أبي حنيفة وأصحابه ومالك , وإليه ذهب الشافعي وأحمد بن حنبل انتهى . وقال في فتح الودود : قوله " هكذا أمرنا " يحتمل أن المراد به أنه أمرنا أن لا نقبل شهادة الواحد في حق الإفطار , أو أمرنا بأن نعتمد على رؤية أهل بلدنا ولا نعتمد عن رؤية غيرهم وإلى المعنى الثاني تميل ترجمة المصنف , لكن المعنى الأول محتمل فلا يستقيم الاستدلال إذ الاحتمال يفسد الاستدلال انتهى . ‏
‏وقال الشوكاني في النيل بعد نقل الأقوال : واعلم أن الحجة إنما هي في المرفوع من رواية ابن عباس لا في اجتهاده الذي فهم عنه الناس والمشار إليه بقوله " هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " هو قوله " فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين " والأمر الكائن من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو ما أخرجه الشيخان وغيرهما بلفظ " لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين " وهذا لا يختص بأهل ناحية على جهة الانفراد بل هو خطاب لكل من يصلح له من المسلمين , فالاستدلال به على لزوم رؤية أهل بلد لغيرهم من أهل البلاد أظهر من الاستدلال به على عدم اللزوم لأنه إذا رآه أهل بلد فقد رآه المسلمون فيلزم غيرهم ما لزمهم انتهى ملخصا . ‏
‏وقال الحافظ في الفتح : وقد اختلف العلماء في ذلك على مذاهب أحدها - لأهل كل بلد رؤيتهم , وفي صحيح مسلم من حديث ابن عباس ما يشهد له , وحكاه ابن المنذر عن عكرمة والقاسم وسالم وإسحاق وحكاه الترمذي عن أهل العلم ولم يحك سواه , وحكاه الماوردي وجها للشافعية . ثانيها - مقابله إذا رئي ببلدة لزم أهل البلاد كلها وهو المشهور عند المالكية , لكن حكى ابن عبد البر الإجماع على خلافه وقال أجمعوا على أنه لا تراعى الرؤية فيما بعد من البلاد كخراسان والأندلس . قال القرطبي : قد قال شيوخنا إذا كانت رؤية الهلال ظاهرة قاطعة بموضع ثم نقل إلى غيرهم بشهادة اثنين لزمهم الصوم . وقال ابن الماجشون : لا يلزمهم بالشهادة إلا لأهل البلد الذي ثبتت فيه الشهادة إلا أن يثبت عند الإمام الأعظم فيلزم الناس كلهم لأن البلاد في حقه كالبلد الواحد إذ حكمه نافذ في الجميع . وقال بعض الشافعية : إن تقاربت البلاد كان الحكم واحدا وإن تباعدت فوجهان لا يجب عند الأكثر , واختار أبو الطيب وطائفة الوجوب وحكاه البغوي عن الشافعي . وفي ضبط البعد أوجه : أحدها - اختلاف المطالع قطع به العراقيون والصيدلاني وصححه النووي في الروضة وشرح المهذب . ثانيها - مسافة القصر , قطع به الإمام والبغوي وصححه الرافعي في الصغير والنووي في شرح مسلم . ثالثها - اختلاف الأقاليم . رابعها - حكاه السرخسي فقال : يلزم كل بلد لا يتصور خفاؤه عنهم بلا عارض دون غيرهم . خامسها - قول ابن الماجشون المتقدم انتهى . ‏
‏قال المنذري : والحديث أخرجه مسلم والترمذي والنسائي . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (03:19 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبيد الله بن معاذ ‏ ‏حدثني ‏ ‏أبي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الأشعث ‏ ‏عن ‏ ‏الحسن ‏
‏في رجل كان بمصر من الأمصار فصام يوم ‏ ‏الاثنين وشهد رجلان أنهما رأيا الهلال ليلة الأحد فقال ‏ ‏لا يقضي ذلك اليوم الرجل ولا أهل مصره إلا أن يعلموا أن أهل مصر من أمصار المسلمين قد صاموا يوم الأحد فيقضونه ‏



،،،،،،،،،،،،،


عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( عن الحسن في رجل ) ‏
‏: هذا الحديث وجد في نسخة واحدة . وقال الحافظ المزي : هذا الحديث في رواية أبي الحسن بن العبد وأبي بكر بن داسة انتهى . كذا في غاية المقصود . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (03:20 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏ ‏حدثنا ‏ ‏محمد بن عبد الله بن نمير ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو خالد الأحمر ‏ ‏عن ‏ ‏عمرو بن قيس ‏ ‏عن ‏ ‏أبي إسحق ‏ ‏عن ‏ ‏صلة ‏ ‏قال ‏
‏كنا عند ‏ ‏عمار ‏ ‏في اليوم الذي يشك فيه فأتى بشاة فتنحى بعض القوم فقال ‏ ‏عمار ‏ ‏من صام هذا اليوم فقد عصى ‏ ‏أبا القاسم ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏



،،،،،،،،،،،،،،



عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( عن صلة ) ‏
‏: قال الحافظ في الفتح : أما صلة فهو بكسر المهملة وتخفيف اللام المفتوحة ابن زفر بزاي وفاء وزن عمر كوفي عبسي بموحدة ومهملة من كبار التابعين وفضلائهم ‏
‏( يشك فيه ) ‏
‏: هل هو من شعبان أو من رمضان وهو على بناء المجهول . قال العلامة العيني : ويوم الشك هو اليوم الذي يتحدث الناس فيه برؤية الهلال ولم يثبت رؤيته أو شهد واحد فردت شهادته أو شاهدان فاسقان فردت شهادتهما ‏
‏( فأتي بشاة ) ‏
‏: وفي رواية الترمذي : فأتي بشاة مصلية فقال كلوا ‏
‏( فتنحى بعض القوم ) ‏
‏: أي اعتزل واحترز عن أكله ‏
‏( فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ) ‏
‏: قال في الفتح : استدل به على تحريم صوم يوم الشك لأن الصحابي لا يقول ذلك من قبل رأيه فيكون من قبيل المرفوع . قال ابن عبد البر : هو مسند عندهم لا يختلفون في ذلك . قيل فائدة تخصيص ذكر هذه الكنية يعني أبا القاسم الإشارة إلى أنه هو الذي يقسم بين عباد الله أحكامه زمانا ومكانا وغير ذلك انتهى . وقال الخطابي : اختلف الناس في معنى النهي عن صيام يوم الشك , فقال قوم إنما نهى عن صيامه إذا نوى به أن يكون من رمضان , فأما من نوى به صوم يوم من شعبان فهو جائز . هذا قول مالك بن أنس والأوزاعي وأبي حنيفة وأصحابه , ورخص فيه على هذا الوجه أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وقالت طائفة : لا يصام ذلك اليوم عن فرض ولا تطوع للنهي فيه وليقع الفصل بذلك بين شعبان ورمضان . وهكذا قال عكرمة . ‏
‏وروى معناه عن أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم وعائشة وأسماء ابنتا أبي بكر تصومان ذلك اليوم , وقالت عائشة رضي الله عنها : لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان . ‏
‏وكان مذهب عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما صوم يوم الشك إذا كان في السماء سحاب أو قترة , فإن كان صحو ولم ير الناس الهلال أفطر مع الناس , وإليه ذهب أحمد بن حنبل , وقال الشافعي : إن وافق يوم الشك يوما كان يصومه صامه وإلا لم يصمه وهو أن يكون من عادته أن يصوم انتهى . وقد مر بعض بيانه في باب الشهر يكون تسعا وعشرين . قال المنذري : والحديث أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه وقال الترمذي : حسن صحيح . وذكر أبو القاسم البغوي في حديث أبي هريرة فقد عصى الله ورسوله أنه موقوف , وذكر أبو عمر بن عبد البر أن هذا مسند عندهم ولا يختلفون يعني في ذلك . ‏



