حدثنا محمد بن بكار بن الريان حدثنا الوليد يعني ابن أبي ثور ح و حدثنا الحسن بن علي حدثنا الحسين يعني الجعفي عن زائدة المعنى عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال
جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني رأيت الهلال قال الحسن في حديثه يعني رمضان فقال أتشهد أن لا إله إلا الله قال نعم قال أتشهد أن محمدا رسول الله قال نعم قال يا بلال أذن في الناس فليصوموا غدا
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
عون المعبود شرح سنن أبي داود
( عن سماك )
: يعني الوليد بن أبي ثور وزائدة كلاهما عن سماك
( جاء أعرابي )
: أي واحد من الأعراب وهم سكان البادية
( فقال إني رأيت الهلال )
: يعني وكأن غيما . وفيه دليل على أن الإخبار كاف ولا يحتاج إلى لفظ الشهادة ولا إلى الدعوى قاله علي القاري
( أذن في الناس )
: أي ناد في محضرهم وأعلمهم . قال الخطابي : وفيه حجة لمن أجرى الأمر في رؤية هلال شهر رمضان مجرى الإخبار ولم يحملها على أحكام الشهادات . وفيه أيضا حجة لمن رأى أن الأصل في المسلمين العدالة وذلك أنه لم يطلب أن يعلم من الأعرابي غير الإسلام فقط ولم يبحث بعد ذلك عن عدالته وصدق لهجته انتهى . والحديث سكت عنه المنذري .
--------------------------------------------------------------------------------
تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية
قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله :
وقد روى البيهقي في سننه من حديث محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن أمه فاطمة بنت حسين : " أن رجلا شهد عند علي على رؤية هلال شهر رمضان فصام , وأحسبه قال : وأمر الناس أن يصوموا , وقال : لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان " . وفي سنن الدارقطني من حديث أبي إسماعيل حفص بن عمر الأيلي عن مسعر بن كدام وأبي عوانة عن عبد الملك ابن ميسرة عن طاوس عن ابن عمر وابن عباس قالا : " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجاز شهادة رجل واحد على رؤية هلال شهر رمضان , وقالا : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجيز شهادة الإفطار إلا برجلين " . وأبو إسماعيل هذا ضعيف جدا , وأبو حاتم يرميه بالكذب .