حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الناس في سفره عام الفتح بالفطر وقال تقووا لعدوكم وصام رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر قال الذي حدثني لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرج يصب على رأسه الماء وهو صائم من العطش أو من الحر
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
عون المعبود شرح سنن أبي داود
( تقووا ) : صيغة أمر جمع المذكر من القوة أي بالأكل والشرب ( بالعرج ) : بفتح العين وسكون الراء قرية جامعة من عمل الفرع على أيام من المدينة ( يصب على رأسه الماء وهو صائم ) : فيه دليل على أنه يجوز للصائم أن يكسر الحر بصب الماء على بعض بدنه أو كله , وقد ذهب إلى ذلك الجمهور ولم يفرقوا بين الاغتسال الواجبة والمسنونة والمباحة . وقالت الحنفية إنه يكره الاغتسال للصائم , واستدلوا بما أخرجه عبد الرزاق عن علي من النهي عن دخول الصائم الحمام وهو مع كونه أخص من محل النزاع في إسناده ضعف كما قال الحافظ .
واعلم أنه يكره للصائم المبالغة في المضمضة والاستنشاق لحديث الأمر بالمبالغة في ذلك إلا أن يكون صائما . واختلف إذا دخل من ماء المضمضة والاستنشاق إلى جوفه خطأ , فقالت الحنفية ومالك والشافعي في أحد قوليه والمزني إنه يفسد الصوم وقال أحمد بن حنبل وإسحاق والأوزاعي وأصحاب الشافعي إنه لا يفسد الصوم كالناسي . وقال الحسن البصري والنخعي إنه يفسد إن لم يكن لفريضة ( من العطش أو من الحر ) : شك من الراوي . قال المنذري : وأخرجه النسائي مختصرا .