--------------------------------------------------------------------------------


تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية
قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله : ‏
‏وذكر جماعة أنه موقوف , ونظير هذا قول أبي هريرة " من لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله " والحكم على الحديث بأنه مرفوع بمجرد هذا اللفظ لا يصح وإنما هو لفظ الصحابي قطعا ولعله فهم من قول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا تقدموا رمضان بيوم ولا يومين , : أن صيام يوم الشك تقدم , فهو معصية , كما فهم أبو هريرة من قوله " إذا دعا أحدكم أخاه فليجبه " : أن ترك الإجابة معصية لله ورسوله , ولا يجوز أن يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقله , والصحابي إنما يقول ذلك استنادا منه إلى دليل فهم منه أن مخالفة مقتضاه معصية , ولعله لو ذكر ذلك الدليل لكان له محمل غير ما ظنه , فقد كان الصحابة يخالف بعضهم بعضا في كثير من وجوه دلالة النصوص . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (03:22 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏ ‏حدثنا ‏ ‏مسلم بن إبراهيم ‏ ‏حدثنا ‏ ‏هشام ‏ ‏عن ‏ ‏يحيى بن أبي كثير ‏ ‏عن ‏ ‏أبي سلمة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏
‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏لا تقدموا صوم رمضان بيوم ولا يومين إلا أن يكون صوم يصومه رجل فليصم ذلك الصوم ‏



،،،،،،،،،،،




عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( لا تقدموا صوم رمضان ) ‏
‏: قد مر بيانه ومعناه في باب من قال فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين . ‏

‏( إلا أن يكون صوم ) ‏
‏: يكون هنا تامة معناه إلا أن يوجد صوم ‏
‏( يصومه رجل ) ‏
‏: وكان ذلك الصوم نذرا معينا أو نفلا معتادا أو صوما مطلقا غير مقيد برمضان ‏
‏( فليصم ذلك الصوم ) ‏
‏: قال الخطابي : معناه أن يكون قد اعتاد صوم الاثنين والخميس فيوافق صوم المعتاد فيصومه ولا يتعمد صومه إذا لم يكن له عادة , وهذا قريب من معنى الحديث الأول انتهى . قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (03:24 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏ ‏حدثنا ‏ ‏أحمد بن حنبل ‏ ‏حدثنا ‏ ‏محمد بن جعفر ‏ ‏حدثنا ‏ ‏شعبة ‏ ‏عن ‏ ‏توبة العنبري ‏ ‏عن ‏ ‏محمد بن إبراهيم ‏ ‏عن ‏ ‏أبي سلمة ‏ ‏عن ‏ ‏أم سلمة ‏
‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أنه ‏ ‏لم يكن يصوم من السنة شهرا تاما إلا شعبان يصله برمضان ‏


،،،،،،،،،،،،،،



عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( لم يكن يصوم من السنة شهرا تاما إلا شعبان ) ‏
‏: وفي رواية ابن أبي لبيد عن أبي سلمة عن عائشة عند مسلم " كان يصوم شعبان إلا قليلا " ورواه الشافعي من هذا الوجه بلفظ " بل كان يصوم إلى آخره " وهذا يبين أن المراد بقوله في حديث أم سلمة عند أبي داود وغيره " أنه كان لا يصوم من السنة شهرا تاما إلا شعبان يصله برمضان " أي كان يصوم معظمه . ‏
‏ونقل الترمذي عن ابن المبارك أنه قال : جائز في كلام العرب إذا صام أكثر الشهر أن يقول صام الشهر كله , ويقال قام فلان ليلته أجمع ولعله قد تعشى واشتغل ببعض أمره . قال الترمذي : كأن ابن المبارك جمع بين الحديثين بذلك وحاصله أن الرواية الأولى مفسرة للثانية مخصصة لها وأن المراد بالكل الأكثر وهو مجاز قليل الاستعمال . قاله الحافظ في الفتح : قال المنذري : والحديث أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه وقال الترمذي حديث حسن . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (03:25 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏ ‏حدثنا ‏ ‏قتيبة بن سعيد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد العزيز بن محمد ‏ ‏قال ‏
‏قدم ‏ ‏عباد بن كثير ‏ ‏المدينة ‏ ‏فمال إلى مجلس ‏ ‏العلاء ‏ ‏فأخذ بيده فأقامه ثم قال اللهم إن هذا ‏ ‏يحدث عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏إذا انتصف شعبان فلا تصوموا ‏
‏فقال ‏ ‏العلاء ‏ ‏اللهم ‏ ‏إن ‏ ‏أبي ‏ ‏حدثني عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏بذلك ‏ ‏قال ‏ ‏أبو داود ‏ ‏رواه ‏ ‏الثوري ‏ ‏وشبل بن العلاء ‏ ‏وأبو عميس ‏ ‏وزهير بن محمد ‏ ‏عن ‏ ‏العلاء ‏ ‏قال ‏ ‏أبو داود ‏ ‏وكان ‏ ‏عبد الرحمن ‏ ‏لا يحدث به قلت ‏ ‏لأحمد ‏ ‏لم قال لأنه كان عنده أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏كان يصل شعبان برمضان وقال عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏خلافه ‏ ‏قال ‏ ‏أبو داود ‏ ‏وليس هذا عندي خلافه ولم يجئ به غير ‏ ‏العلاء ‏ ‏عن أبيه ‏





،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،



عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( فأخذ ) ‏
‏: عباد ‏
‏( بيده ) ‏
‏: أي العلاء ‏
‏( فأقامه ) ‏
‏: أي أقام عباد العلاء ‏
‏( ثم قال ) ‏
‏: عباد ‏
‏( إن هذا ) ‏
‏: أي العلاء ‏
‏( عن أبيه ) ‏
‏: وهو عبد الرحمن ‏
‏( إذا انتصف شعبان فلا تصوموا ) ‏
‏: قال الخطابي : هذا الحديث كان ينكره عبد الرحمن بن مهدي من حديث العلاء , وروت أم سلمة رضي الله عنها " أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يصوم شعبان كله ويصله برمضان ولم يكن يصوم من السنة شهرا تاما غيره " ويشبه أن يكون حديث العلاء إن ثبت على معنى كراهية صوم يوم الشك ليكون في ذلك اليوم مفطرا , أو يكون ما استحب الصيام في بقية شعبان ليتقوى بذلك على صيام الفرض في شهر رمضان , كما كره للحاج الصوم بعرفة ليتقوى بالإفطار على الدعاء انتهى . ‏
‏قال الحافظ في الفتح : قال القرطبي لا تعارض بين حديث النهي عن صوم نصف شعبان الثاني والنهي عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين وبين وصال شعبان برمضان والجمع ممكن بأن يحمل النهي على من ليست له عادة بذلك ويحمل الأمر على من له عادة حملا للمخاطب بذلك على ملازمة عادة الخير حتى لا يقطع انتهى ملخصا . ‏
‏قال المنذري : والحديث أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه . وقال الترمذي : حسن صحيح . حكى أبو داود عن الإمام أحمد أنه قال : هذا حديث منكر . قال : وكان عبد الرحمن يعني ابن مهدي لا يحدث به ويحتمل أن يكون الإمام أحمد إنما أنكره من جهة العلاء بن عبد الرحمن فإن فيه مقالا لأئمة هذا الشأن . ومن قال : إن النهي عن الصيام بعد النصف من شعبان لأجل التقوي على صيام رمضان والاستجمام له فقد أبعد , فإن نصف شعبان إذا أضعف كان كل شعبان أحرى أن يضعف . ‏
‏وقد جوز العلماء صيام جميع شعبان . والعلاء بن عبد الرحمن وإن كان فيه مقال فقد حدث عنه الإمام مالك مع شدة انتقاده الرجال وتحريه في ذلك . وقد احتج به مسلم في صحيحه وذكر له أحاديث انفرد بها رواتها وكذلك فعل البخاري أيضا . وللحفاظ في الرجال مذاهب فعل كل منهم ما أدى إليه اجتهاده من القبول والرد رضي الله عنهم والله أعلم . ‏



