
.
لا زِلْتُ أَشْرَبُ نَبيْذَ الذِكْرَيَاتِ وَ أسْكُبُهُ بِحُرْقَةٍ عَلَى أكْوَاْب ذِاكْرتِي المَكْسُورَة !
لا أَسْمَعُ إِلاْ طَرْقَ زُجَاجَاتِ الْوَجَع و َ نخْبَ الأَلَم !
هُنَاك ..
أَشْعَلْتُ سيْجَارَةَ الحُلْم لأَسْتَنْشِقَ رَائِحَةَ الضَيَاع!
نَعَم ..
أَشْعلْتُهَا بَعْدَ أنْ تَرَنحْتُ هُنَا وَ هنَاك ..
لَمْ أجِدْ فِيْ تِلكَ الغُرْفَةِ سوَى تَأَوهَاتٍ تَسْرِقُ الإبْتسَامَة و تَزْرَعُ الخَوْف !
ضَجيْجٌ يُصَاحِبُه أصْواتَ البشَرِ المُزْعِجَة وَ أَلْفاظٌ تُعْزفُ عَلى أَوتَارٍ لاتَعِي..
لا أَملِكُ عِنْدَهَا إلاْ الوُقوفَ عَلى طاولَةِ البِلْيارْدُو ..
عِنْدَها ..
أنْتَظِرُ فَقَط فُرْصَةً لأَجْلسَ عَلى ذَلِكَ الكُرْسِي المقَابِلِ لبَائِع النَبيْذ مُبْتَعداً عَنْ الزَوَايا المُظْلِمَة ..
.
.
.
|