--------------------------------------------------------------------------------


تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية
قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله : ‏
‏الذين ردوا هذا الحديث لهم مأخذان : ‏
‏أحدهما : أنه لم يتابع العلاء عليه أحد بل انفرد به عن الناس وكيف لا يكون هذا معروفا عند أصحاب أبي هريرة , مع أنه أمر تعم به البلوى ويتصل به العمل ؟ ‏
‏والمأخذ الثاني : أنهم ظنوه معارضا لحديث عائشة وأم سلمة في صيام النبي صلى الله عليه وسلم شعبان كله , أو قليلا منه , وقوله " إلا أن يكون لأحدكم صوم فليصمه " , وسؤاله للرجل عن صومه سرر شعبان . ‏
‏قالوا : وهذه الأحاديث أصح منه . ‏
‏وربما ظن بعضهم أن هذا الحديث لم يسمعه العلاء من أبيه . ‏
‏وأما المصححون له فأجابوا عن هذا بأنه ليس فيه ما يقدح في صحته , وهو حديث على شرط مسلم , فإن مسلما أخرج في صحيحه عدة أحاديث عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة , وتفرده به تفرد ثقة بحديث مستقل , وله عدة نظائر في الصحيح . ‏
‏قالوا : والتفرد الذي يعلل به هو تفرد الرجل عن الناس بوصل ما أرسلوه , أو رفع ما وقفوه , أو زيادة لفظة لم يذكروها . وأما الثقة العدل إذا روى حديثا وتفرد به لم يكن تفرده علة , فكم قد تفرد الثقات بسنن عن النبي صلى الله عليه وسلم عملت بها الأمة ؟ قالوا : وأما ظن معارضته بالأحاديث الدالة على صيام شعبان , فلا معارضة بينهما , وإن تلك الأحاديث تدل على صوم نصفه مع ما قبله , وعلى الصوم المعتاد في النصف الثاني , وحديث العلاء يدل على المنع من تعمد الصوم بعد النصف , لا لعادة , ولا مضافا إلى ما قبله , ويشهد له حديث التقدم . ‏
‏وأما كون العلاء لم يسمعه من أبيه , فهذا لم نعلم أن أحدا علل به الحديث , فإن العلاء قد ثبت سماعه من أبيه . وفي صحيح مسلم عن العلاء عن أبيه بالعنعنة غير حديث . وقد قال . " لقيت العلاء بن عبد الرحمن وهو يطوف , فقلت له : برب هذا البيت , حدثك أبوك عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إذا انتصف شعبان فلا تصوموا ؟ فقال : ورب هذا البيت سمعت أبي يحدث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم " فذكره . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (03:26 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏ ‏حدثنا ‏ ‏محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى البزاز ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سعيد بن سليمان ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عباد ‏ ‏عن ‏ ‏أبي مالك الأشجعي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حسين بن الحارث الجدلي ‏ ‏من ‏ ‏جديلة قيس ‏
‏أن أمير ‏ ‏مكة ‏ ‏خطب ثم قال عهد إلينا رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أن ‏ ‏ننسك ‏ ‏للرؤية فإن لم نره وشهد شاهدا عدل ‏ ‏نسكنا ‏ ‏بشهادتهما فسألت ‏ ‏الحسين بن الحارث ‏ ‏من أمير ‏ ‏مكة ‏ ‏قال لا أدري ثم لقيني بعد فقال هو ‏ ‏الحارث بن حاطب ‏ ‏أخو ‏ ‏محمد بن حاطب ‏ ‏ثم قال الأمير إن فيكم من هو أعلم بالله ورسوله مني وشهد هذا من رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وأومأ ‏ ‏بيده إلى رجل قال ‏ ‏الحسين ‏ ‏فقلت لشيخ إلى جنبي من هذا الذي ‏ ‏أومأ ‏ ‏إليه الأمير قال هذا ‏ ‏عبد الله بن عمر ‏ ‏وصدق كان أعلم بالله منه فقال بذلك أمرنا رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏




،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،



عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( جديلة قيس ) ‏
‏: قال في تاج العروس : الجديلة كسفينة القبيلة , وبنو جديلة بطن في قيس وهم فهم وعدوان ابنا عمرو بن قيس عيلان وبطن آخر في الأزد , وهم بنو جديلة بن معاوية بن عمرو بن عدي بن عمرو بن مازن بن الأزد ‏
‏( أن ننسك ) ‏
‏: أن نعبد , والنسك العبادة ومعناه نحج ‏
‏( للرؤية ) ‏
‏: أي لرؤية هلال ذي الحجة ‏
‏( وشهد شاهدا عدل ) ‏
‏: قال في فتح الودود : استدل المصنف بجواز الحج بشهادة رجلين على ثبوت هلال شوال ‏
‏( فسألت الحسين ) ‏
‏: السائل أبو مالك ‏
‏( ثم لقيني ) ‏
‏: أي الحسين ‏
‏( فقال ) ‏
‏: الحسين ‏
‏( هو ) ‏
‏: أي الأمير ‏
‏( وصدق ) ‏
‏: الأمير ‏
‏( كان ) ‏
‏: عبد الله بن عمر ( أعلم بالله منه ) : أي من الأمير ‏
‏( فقال ) ‏
‏: عبد الله بن عمر ‏
‏( بذلك أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ‏
‏: ‏
‏قال الخطابي : لا أعلم اختلافا في أن شهادة الرجلين العدلين مقبولة في رؤية هلال شوال , وإنما اختلفوا في شهادة رجل واحد , فقال أكثر العلماء لا يقبل فيه أقل من شاهدين عدلين , وقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه أجاز شهادة رجل واحد في أضحى أو فطر , ومال إلى هذا القول بعض أهل الحديث وزعم أن باب رؤية الهلال باب الإخبار فلا يجري مجرى الشهادات . ألا ترى أن شهادة الواحد مقبولة في رؤية هلال شهر رمضان , وكذلك يجب أن تكون مقبولة في هلال شهر شوال . ‏
‏قلت : لو كان ذلك من باب الإخبار لجاز فيه أن يقول أخبرني فلان أنه رأى الهلال فلما لم يجز ذلك على الحكاية عن غيره علم أنه ليس من باب الإخبار والدليل على ذلك أنه يقول أشهد أني رأيت هلال رمضان خصوصا , وذلك لأن الواحد العدل فيه كاف عند جماعة من العلماء , واحتج بخبر ابن عمر رضي الله عنهما قال : أخبرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أني رأيت الهلال فأمر الناس بالصيام . ‏
‏قلت : ومن ذهب إلى هذا الوجه أجاز فيه المرأة والعبد انتهى . قال المنذري : قال الدارقطني : هذا إسناد متصل صحيح . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (03:27 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏ ‏حدثنا ‏ ‏مسدد ‏ ‏وخلف بن هشام المقرئ ‏ ‏قالا حدثنا ‏ ‏أبو عوانة ‏ ‏عن ‏ ‏منصور ‏ ‏عن ‏ ‏ربعي بن حراش ‏ ‏عن ‏ ‏رجل ‏ ‏من ‏ ‏أصحاب النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏
‏اختلف الناس في آخر يوم من رمضان فقدم أعرابيان فشهدا عند النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏بالله ‏ ‏لأهلا ‏ ‏الهلال أمس عشية ‏ ‏فأمر رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏الناس أن يفطروا ‏ ‏زاد ‏ ‏خلف ‏ ‏في حديثه وأن يغدوا إلى مصلاهم ‏




،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،



عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( لأهلا الهلال ) ‏
‏: أي لرأيا الهلال ‏
‏( أمس ) ‏
‏: اسم علم على اليوم الذي قبل يومك ويستعمل فيما قبله مجازا ‏
‏( عشية ) ‏
‏: العشي ما بين الزوال إلى الغروب , والمعنى بالفارسية دي وقت شام ‏
‏( فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس ) ‏
‏: فيه رد على من زعم أن أمره صلى الله عليه وآله وسلم بالإفطار خاص بالركب . ‏
‏قال الخطابي : فيه أن شهادة الواحد العدل في رؤية هلال رمضان مقبولة , وإليه ذهب الشافعي في أحد قوليه وهو قول أحمد بن حنبل , وكان أبو حنيفة وأبو يوسف يجيزان على هلال رمضان شهادة الرجل الواحد العدل , وإن كان عبدا وكذلك المرأة الواحدة وإن كانت أمة , ولا يجيزان في هلال الفطر أو رجلا وامرأتين , وكان الشافعي لا يجيز في ذلك شهادة النساء , وكان مالك والأوزاعي وإسحاق بن راهويه يقولون لا يقبل على هلال شهر رمضان ولا على هلال الفطر أقل من شاهدين عدلين . وفي قول ابن عمر تراءى الناس الهلال فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقبوله في ذلك قوله وحده دليل على وجوب قبول أخبار الآحاد وأنه لا فرق بين أن يكون المخبر بذلك منفردا عن الناس وحده وبين أن يكون مع جماعة من الناس ولا يشاركه أصحابه في ذلك انتهى . قال المنذري : قال البيهقي وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم ثقات سموا أو لم يسموا . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (03:28 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏ ‏حدثنا ‏ ‏محمد بن بكار بن الريان ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الوليد يعني ابن أبي ثور ‏ ‏ح ‏ ‏و حدثنا ‏ ‏الحسن بن علي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الحسين يعني الجعفي ‏ ‏عن ‏ ‏زائدة ‏ ‏المعنى ‏ ‏عن ‏ ‏سماك ‏ ‏عن ‏ ‏عكرمة ‏ ‏عن ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏قال ‏
‏جاء أعرابي إلى النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال إني رأيت الهلال ‏ ‏قال ‏ ‏الحسن ‏ ‏في حديثه ‏ ‏يعني رمضان ‏ ‏فقال أتشهد أن لا إله إلا الله قال نعم قال أتشهد أن ‏ ‏محمدا ‏ ‏رسول الله قال نعم قال يا ‏ ‏بلال ‏ ‏أذن في الناس فليصوموا غدا ‏





،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،



عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( عن سماك ) ‏
‏: يعني الوليد بن أبي ثور وزائدة كلاهما عن سماك ‏
‏( جاء أعرابي ) ‏
‏: أي واحد من الأعراب وهم سكان البادية ‏
‏( فقال إني رأيت الهلال ) ‏
‏: يعني وكأن غيما . وفيه دليل على أن الإخبار كاف ولا يحتاج إلى لفظ الشهادة ولا إلى الدعوى قاله علي القاري ‏
‏( أذن في الناس ) ‏
‏: أي ناد في محضرهم وأعلمهم . قال الخطابي : وفيه حجة لمن أجرى الأمر في رؤية هلال شهر رمضان مجرى الإخبار ولم يحملها على أحكام الشهادات . وفيه أيضا حجة لمن رأى أن الأصل في المسلمين العدالة وذلك أنه لم يطلب أن يعلم من الأعرابي غير الإسلام فقط ولم يبحث بعد ذلك عن عدالته وصدق لهجته انتهى . والحديث سكت عنه المنذري . ‏



--------------------------------------------------------------------------------


تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية
قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله : ‏
‏وقد روى البيهقي في سننه من حديث محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن أمه فاطمة بنت حسين : " أن رجلا شهد عند علي على رؤية هلال شهر رمضان فصام , وأحسبه قال : وأمر الناس أن يصوموا , وقال : لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان " . وفي سنن الدارقطني من حديث أبي إسماعيل حفص بن عمر الأيلي عن مسعر بن كدام وأبي عوانة عن عبد الملك ابن ميسرة عن طاوس عن ابن عمر وابن عباس قالا : " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجاز شهادة رجل واحد على رؤية هلال شهر رمضان , وقالا : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجيز شهادة الإفطار إلا برجلين " . وأبو إسماعيل هذا ضعيف جدا , وأبو حاتم يرميه بالكذب . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (03:28 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏ ‏حدثني ‏ ‏موسى بن إسمعيل ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حماد ‏ ‏عن ‏ ‏سماك بن حرب ‏ ‏عن ‏ ‏عكرمة ‏
‏أنهم شكوا في هلال رمضان مرة فأرادوا أن لا يقوموا ولا يصوموا فجاء أعرابي من ‏ ‏الحرة ‏ ‏فشهد أنه رأى الهلال فأتي به النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال أتشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله قال نعم وشهد أنه رأى الهلال فأمر ‏ ‏بلالا ‏ ‏فنادى في الناس أن يقوموا وأن يصوموا ‏
‏قال ‏ ‏أبو داود ‏ ‏رواه جماعة عن ‏ ‏سماك ‏ ‏عن ‏ ‏عكرمة ‏ ‏مرسلا ولم يذكر ‏ ‏القيام ‏ ‏أحد إلا ‏ ‏حماد بن سلمة ‏



،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،



عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( من الحرة ) ‏
‏: قال في المصباح المنير : الحرة بالفتح أرض ذات حجارة سود والجمع حرار مثل كلبة وكلاب ‏
‏( فأتي به ) ‏
‏: أي بالأعرابي ‏
‏( فقال ) ‏
‏: النبي صلى الله عليه وسلم ‏
‏( قال نعم ) ‏
‏: أي الأعرابي ‏
‏( وشهد ) ‏
‏: الأعرابي ‏
‏( فأمر ) ‏
‏: النبي صلى الله عليه وسلم . قال المنذري : والحديث أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه مسندا ومرسلا , وقال الترمذي : فيه اختلاف , وذكر النسائي أن المرسل أولى بالصواب وأن سماك بن حرب إذا انفرد بأصل لم يكن حجة لأنه كان يلقن فيتلقن . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (03:29 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏ ‏حدثنا ‏ ‏محمود بن خالد ‏ ‏وعبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي ‏ ‏وأنا لحديثه ‏ ‏أتقن ‏ ‏قالا حدثنا ‏ ‏مروان هو ابن محمد ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن وهب ‏ ‏عن ‏ ‏يحيى بن عبد الله بن سالم ‏ ‏عن ‏ ‏أبي بكر بن نافع ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏ابن عمر ‏ ‏قال ‏
‏تراءى الناس الهلال فأخبرت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أني رأيته ‏ ‏فصامه وأمر الناس بصيامه ‏





،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،



عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( تراءى الناس الهلال ) ‏
‏: قال المظهر : الترائي أن يري بعض القوم بعضا والمراد منه هنا الاجتماع للرؤية لقوله ‏
‏( فأخبرت ) ‏
‏: أي وحدي ‏
‏( أني رأيته ) ‏
‏: أي الهلال ‏
‏( فصام ) ‏
‏النبي صلى الله عليه وسلم ‏
‏( بصيامه ) ‏
‏أي بصيام رمضان . قال المنذري : قال الدارقطني تفرد به مروان بن محمد عن ابن وهب وهو ثقة . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (03:30 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏ ‏حدثنا ‏ ‏مسدد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الله بن المبارك ‏ ‏عن ‏ ‏موسى بن علي بن رباح ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏أبي قيس ‏ ‏مولى ‏ ‏عمرو بن العاص ‏ ‏عن ‏ ‏عمرو بن العاص ‏ ‏قال ‏
‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إن فصل ما بين صيامنا وصيام ‏ ‏أهل الكتاب ‏ ‏أكلة السحر ‏



،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،



عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( عن أبيه ) ‏
‏أي لموسى وهو علي . قال في التقريب علي بن رباح بن قصير ضد الطويل اللخمي أبو عبد الله البصري ثقة , والمشهور فيه علي بالتصغير , وكان يغضب منها من صغار الثالثة , مات سنة بضع عشرة ومائة . ‏

‏( إن فصل ما بين صيامنا ) ‏
‏الفصل بمعنى الفاصل وما موصولة وإضافته من إضافة الموصوف إلى الصفة أي الفارق الذي بين صيامنا وصيام أهل الكتاب . قاله في فتح الودود . وقال علي القاري : ما زائدة أضيف إليها الفصل بمعنى الفرق ‏
‏( أكلة السحر ) ‏
‏: بفتح الهمزة المرة وإن كثر المأكول . وقال زين العرب : الأكلة بالضم : اللقمة . وقال التوربشتي : والمعنى أن السحور هو الفارق بين صيامنا وصيام أهل الكتاب لأن الله تعالى أباحه لنا إلى الصبح بعد ما كان حراما علينا أيضا في بدء الإسلام وحرمه عليهم بعد أن يناموا أو مطلقا ومخالفتنا إياهم تقع موقع الشكر لتلك النعمة . انتهى . وفي القاموس : السحر هو قبيل الصبح , وفي الكشاف هو السدس الأخير من الليل . قاله علي القاري . ‏
‏وقال الخطابي : معنى هذا الكلام الحث على السحور وفيه إعلام بأن هذا الدين يسر لا عسر فيه , وكان أهل الكتاب إذا ناموا بعد الإفطار لم يحل لهم معاودة الأكل والشرب إلى وقت الفجر بقوله عز وجل { فكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر } قال المنذري : والحديث أخرجه مسلم والترمذي والنسائي . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (03:31 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏ ‏حدثنا ‏ ‏عمرو بن محمد الناقد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حماد بن خالد الخياط ‏ ‏حدثنا ‏ ‏معاوية بن صالح ‏ ‏عن ‏ ‏يونس بن سيف ‏ ‏عن ‏ ‏الحارث بن زياد ‏ ‏عن ‏ ‏أبي رهم ‏ ‏عن ‏ ‏العرباض بن سارية ‏ ‏قال ‏
‏دعاني رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إلى السحور في رمضان فقال ‏ ‏هلم إلى الغداء المبارك ‏





،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،



عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( عن العرباض ) ‏
‏: بكسر العين ‏
‏( إلى السحور ) ‏
‏: بفتح السين ويجوز ضمها قال ابن الأثير في النهاية : السحور بالفتح اسم ما يتسحر به من الطعام والشراب وبالضم المصدر والفعل نفسه . وأكثر ما يروى بالفتح وقيل إن الصواب بالضم لأنه بالفتح الطعام . والبركة والأجر والثواب في الفعل لا في الطعام ‏
‏( هلم ) ‏
‏: معناه تعال وفيه لغتان , فأهل الحجاز يطلقونه على الواحد والجمع والاثنين والمؤنث بلفظ واحد مبني على الفتح , وبنو تميم تثني وتجمع وتؤنث فتقول هلم وهلمي وهلما وهلموا , قاله ابن الأثير في النهاية . وقال علي القاري : وجاء التنزيل بلغة الحجاز { قل هلم شهداءكم } أي أحضروهم ‏
‏( إلى الغداء المبارك ) ‏
‏: والغداء مأكول الصباح , وأطلق عليه لأنه يقوم مقامه . ‏
‏قال الخطابي : إنما سماه غداء لأن الصائم يتقوى به على صيام النهار فكأن قد تغدى والعرب تقول غدا فلان لحاجته إذا بكر فيها , وذلك من لدن وقت السحور إلى وقت طلوع الشمس . انتهى . قال المنذري : والحديث أخرجه النسائي وفي إسناده الحارث بن زياد . قال أبو عمر النمري ضعيف مجهول يروي عن أبي رهم السمعي حديثه منكر . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (03:31 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏ ‏حدثنا ‏ ‏عمر بن الحسين بن إبراهيم ‏ ‏حدثنا ‏ ‏محمد بن أبي الوزير أبو المطرف ‏ ‏حدثنا ‏ ‏محمد بن موسى ‏ ‏عن ‏ ‏سعيد المقبري ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏
‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏نعم سحور المؤمن التمر ‏




،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،



عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( نعم سحور المؤمن ) ‏
‏: الحديث وجد في نسخة واحدة . وقال الحافظ المزي : هذا الحديث في رواية أبي بكر بن داسة ولم يذكره أبو القاسم انتهى . كذا في غاية المقصود . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (03:33 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏ ‏حدثنا ‏ ‏مسدد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حماد بن زيد ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن سوادة القشيري ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏سمعت ‏ ‏سمرة بن جندب ‏ ‏يخطب وهو ‏ ‏يقول ‏
‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لا يمنعن من سحوركم أذان ‏ ‏بلال ‏ ‏ولا بياض الأفق الذي هكذا حتى ‏ ‏يستطير ‏





،،،،،،،،،،،،،،،،،



عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( من سحوركم ) ‏
‏: قال العيني : قال شيخنا رحمه الله رويناه بفتح السين وضمها وهو بالضم الفعل وبالفتح اسم لما يتسحر به كالوضوء والسعوط والحنوط ونحوها ‏
‏( ولا بياض الأفق الذي هكذا ) ‏
‏: يعني بياض الأفق المستطيل ‏
‏( حتى يستطير ) ‏
‏: أي ينتشر بياض الأفق معترضا . ‏
‏قال الخطابي : قوله حتى يستطير معناه يعترض في الأفق ينتشر ضوءه هناك قال الشاعر : ‏ ‏فهان على سراة بنى لؤي ‏ ‏حريق بالبويرة مستطير ‏ ‏انتهى . ‏
‏قال المنذري : والحديث أخرجه ومسلم والترمذي والنسائي . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (03:33 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏ ‏حدثنا ‏ ‏مسدد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏يحيى ‏ ‏عن ‏ ‏التيمي ‏ ‏ح ‏ ‏و حدثنا ‏ ‏أحمد بن يونس ‏ ‏حدثنا ‏ ‏زهير ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سليمان التيمي ‏ ‏عن ‏ ‏أبي عثمان ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن مسعود ‏ ‏قال ‏
‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لا يمنعن أحدكم أذان ‏ ‏بلال ‏ ‏من سحوره فإنه يؤذن ‏ ‏أو قال ينادي ‏ ‏ليرجع ‏ ‏قائمكم وينتبه نائمكم وليس الفجر أن يقول هكذا ‏
‏قال ‏ ‏مسدد ‏ ‏وجمع ‏ ‏يحيى ‏ ‏كفيه حتى يقول هكذا ومد ‏ ‏يحيى ‏ ‏بأصبعيه السبابتين ‏



،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،



عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( أو قال ينادي ) ‏
‏: شك من الراوي ‏
‏( ليرجع قائمكم ) ‏
‏: ومعناه أنه إنما يؤذن بليل ليعلمكم بأن الفجر ليس ببعيد فيرد القائم المتهجد إلى راحته لينام غفوة , ليصبح نشيطا أو يوتر إن لم يكن أوتر , قاله النووي ‏
‏( وينتبه نائمكم ) ‏
‏: وفي رواية لمسلم : ويوقظ نائمكم . ‏
‏قال النووي : أي ليتأهب للصبح أيضا بفعل ما أراد من تهجد قليل أو إيتار إن لم يكن أوتر أو سحور إن أراد الصوم أو اغتسال أو وضوء أو غير ذلك مما يحتاج إليه قبل الفجر ‏
‏( وجمع يحيى كفه حتى يقول هكذا , ومد يحيى بإصبعيه السبابتين ) ‏
‏: ورواية مسلم أصرح ولفظها : إن الفجر ليس الذي يقول هكذا وجمع أصابعه ثم نكسها إلى الأرض ولكن الذي يقول هكذا ووضع المسبحة على المسبحة ومد يديه . قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (03:34 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏ ‏حدثنا ‏ ‏محمد بن عيسى ‏ ‏حدثنا ‏ ‏ملازم بن عمرو ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن النعمان ‏ ‏حدثني ‏ ‏قيس بن طلق ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏قال ‏
‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏كلوا واشربوا ولا ‏ ‏يهيدنكم ‏ ‏الساطع ‏ ‏المصعد ‏ ‏فكلوا واشربوا حتى ‏ ‏يعترض ‏ ‏لكم ‏ ‏الأحمر ‏
‏قال ‏ ‏أبو داود ‏ ‏هذا مما تفرد به أهل ‏ ‏اليمامة ‏






،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،



عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( ولا يهيدنكم ) ‏
‏: قال الحافظ : هو بكسر الهاء انتهى . وقال الخطابي : معناه لا يمنعكم الأكل , وأصل الهيد الزجر , يقال للرجل أهيده هيدا إذا زجرته , ويقال في زجر الدواب هيد هيد انتهى ‏
‏( الساطع المصعد ) ‏
‏. ‏
‏قال الخطابي : سطوعها ارتفاعها مصعدا قبل أن يعترض انتهى . قال ابن الأثير في النهاية : قوله ولا يهيدنكم الساطع المصعد أي لا تنزعجوا للفجر المستطيل فتمتنعوا به عن السحور فإنه الصبح الكاذب , وأصل الهيد الحركة وقد هدت الشيء أهيده هيدا إذا حركته وأزعجته , والساطع المصعد يعني الصبح الأول المستطيل , يقال سطع الصبح يسطع فهو ساطع أول ما ينشق مستطيلا انتهى ‏
‏( حتى يعترض لكم الأحمر ) ‏
‏. ‏
‏قال الخطابي : معنى الأحمر ها هنا أن يستبطن البياض المعترض أوائل حمرة , وذلك أن البياض إذا تتام طلوعه ظهرت أوائل الحمرة , والعرب تشبه الصبح بالبلق من الخيل لما فيه من بياض وحمرة انتهى . ‏
‏قلت : وقد يطلق الأحمر على الأبيض . قال في تاج العروس : الأحمر ما لونه الحمرة ومن المجاز الأحمر من لا سلاح معه في الحرب , والأحمر تمر للونه والأحمر الأبيض ضد , وبه فسر بعض الحديث بعثت إلى الأحمر والأسود , والعرب تقول امرأة حمراء أي بيضاء انتهى . فمعنى قوله صلى الله عليه وسلم حتى يعترض لكم الأحمر أي الأبيض وهو بياض النهار من سواد الليل يعني الصبح الصادق قال المنذري : والحديث أخرجه الترمذي وقال حسن غريب من هذا الوجه هذا آخر كلامه . وقيس هذا قد تكلم فيه غير واحد من الأئمة . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (03:35 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏حدثنا ‏ ‏مسدد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حصين بن نمير ‏ ‏ح ‏ ‏و حدثنا ‏ ‏عثمان بن أبي شيبة ‏ ‏حدثنا ‏ ‏ابن إدريس ‏ ‏المعنى ‏ ‏عن ‏ ‏حصين ‏ ‏عن ‏ ‏الشعبي ‏ ‏عن ‏ ‏عدي بن حاتم ‏ ‏قال ‏
‏لما نزلت هذه الآية ‏
‏حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود ‏
‏قال أخذت ‏ ‏عقالا ‏ ‏أبيض ‏ ‏وعقالا ‏ ‏أسود فوضعتهما تحت وسادتي فنظرت فلم أتبين فذكرت ذلك لرسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فضحك فقال ‏ ‏إن ‏ ‏وسادك ‏ ‏لعريض طويل إنما هو الليل والنهار ‏
‏و قال ‏ ‏عثمان ‏ ‏إنما هو سواد الليل وبياض النهار ‏



،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،



عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( لما نزلت هذه الآية ) ‏
‏: قال الحافظ في الفتح : ظاهره أن عديا كان حاضرا لما نزلت هذه الآية وهو يقتضي تقدم إسلامه وليس كذلك , لأن نزول فرض الصوم كان متقدما في أوائل الهجرة وإسلام عدي كان في التاسعة أو العاشرة . فيؤول قول عدي هذا على أن المراد بقوله لما نزلت أي لما تليت علي عند إسلامي , أو لما بلغني نزول الآية أو في السياق حذف تقديره لما نزلت الآية ثم قدمت فأسلمت وتعلمت الشرائع ‏
‏( أخذت ) ‏
‏: وقد روى أحمد حديثه من طريق مجالد بلفظ : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة والصيام فقال : صل كذا وصم كذا , فإذا غابت الشمس فكل حتى يتبين لك الخيط الأبيض من الخيط الأسود , قال فأخذت خيطين الحديث . انتهى ‏
‏( عقالا ) ‏
‏: بكسر المهملة أي حبلا قاله الحافظ ‏
‏( فلم أتبين ) ‏
‏: أي لم أتميز بين العقال الأبيض والأسود ‏
‏( فقال ) ‏
‏: النبي صلى الله عليه وسلم ‏
‏( إن وسادك إذا لطويل عريض ) ‏
‏: قال العيني : الوساد والوسادة المخدة والجمع وسائد ووسد انتهى . ‏
‏وقال الخطابي : فيه قولان أحدهما يريد إن نومك لكثير عنى بالوسادة عن النوم إذا كان النائم يتوسد أو يكون أراد إن ليلك إذا لطويل إذا كنت لا تمسك عن الأكل والشرب حتى يتبين لك سواد العقال من بياضه , والقول الآخر أنه كنى بالوسادة عن الموضع الذي يضعه من رأسه وعنقه على الوسادة إذا نام والعرب تقول فلان عريض القفا إذا كانت فيه غباوة وغفلة . وقد روي في هذا الحديث من طريق آخر أنه قال إنك عريض القفا , والعرب تسمي الصبح أول ما يبدو خيطا انتهى . ‏
‏وقال النووي : قال القاضي معناه إن جعلت تحت وسادك الخيطين الذين أرادهما الله تعالى وهما الليل والنهار فوسادك يعلوهما ويغطيهما وحينئذ يكون عريضا انتهى ‏
‏( إنما هو ) ‏
‏: أي الخيط الأسود والأبيض , قال الحافظ في الفتح : ولو أكل ظانا أن الفجر لم يطلع لم يفسد صومه عند الجمهور لأن الآية دلت على الإباحة إلى أن يحصل التبيين , وقد روى عبد الرزاق بإسناد صحيح عن ابن عباس قال : أحل الله لك الأكل والشرب ما شككت . ولابن أبي شيبة عن أبي بكر وعمر نحوه , وروى ابن أبي شيبة من طريق أبي الضحى قال : سأل رجل ابن عباس : عن السحور فقال له رجل من جلسائه كل حتى لا تشك , فقال ابن عباس إن هذا لا يقول شيئا كل ما شككت حتى لا تشك . قال ابن المنذر : وإلى هذا القول صار أكثر العلماء وقال مالك يقضي انتهى . قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي .

صالح العرجان 03/09/07 (03:36 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الأعلى بن حماد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حماد ‏ ‏عن ‏ ‏محمد بن عمرو ‏ ‏عن ‏ ‏أبي سلمة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏قال ‏
‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه ‏







،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،





عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( النداء ) ‏
‏: أي أذان الصبح ‏
‏( والإناء ) ‏
‏: أي الذي يأكل منه أو يشرب منه ‏
‏( على يده ) ‏
‏: جملة حالية ‏
‏( فلا يضعه ) ‏
‏: أي الإناء ‏
‏( حتى يقضي حاجته منه ) ‏
‏: أي بالأكل والشرب قال الخطابي : هذا على قوله إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم أو يكون معناه إن سمع الأذان وهو يشك في الصبح مثل أن يكون السماء متغيمة فلا يقع له العلم بأذانه أن الفجر قد طلع لعلمه أن دلائل الفجر معدومة ولو ظهرت للمؤذن لظهرت له أيضا , فإذا علم انفجار الصبح فلا حاجة إلى أوان الصباح أذان الصارخ لأنه مأمور بأن يمسك عن الطعام والشراب إذا تبين له الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر انتهى . قال في فتح الودود : قال البيهقي إن صح هذا يحمل عند الجمهور على أنه صلى الله عليه وسلم قال حين كان المنادي ينادي قبل طلوع الفجر بحيث يقع شربه قبل طلوع الفجر قلت : من يتأمل في هذا الحديث وكذا حديث " كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم " فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر , وكذا ظاهر قوله تعالى { حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر } يرى أن المدار هو تبين الفجر وهو يتأخر عن أوائل الفجر بشيء , والمؤذن لانتظاره يصادف أوائل الفجر فيجوز الشرب حينئذ إلى أن يتبين , لكن هذا خلاف المشهور بين العلماء فلا اعتماد عليه عندهم والله أعلم انتهى . ‏
‏وقال في البحر الرائق : اختلف المشايخ في أن العبرة لأول طلوعه أو لاستطارته أو لانتشاره , والظاهر الأخير لتعريفهم الصادق به . وقال علي القاري : قوله صلى الله عليه وسلم " حتى يقضي حاجته منه " هذا إذا علم أو ظن عدم الطلوع . وقال ابن الملك : هذا إذا لم يعلم طلوع الصبح , أما إذا علم أنه قد طلع أو شك فيه فلا . وقال القاري أيضا : إن إمكان سرعة أكله وشربه لتقارب وقته واستدراك حاجته واستشراف نفسه وقوة نهمته وتوجه شهوته بجميع همته مما يكاد يخاف عليه أنه لو منع منه لما امتنع فأجازه الشارع رحمة عليه وتدريجا له بالسلوك والسير إليه , ولعل هذا كان في أول الأمر انتهى . والحديث سكت عنه المنذري . ‏



--------------------------------------------------------------------------------


تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية
قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله : ‏
‏هذا الحديث أعله ابن القطان بأنه مشكوك في اتصاله قال : لأن أبا داود قال : أنبأنا عبد الأعلى بن حماد أظنه عن حماد , عن محمد بن عمرو عن أبي هريرة - فذكره وقد روى النسائي عن زر قال : " قلنا لحذيفة : أي ساعة تسحرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : هو النهار , إلا أن الشمس لم تطلع " . ‏
‏وقد اختلف في هذه المسألة . فروى إسحاق بن راهويه عن وكيع أنه سمع الأعمش يقول : " لو لا الشهوة لصليت الغداة ثم تسحرت " , ثم ذكر إسحاق عن أبي بكر الصديق وعلي وحذيفة نحو هذا , ثم قال : وهؤلاء لم يروا فرقا بين الأكل وبين الصلاة المكتوبة . هذا آخر كلام إسحاق . ‏
‏وقد حكي ذلك عن ابن مسعود أيضا . ‏
‏وذهب الجمهور إلى امتناع السحور بطلوع الفجر , وهو قول الأئمة الأربعة , وعامة فقهاء الأمصار , وروى معناه عن عمر وابن عباس . ‏
‏واحتج الأولون بقول النبي صلى الله عليه وسلم : " فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم , ولم يكن يؤذن إلا بعد طلوع الفجر " كذا في البخاري , وفي بعض الروايات : " وكان رجلا أعمى لا يؤذن حتى يقال له : أصبحت أصبحت " . ‏
‏قالوا : وإن النهار إنما هو من طلوع الشمس . ‏
‏واحتج الجمهور بقوله تعالى { وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر } , وبقول النبي صلى الله عليه وسلم : " كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم " , وبقوله : " الفجر فجران , فأما الأول فإنه لا يحرم الطعام ولا يحل الصلاة , وأما الثاني فإنه يحرم الطعام ويحل الصلاة " , رواه البيهقي في سننه . ‏
‏قالوا : وأما حديث حذيفة فمعلول , وعلته الوقف , وأن زرا هو الذي تسحر مع حذيفة , ذكره النسائي . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (03:37 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏ ‏حدثنا ‏ ‏أحمد بن حنبل ‏ ‏حدثنا ‏ ‏وكيع ‏ ‏حدثنا ‏ ‏هشام ‏ ‏ح ‏ ‏و حدثنا ‏ ‏مسدد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الله بن داود ‏ ‏عن ‏ ‏هشام ‏ ‏المعنى ‏ ‏قال ‏ ‏هشام بن عروة ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏عاصم بن عمر ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏قال ‏
‏قال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إذا جاء الليل من ها هنا وذهب النهار من ها هنا ‏ ‏زاد ‏ ‏مسدد ‏ ‏وغابت الشمس فقد أفطر الصائم ‏



،،،،،،،،،،،،،،،،،،



عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( قال هشام بن عروة ) ‏
‏: والحاصل أن وكيعا وعبد الله بن داود , روياه عن هشام بن عروة وهو يروي عن أبيه عروة بن الزبير عن عاصم بن عمر . قاله المزي ‏
‏( إذا جاء الليل من ها هنا ) ‏
‏: أي من جهة المشرق ‏
‏( وذهب النهار من ها هنا ) ‏
‏: أي من المغرب . قال النووي : قال العلماء : كل واحد من هذه الثلاثة يعني جاء الليل وذهب النهار وغابت الشمس يتضمن الآخرين ويلازمهما وإنما جمع بينهما لأنه قد يكون في واد ونحوه بحيث لا يشاهد غروب الشمس فيعتمد إقبال الظلام وإدبار الضياء ‏
‏( فقد أفطر الصائم ) ‏
‏: قال الخطابي : معناه أنه قد صار في حكم المفطر وإن لم يأكل , وقيل معناه أنه دخل في وقت الفطر وجاز له أن يفطر كما قيل أصبح الرجل إذا دخل في وقت الصبح وأمسى وأظهر كذلك , وفيه دليل على بطلان الوصال انتهى . قلت : قال في لسان العرب : أظهرنا دخلنا في وقت الظهر كأصبحنا وأمسينا في الصباح والمساء انتهى . قال العيني : معنى قوله صلى الله عليه وسلم " فقد أفطر الصائم " أي دخل وقت الإفطار لا أنه يصير مفطرا بغيبوبة الشمس وإن لم يتناول مفطرا . وقال ابن خزيمة : لفظه خبر ومعناه الأمر أي فليفطر الصائم انتهى . قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (03:37 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏ ‏حدثنا ‏ ‏مسدد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الواحد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سليمان الشيباني ‏ ‏قال سمعت ‏ ‏عبد الله بن أبي أوفى ‏ ‏يقول ‏
‏سرنا مع رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وهو صائم فلما غربت الشمس قال يا ‏ ‏بلال ‏ ‏انزل ‏ ‏فاجدح ‏ ‏لنا قال يا رسول الله لو أمسيت قال انزل ‏ ‏فاجدح ‏ ‏لنا قال يا رسول الله إن عليك نهارا قال انزل ‏ ‏فاجدح ‏ ‏لنا فنزل ‏ ‏فجدح ‏ ‏فشرب رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ثم قال ‏ ‏إذا رأيتم الليل قد أقبل من ها هنا فقد أفطر الصائم وأشار بأصبعه قبل المشرق ‏






،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،



عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( فاجدح لنا ) ‏
‏: قال العيني : اجدح بكسر الهمزة أمر من جدحت السويق وأجدحته أي لتته , والمصدر جدح ومادته جيم ودال وحاء مهملة , والجدح أن يحرك السويق بالماء فيخوض حتى يستوي وكذلك اللبن ونحوه , والمجدح بكسر الميم عود مجنح الرأس تساط به الأشربة وربما يكون له ثلاث شعب . وقال الداودي : اجدح يعني احلب ورد ذلك عياض وغيره . وفي المحكم المجدح خشبة في رأسها خشبتان معترضتان وكلما خلط فقد جدح . وعن القزاز هو كالملعقة . وفي المنتهى شراب مجدوح ومجدح أي مخوض والمجدح عود ذو جوانب وقيل هو عود يعرض رأسه والجمع مجاديح انتهى . قال الحافظ : فاجدح بالجيم ثم الحاء المهملة والجدح تحريك السويق ونحوه بالماء بعود يقال له المجدح مجنح الرأس انتهى ‏
‏( إن عليك نهارا ) ‏
‏: هذا ظن من بلال لما رأى من ضوء الشمس ساطعا وإن كان جرمها غائبا وتكريره المراجعة لغلبة اعتقاده أن ذلك نهار يحرم فيه الأكل مع تجويزه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينظر إلى ذلك الضوء نظرا تاما فقصد زيادة الإعلام فأعرض النبي صلى الله عليه وسلم عن الضوء واعتبر غيبوبة الشمس . قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم والنسائي . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (03:38 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏ ‏حدثنا ‏ ‏وهب بن بقية ‏ ‏عن ‏ ‏خالد ‏ ‏عن ‏ ‏محمد يعني ابن عمرو ‏ ‏عن ‏ ‏أبي سلمة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏
‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏لا يزال الدين ظاهرا ما عجل الناس الفطر لأن ‏ ‏اليهود ‏ ‏والنصارى ‏ ‏يؤخرون ‏





،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،



عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( ظاهرا ) ‏
‏: أي غالبا وعاليا أو واضحا ولائحا ‏
‏( ما عجل الناس الفطر ) ‏
‏: ما ظرفية أي مدة تعجيلهم الفطر ‏
‏( لأن اليهود والنصارى يؤخرون ) ‏
‏: أي الفطر . قال الطيبي : في هذا التعليل دليل على أن قوام الدين الحنيفي على مخالفة الأعداء من أهل الكتاب وأن في موافقتهم تلفا للدين انتهى . قال المنذري : والحديث أخرجه النسائي وابن ماجه وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (03:39 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏ ‏حدثنا ‏ ‏مسدد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو معاوية ‏ ‏عن ‏ ‏الأعمش ‏ ‏عن ‏ ‏عمارة بن عمير ‏ ‏عن ‏ ‏أبي عطية ‏ ‏قال ‏
‏دخلت على ‏ ‏عائشة ‏ ‏رضي الله عنها ‏ ‏أنا ‏ ‏ومسروق ‏ ‏فقلنا يا أم المؤمنين رجلان من ‏ ‏أصحاب ‏ ‏محمد ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أحدهما ‏ ‏يعجل الإفطار ويعجل الصلاة والآخر يؤخر الإفطار ويؤخر الصلاة قالت أيهما يعجل الإفطار ويعجل الصلاة قلنا ‏ ‏عبد الله ‏ ‏قالت كذلك كان يصنع رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏




،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،



عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( عن أبي عطية قال دخلت على عائشة أنا ومسروق ) ‏
‏: كلاهما تابعي ‏
‏( رجلان ) ‏
‏: مبتدأ ‏
‏( من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ) ‏
‏: صفة وهي مسوغة لكون المبتدأ نكرة والخبر الجملة قوله أحدهما يعجل الإفطار إلى قوله يؤخر الصلاة ‏
‏( قلنا عبد الله ) ‏
‏: ابن مسعود والآخر أبو موسى . قال المنذري : والحديث أخرجه مسلم والترمذي والنسائي . ‏

صالح العرجان 03/09/07 (03:42 AM)

رد: الــصــوم>>سـنـن ابـي داود ؟!
 
‏ ‏حدثنا ‏ ‏مسدد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الواحد بن زياد ‏ ‏عن ‏ ‏عاصم الأحول ‏ ‏عن ‏ ‏حفصة بنت سيرين ‏ ‏عن ‏ ‏الرباب ‏ ‏عن ‏ ‏سلمان بن عامر ‏ ‏عمها ‏ ‏قال ‏
‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إذا كان أحدكم صائما فليفطر على التمر فإن لم يجد التمر فعلى الماء فإن الماء طهور ‏





،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( عمها ) ‏
‏: أي للرباب وهو بكسر الميم بدل من سلمان ‏
‏( فإن الماء طهور ) ‏
‏: أي بالغ في الطهارة فيبتدأ به تفاؤلا بطهارة الظاهر والباطن . قال الطيبي : أي لأنه مزيل المانع من أداء العبادة ولذا من الله تعالى على عباده { وأنزلنا من السماء ماء طهورا } وقال ابن الملك : يزيل العطش عن النفس انتهى . ويؤيده قوله عليه الصلاة والسلام عند الإفطار " ذهب الظمأ " قاله علي القاري . وقال المنذري : والحديث أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه . وقال المنذري : حسن صحيح . ‏


الساعة الآن (06:10 AM)

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd
شركة استضافة: استضافة رواد التطوير
مايكتب في هذا المنتدى لايعبر بالضروره عن وجهة نظر ادارة الموقع وانما يعبر عن وجهة نظر كاتبه